أسئلة ومطالب

أسئلة ومطالب

11-01-2026 10:59 PM

دولة الرئيس حفظه الله
حضرات الوزراء الاكارم
النواب المحترمون
وهبنا الله سبحانه وتعالى وطنا قل مثيله في هذا الوجود وقيادة لا تحتاج الى التعريف فهي محل احترام وتقدير على المستوى العالمي والاقليمي والمحلي ونحن الشعب الذي يحب الله والوطن والقيادة والخبز البلدي.. عند النوم نقول يارضى الله ويا رضى الوطن وحين نصحو نقول اصبحنا واصبح الملك لله وحتما هذا الوطن محمي بعين الله لانه جزء من ملكه ومحروس بعيون رجاله.
ساداتنا وعلية اهل هذا الوطن.. من طبيعة الانسان صاحب الضمير عندما يخلد الى نومه تبدأ بينه وبين نفسه جلسة استجواب فيما قدمه في يومه المنصرم هل ظلم أحدا؟؟ هل ساعد أحدا؟؟ هل أكل حقا من حقوق العباد؟؟ هل يعرف أن دعوة الانسان المظلوم تذهب فورا الى السماء دون أي وساطة؟؟ وهل كل واحد فيكم راض تمام الرضا أو بعضه عن برنامج عمله في يومه الذي رحل؟؟ .
سادتنا الكرام، عندما يئن أحد الناس في الأطراف تحديدا من الضيق والفاقة هل هناك من يسمع صوته؟؟ وإن سمع صوته هل من ملب لهذا الصوت المنكسر وهذه الشكوى التي تكون في أغلب الاحيان مظلمة عند أحدكم؟؟ فالرجل الذي أمضى حياته إما في سلك الجيش أو الأمن أو القطاع الحكومي يعمل كبندول يسابق الزمن في رحلة بناء هذا الوطن ويربي أولاده ويعلمهم كي يسلمهم الامانة التي كان محافظا عليها ويسعى لها.. فيجد في أغلب الاحيان أن فرصهم قد تبخرت و أن مقاعدهم الجامعية ليست لهم فيضربون في الأصقاع ينشدون التعليم رغم شح إمكانات الوالد المستنزف وكثير منهم يموتون في غربتهم، حتى الوظائف التي من المفترض أن تكون لهم تسللت لأشخاص لا علاقة لهم بهذا العناء حتى بات المثل يقول ابن الوزير وزير وابن النائب نائب أما البقية فعليهم أن يدوروا في حلقة مفرغة يأكلون كما تأكل الأنعام ويشربون كما تشرب مع أنهم يعلنون صيرورة قلوبهم عرشا لهذا الوطن والوفاء لقائده.
سادتنا الكرام تنامون في شقق مكيفة وتركبون وأولادكم السيارات الفارهة وتنعمون بما لذا وطاب ونحن لا نحسدكم لكننا نتعب عندما نرى الكثير منكم يقتنص فرص أولادنا في التعيين والتعليم فلكم النوى ولنا القشور، حتى أصبحت كلمة (شوف واسطة) تغلب على مفاصل حياتنا اليومية ولا ننكر أن المحسوبية وسياسة (حك لي تاحك لك) طغت على فرص التعيين والتعليم في كثير من مؤسساتنا.. نعاني ويلات البرد دون تدفئة تزحف الصقعة علينا من زوايا البيت الاربع فننكمش كطيور الدجاج تحت الاغطية نرقب بزوغ الفجر كي نحرك الدماء في عروقنا.

لقد أصبحنا كأطراف الشجرة ومعروف أن أول من يموت من الشجرة أطرافها حتى معاملاتنا اليومية التي تحتاج لمراجعة هذه الوزارة أو تلك اصبحت السكرتيرة او مدير المكتب هم من يتولون الأمور ويتكلمون باسم الوزير او الامين العام و لا تسمع سوى جملة واحدة " معاليه او سعادته او عطوفته عنده اجتماع تعال بكره يعينك الله او حاول تحكي تلفون" وعندما تحاول الاتصال لن تجد أحدا يجيب على الهاتف وياليتكم تعرفون أن بعض رحلاتنا لمراجعة كثير من الوزارات تكلف مبلغا وقد لا نجده في احيان كثيرة وهناك معاملات يصار لتدويرها من شهر لاخر بانتظار موافقة او توقيع من وزير وهناك مناطق يموت فيها الانسان قبل ان يصل للمشفى لانعدام وسيلة المواصلات لديه او ان المركز الصحي في البلدة او القرية التي هو فيها يغلق الساعة الثالثة عصرا وهناك قرى بأكملها لا تلتزم باصاتها بخطوطها محملة المواطن مبالغ مالية تدفع لسيارات السرفيس الخاصة ويسأل المواطن أين دور الهيئة المسؤولة عن حافلات الركوب العاملة على خطوط القرى؟ ولا أبالغ ان قلت ان الامور على هذه الخطوط فالته من عقالها فلا حسيب ولا رقيب .. هناك خريجون لهم سنوات طويلة وعجاف دون تعيين يعيشون هم واهاليهم ويلات العيشة الضنكى بعد ان مرت فوقهم عجلات الزمن وتركوا كالجمال الصحراوية يمضغون الملح والصبار ومن تخرج بالامس يتم تعيينه حسب (فيتامين واو) كما يتندر من لا حول لهم ولا قوة. الا ترون ان هذه الاسباب مجتمعة رفعت منسوب الفقر والبطالة والطلاق؟ و اي منا لا ينكر ان هناك شخصيات أساءت للمال العام من خلال استثمار الوظيفة وان هناك شخصيات اختلست جهارا نهارا مع انهم يعرفون ان المال الذي بين ايديهم هو مال للدولة فلا مقياس للامانة سوى الضمير الذي يكون رادعا للانسان عندما يفكر بارتكاب الخطيئة.. ورغم محاولات الدولة الحد من هذه الظاهرة الا انها بازدياد.
سادتنا هذا الوطن لا يحتمل هذا الوجع لايحتمل تسلق البعض على ادمية الاخر لايحتمل ان تبني لنفسك برجا عاجيا تسرقه من ثمار اتعابي تعاملني بفوقية وتكلمني بفوقية، هذا الوطن مدرسة تعلمنا في كنفه دروسنا الاولى في الرجولة والامانة والصبر والوفاء والتعايش لقد اصبح حتى المواطن البسيط يسإل لماذا ارتفعت عندنا نسبة الجريمة حتى بين الاصول والفروع؟؟ لماذا كتب على رجل الامن ان يبقى بحالة يقظة واستنفار ليحمينا من تجار ومروجي المخدرات؟ لا بل لماذا ارتفعت وتيرة تجار المخدرات؟ وكيف اخترقوا حصننا المنيع؟ لماذا تواترت جرائم السرقة والنصب والاحتيال وسوء الامانة؟
انت ياسيدي النائب تحمل في وجدانك ثقة الالاف من الذين رفعوك للقبة كلف خاطرك بالرد على هاتفك او على الاقل يكلف خاطره مدير مكتبك بالرد على المواطن ونقل الملاحظة وانت يا معالي الوزير أديت قسما أمام الله أولا ثم أمام سيد البلاد فهل التزمت بهذا القسم؟؟؟
وحش الضيق يطاردنا والضرائب تفتك بنا ومن يوم لاخر نجلد بوجبة جديدة من ارتفاع الاسعار حتى أصبح أحدنا أعجز من ان يعود لاولاده بربطة خبز حاف و ربما تمر ايام طويلة قبل أن ياتيهم بقلن كاز او جرة غاز على الارجح شحد الثمن من صديق هو الاخر يعيش نفس اوضاعه.. انتم تعرفون انه لا مصدر للمواطن فالشركات لاصحاب الملايين الذين يتهرب اغلبهم من الضريبة والسواد الاعظم هم من الموظفين الذين عجزت الحكومات عن منحهم زيادة ولو بسيطة تعينهم على مواجهة وحش الاسواق.
دولة الرئيس انت او غيرك من رؤساء الحكومات الذين سبقوك او الذين سيأتون من بعدك مسؤولون امام الله والوطن عن نماذج بعض الوزراء الذين اوكلت اليهم او ستوكل اليهم مهام استلام حقيبة وزارية ما من شك ان بعضهم لايحققون رؤية سيد البلاد ولا طموحات المواطن ولا عشم الوطن وهذا مايفسر كثرت التغييرات على الحقائب الوزارية او كثرت تعاقب الحكومات وهذا بحد ذاته استنزاف لمقدرات الوطن فنحن لا نمتلك موارد نفطية وكي نسد عجزنا نلجأ للاقتراض وفي السنين الشحيحة يصبح ناتجنا القومي اقل من نسبة الاستيراد وبالتالي يزداد العجز.
اضافة لما سبق دولة الرئيس نحن في الاردن اصبحنا نشاهد كتل الاسمنت استقرت في الارض الزراعية وفي الاحراش التي من المفترض ان تكون محمية ما يعني تقلص المساحات الصالحة للزراعة وبالتالي شح في انتاج الحبوب والخضروات والفواكه وفي هذا المجال نحن لا نحتاج لبرامج بل لخطط متكاملة تمنع بيع الاراضي الزراعية او البناء عليها وتمنع بيع الوحدات الزراعية في الاغوار التي تعتبر سلة الغذاء بالنسبة لنا.
هناك نواب و وزراء منذ أن تولوا مناصبهم لم نشهد لهم نشاطا ميدانيا ولا احتكاكا مع عامة الناس في القرى والبلدات التي هي بحاجة لعناية اكثر من غيرها وهذا الامر كان أحد أهم التوجيهات الملكية.
دمتم بعافية
اعلامي سابق



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد