من أين لك هذا؟ السؤال الذي نخشى طرحه
في الدول التي تسعى إلى بناء اقتصاد عادل ومستدام، لا يُطرح سؤال «من أين لك هذا؟» بوصفه أداة تشكيك أو تصفية حسابات، بل باعتباره أحد أعمدة النزاهة والعدالة الاقتصادية. لكن حين يغيب هذا السؤال، أو يُفرَّغ من مضمونه، تبدأ فجوة الثقة بين المواطن والمنظومة الاقتصادية بالاتساع بصمت.
في المشهد اليومي، يلاحظ المواطن تفاوتًا واضحًا في أنماط المعيشة والقدرة الشرائية، لا تفسّره الدخول المعلنة ولا الأنشطة الاقتصادية المعروفة. هذا التفاوت لا يخلق فقط شعورًا بالظلم الاجتماعي، بل يزرع قناعة خطيرة مفادها أن الالتزام بالقانون لم يعد الطريق الأقصر للاستقرار أو النجاح.
المال غير المبرر وتشويه السوق الأموال ذات المصدر غير الواضح لا تبقى أثرها محصورًا في أصحابها، بل تتسلل إلى السوق، ترفع الأسعار، وتشوّه المنافسة، وتقصي أصحاب الأعمال الحقيقيين الذين يعملون ضمن إطار القانون. ومع الوقت، يتحول الاقتصاد إلى بيئة طاردة للنزاهة، جاذبة للمضاربة والثراء السريع غير المبرر.
غياب المساءلة عن مصادر الثروة يضعف أدوات مكافحة غسل الأموال، ويجعل الحوكمة مجرد إجراءات شكلية لا تنعكس على الواقع. وعندما يشعر المواطن أن هناك من يحقق مكاسب دون مساءلة، تتآكل ثقته بعدالة النظام ككل.
لماذا يُهمَّش السؤال؟
لأن السؤال يكشف مواطن الخلل.
يكشف ضعف الرقابة أحيانًا، وتداخل المصالح أحيانًا أخرى، ويضع الجميع أمام مسؤولياتهم. ومع مرور الوقت، يؤدي تجاهل هذا السؤال إلى ترسيخ ثقافة سلبية: ثقافة تعتبر الالتزام عبئًا، والتجاوز فرصة.
سؤال «من أين لك هذا؟» لا يعني الإدانة المسبقة، بل يعني حماية النجاح المشروع من الاختلاط بالفساد، وحماية الاقتصاد من المال المشبوه. وهو لا يتعارض مع الاستثمار، بل يشكل أحد أهم ضماناته، لأن المستثمر الحقيقي يبحث عن بيئة عادلة ومستقرة، لا عن سوق تحكمه الفوضى.
لا يمكن الحديث عن عدالة اجتماعية، أو مكافحة حقيقية لغسل الأموال، أو تنمية اقتصادية مستدامة، دون إعادة الاعتبار لهذا السؤال. فالدولة التي لا تسأل عن مصادر الثروة اليوم، ستُسأل غدًا عن أسباب الفقر، وغلاء المعيشة، وتراجع الثقة، وهجرة الكفاءات.
الاقتصادات لا تنهار فقط بسبب نقص الموارد، بل بسبب غياب المساءلة وطرح الأسئلة الصحيحة في الوقت المناسب
الجامعة العربية تعقد اجتماعا تنسيقيا حول إنشاء مرصد عربي للمخدرات
الفيضانات تعصف بـ 24 مخيما للنازحين وتشرد آلاف العائلات بـإدلب
السليلية الرياضي يعلن إصابة علي علون وغيابه 3 أشهر
أمانة عمان تبدأ أعمال إزالة جسر مشاة في عمان
استقالة سفيرة النرويج في الأردن على خلفية علاقتها بجيفري إبستين
30 قتيلا على الأقل في حادث مروري في نيجيريا الأحد
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
عودة الفاخوري .. فخر الصناعة الأردنية
العطلة الثالثة: حين تكون الراحة ترفاً لا يستطيعه المنهكون
فيديو يوثق استعراض خطير لدراجات نارية في الأردن
مانشستر سيتي يقلب الطاولة على ليفربول ويحافظ على آماله بإحراز اللقب
اتحاد عمّان يتجاوز شباب بشرى في الدوري الممتاز لكرة السلة
حماس: الاحتلال يسعى لابتلاع الأرض الفلسطينية
الإنجليزية يتفوق على الجليل في الدوري الممتاز لكرة السلة
الوطنية الفلسطينية: القرار الإسرائيلي هو الأخطر بشأن الضفة الغربية
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
الفراية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
السقوط من القمة الأخلاقية إلى جزيرة الشيطان

