ماني .. هزم التوقيت الأفريقي .. وقاد السنغال إلى المجد

ماني ..  هزم التوقيت الأفريقي ..  وقاد السنغال إلى المجد

15-01-2026 12:35 AM

السوسنة - واصل النجم السنغالي ساديو ماني قيادته لأمجاد منتخب بلاده، بعدما قاده إلى نهائي كأس أفريقيا 2025 على حساب مصر، منذ أن تراقص طرباً وفرحاً بفوز "أسود اليترانغا" في على فرنسا في افتتاح كأس العالم قبل 24 عاماً.

أحرز ماني هدف الفوز للسنغال أمام مصر في الدقيقة 79 وأعلن تأهل "أسود التيرانغا" إلى نهائي كأس أفريقيا للمرة الرابعة، في انتظار الطرف الآخر بين المغرب ونيجيريا.
ابن إمام قرية بامبالي السنغالية فقد والده في سن السابعة، وكان مستقبله مرسوماً سلفاً ليكون مزارعاً إذ لا مهنة أخرى في القرية، فيما كان يمارس كرة القدم باستخدام بعض أنواع الفاكهة ذات الشكل الدائري لعدم وجود كرة فعلية.

هرب ماني من قريته ليجرب حظه في كرة القدم بالعاصمة داكار، لكنه أعيد سريعاً إلا أن الفوز على فرنسا في 2002 غير طريقة تفكيره، ليقيم مع أطفال قريته بطولة كرة القدم.

وتسبب مستواه وحبه لكرة القدم بتغيير رأي عائلته تحديداً خاله الذي أقنعه بترك البلدة والتوجه إلى داكار، بينما والدته وخاله باعا المحاصيل، كما جمع سكان القرية ما تيسر من الأموال لتأمين ما يكفي حتى يتبع ساديو شغفه.
عاش في داكار، مع عائلة لا يعرفها، وقدم لهم القليل من المال وتحدث عن طموحه قبل أن يسمحوا له بالبقاء في منزلهم، حيث وجد الرعاية اللازمة حتى ينصب تركيزه على كرة القدم.

وبعد اختبارات الأداء، انبهر الجميع، لينضم إلى جينيراسيون فوت، ومنها انتقل إلى نادي متز الفرنسي في شتاء 2011، حينها لم يخبر والدته بسفره، ووصل إلى فرنسا دون وجود رصيد في هاتفه، قبل أن يتصل بها ويخبرها أنه في أوروبا، لتظل تتصل به يومياً للتأكد من أنه لم يعد إلى السنغال.

عانى قليلاً من تعقيد البدايات، إذ أخفى إصابة في أسفل عضلات البطن خوفاً من إعادته، ولم يُظهر مستواه الحقيقي حتى خضع لعملية جراحية، ثم انضم سريعاً إلى الفريق الأول. وبعد هبوط متز، اضطر النادي لبيعه إلى ريد بول سالزبورغ مقابل أكثر من 4 ملايين يورو.
في النمسا، ظهر ماني الحقيقي وأضاف انضباطاً تكتيكياً إلى جانب تحسن كبير في إنهاء الهجمات تحت إشراف المدرب روجر شميدت، وخاض هناك 87 مباراة سجل خلالها 45 هدفاً وقدم 32 تمريرة حاسمة.

في عام 2014، انتقل إلى ساوثهامبتون في أغلى صفقة بتاريخ النادي حينها، وبرزت إحدى أبرز مشاكله بتأخره المتكرر عن التدريبات والمباريات، ما دفع مدربه للسخرية مما سمّاه "التوقيت الأفريقي"، لاحقاً، ومع انتقاله إلى ليفربول، تخلّى عن هذه العادة وتعلم الالتزام والانضباط.
مع "الريدز" أصبح ماني جزءاً من أساس عودة النادي إلى قمة الكرة الأوروبية، محققاً دوري أبطال أوروبا 2019 والدوري الإنجليزي 2020 بعد غياب ثلاثة عقود، وتُوّج لاحقاً بلقب كأس أفريقيا مع منتخب بلاده، مترجماً ركلة ترجيح حاسمة في النهائي ضد مصر، ثم كرّس عقدته لها بحرمانها من التأهل إلى كأس العالم عبر الدور الفاصل.

يعرف عن ماني التزامه الديني وحبه للتواضع منها ظهوره في سبتمبر 2018 وهو يساعد في تنظيف حمامات مسجد بعد ساعات من تسجيله هدفاً، كما شوهد يحمل هاتفاً بشاشة مكسورة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد