15 عاما على الثورة التونسية
خمسة عشر عاما بالضبط على انتصار الثورة التونسية، ففي 14 يناير/ كانون الثاني 2011 غادر الرئيس الراحل زين العابدين بن علي البلاد دون رجعة بعد انتفاضة شعبية لم تمهله طويلا.
تحل الذكرى هذا العام والبلاد أبعد ما تكون عن تلك الآمال العريضة التي حملها ذلك الحدث، وتلك الحماسة التي سرت في عروق الجميع من أجل غد أفضل، ليس فقط على مستوى الديمقراطية والحريات وإنما أيضا على مستوى التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.
خمسة عشر عاما تصل فيها تونس إلى محطتها اليوم وقد خسرت تجربتها الديمقراطية الواعدة، رغم علاتها وثغراتها، حاملة وزر وضع اقتصادي خطير للغاية لم يسبق أن عرفته من قبل. محطة تسير فيها البلاد على غير هدى، ليس فقط دون إنجازات مهما كانت، وإنما أيضا مفتقرة لأي رؤية سياسية أو تنموية للمستقبل حيث تكتفي سلطة الأمر الواقع حاليا بما يردده الرئيس قيس سعيّد من تعابير وشعارات إنشائية مجّها الجميع من فرط خوائها وتكرارها.
ومن بلد صاخب بكثرة نقاشاته، وصراخ نوابه في البرلمان، وكثرة أحزابه، وضجيج برامج إعلامه السياسية، رغم ما اعترى كل ذلك من تجاوزات معيبة، وأزمات لا موجب لها، وإرهاب سيأتي اليوم الذي يفضح فيه من كان يقف وراءه حقيقة، وإضرابات عشوائية بمطالب تعجيزية، وتدخلات دولية بعضها يبحث عن الاستفادة وآخر يريد التخريب… ومن بلد عرف تداولا سلميا على الحكم بفضل انتخابات حرة وشفافة تغيّر بموجبها رؤساء ورؤساء حكومات وتتالت أغلبيات برلمانية مختلفة، مع ما صاحب كل ذلك من مناورات أضاعت الكثير من الوقت والجهد… تصل البلاد اليوم إلى وضع تحوّلت فيه إلى سجن كبير لا يسمع فيه سوى صوت السجّــان.
في كثير من الحالات انتكست تجارب ديمقراطية كثيرة في العالم لكن من أمسكوا بزمام الأمور بعدها حاولوا جاهدين تحقيق مكاسب اقتصادية وتنموية ومشاريع بنية تحتية مختلفة وكأنهم يتوجّهون إلى رأيهم العام بالقول إن هذا ما تحتاجه فعلا البلاد والعباد وليس الديمقراطية التي لا طائل من ورائها. ورغم تهافت مثل هذا المنطق، فإن قيس سعيّد وبعد زهاء الخمس سنوات من الحكم المطلق بلا حسيب ولا رقيب، لم ينجح حتى في أن يفعل ذلك فلا هو حافظ على الديمقراطية ولا هو جلب التنمية، بل عاد بكل شيء القهقرى.
ليس هذا فقط، بل الأخطر أن سعيّد وبعد أن دمّر كل قضاء مستقل، وزج بكل القيادات السياسية في السجن، وأخرس الإعلام ليعود من جديد إعلام دعاية لا قيمة له، وبعد أن ضمن برلمانا مواليا له لا يفعل سوى تمرير المزيد من القروض الخارجية لتسديد قروض أخرى- رغم شعارات «التعويل على الذات-، وبعد أن أجرى انتخابات رئاسية أقصى فيها تعسفيا كل منافسيه وغيّر فيها قواعد اللعبة قبل أسبوع من إجرائها، وبعد أن نجح في تحييد «الاتحاد العام للشغل» كبرى النقابات في البلاد الغارق في مشاكله الداخلية. بعد أن فعل كل ذلك وأكثر، وجد نفسه عاجزا تماما على مواجهة الاستحقاقات الاجتماعية والاقتصادية الحارقة فلجأ كعادته إلى ضجيج الكلمات والشعارات.
حتى الرياضة لم تسلم هي الأخرى من تسرّب الشعبوية إليها، فبعد انسحاب المنتخب الوطني لكرة القدم من كأس افريقيا المقامة حاليا في المغرب ثار جدل كبير حول كيفية النهوض بهذا المنتخب استعدادا لكأس العالم القريب فإذا بقيس سعيّد يتدخل ليفرض على الفنيين والخبراء واتحاد الكرة ضرورة انتداب مدرب جديد للمنتخب لا يكون إلا تونسيا مقصيا بذلك أي إمكانية للاستعانة بكفاءة عالمية!! وقد كان لافتا للغاية ما لقيه تصريح للاعب المنتخب حنّبعل المجبري حين ألمح بطريقة خفية للغاية بأن تعثر المنتخب ما هو في الحقيقة سوى انعكاس لتخلف عام في كل الميادين.
التونسيون، المغلوب على أمرهم والتائهون بين سلطة فاشلة ومعارضة غير جذّابة، يواجهون يوميا ظروفا معيشية صعبة، ليس ارتفاع الأسعار أو غياب بعض السلع سوى أحد ملامحها. هناك اليوم تدهور عام في كل القطاعات من صحة وتعليم ونقل، وعجز مخيف في كل شركات ومؤسسات القطاع العام، وشح في المالية العمومية، وتدهور مخجل في نظافة الشوارع وصيانة الطرقات المهترئة، وآخر ما سجل غياب عديد الأدوية التي لها علاقة بالسرطان وأمراض مزمنة مختلفة وهو ما لم يعهده المواطنون من قبل.
أحد المواطنين ممن شارك السبت الماضي في مظاهرة تحت شعار «ضد الظلم» تحدث في الشارع بكل عفوية إلى إحدى القنوات العربية فقال إنه أراد من خلال مشاركته «إيصال رسالة مفادها أننا كلنا تونسيون ولا خلاف بيننا. لا انتماء حزبيا لي ولا إشكال لدي مع من له مثل هذا الانتماء. جئت اليوم لأن البلاد على حافة الهاوية، لأن البلاد لم تعد بلادا، لم تعد فيها مؤسسات، لم يعد فيها حكم، لم يعد فيها عقل يُسيّر. جئت لأن والديّ تركا لي بلدا قائم الذات، وأخاف أن أموت وأترك لأولادي لا دولة.. لا شيء».
كاتب وإعلامي تونسي
الأطفال يدفعون الثمن الأكبر لتصاعد العنف في لبنان
الزراعة النيابية تبحث مشروع تعزيز مهارات التوظيف الزراعي
الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران
الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها
التربية تفتح باب التقديم لوظائف معلمين للعام 2026/2027 .. رابط
إدارة الأزمات: حظر نشر معلومات العمليات الدفاعية وتحذير بالملاحقة القانونية
الملك يتلقى اتصالاً من رئيس وزراء هولندا
انفجارات ضخمة في تل أبيب والقدس ورام الله
اعتماد عمان الأهلية المحاضرات وجاهياً لطلبتها في الأردن وعلى منصة مايكروسوفت تيمز لمن هم بالخارج
بنك الملابس الخيري يباشر توزيع الملابس بمجرا
الأمم المتحدة تدين قصف مدرسة إيرانية
بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع
معنى رؤية الأم المتوفية في المنام
طريقة تحضير سلطة الكينوا بالخضار
رحيل مفجع .. وفاة نجل مثنى الغرايبة وأناهيد فياض
مي عز الدين تدخل العناية المركزة بحالة صحية حرجة
مدعوون لإجرء المقابلات الشخصية لغايات التعيين .. أسماء
حرب أم اتفاق .. ماذا يحدث بين أمريكا وإيران
من هو المرشد الإيراني علي خامنئي
إطلالة شبابية لميادة الحناوي تشعل مواقع التواصل .. صور
تيم حسن يرد باحترام على انتقادات الشيخ الملا لمسلسل مولانا
قبول استقالة وتعيين .. إرادتان ملكيتان ساميتان
إنستغرام يطلق ميزة تنبيه جديدة لحماية المراهقين من مخاطر الانتحار
الهاشمية تحصد المركزين الأول والثاني في المسابقة العالمية "إعادة إعمار غزة الدولية"
كيكة الجزر: حلوى كلاسيكية بطعم لا يُقاوم
الحديد مديرا لدائرة العلاقات العامة والإعلام في جامعة اليرموك

