الهارب من الموت
مددت يدي إليه مصافحًا، وهو لا يزال ينظر إليّ بارتِياب، وملامح خوف بدأت تتلاشى تدريجيًا عندما علم أنني صحفي لا أملك سوى ورق وقلم. والحقيقة أنني أمتلك أيضًا كاميرا، وبحدسي علمت أنه لا يحب التصوير، بل ترتعد فرائصه إذا رأى أحدًا يصوره ولو على سبيل الخطأ.
فانتحيت به جانبًا، وقلت له:
— ما رأيك أن نتحدث قليلًا قبل أن يحين موعد العشاء؟ فأنا وقتي ضيق.
وأضفت ضاحكًا:
— ولا أريد أن أذهب إلى سمائل في هذا الوقت بالذات، فابنتي على وشك أن تُزَفّ إلى عريسها، وطبعًا يحتاجون إلى وجودي.
من الصعب أن تتحدث مع شخص خائف من المجهول، لكنني حاولت أن أطمئن ضيفي بأنها مجرد دردشة، وربما يتبنى أحدهم قضيتك وتنتهي مشكلتك.
رأيت دموعه، وحينها علمت فعلًا أن دموع الرجال لا تخرج إلا لخطبٍ جلل.
محمود — وهذا اسمه — شاب متوسط الطول، أسمر البشرة، وعلى خلاف أقرانه من المصريين، أظنه أقرب شبهًا إلى محمد منير، المطرب الأسواني المعروف. وعندما قلت له:
— إنك تشبه منير.
قال ضاحكًا:
— منير بلدياتي.
بمعنى أنه من بلدتنا.
وبعد أن شربنا الشاي الصعيدي الثقيل، تكلم محمود فقال:
أنا من بلدة جميلة، لا نعرف السهر، ولا نسمع الأخبار. نصحى بدري لنحرث الغيط، وعند منتصف النهار تأتي فاطمة حاملة الزاد، ونأكل من خير ربنا ونحمده. وعندي ولد صغير اسمه مصطفى، لسه صغير، عمره سبع سنين ونص. آخده معايا الزرع، وأعلمه إزاي يسقي الزرع. أصله يا بيه ده سِلو بلدنا، الصغار لازم يتعلموا إزاي يزرعوا، عشان دي أرضهم.
وهنا سقطت دمعة كبيرة، لم يستطع أن يخفيها.
وسكت، وكأن الطير حطّت فوق رأسه.
وأنا أحاول أن أجعله يسترسل في الحديث:
— محمود… محمود…
فإذا به يصرخ بأعلى صوته ويقول:
— ليه يا هنداوي عملتها؟ ربنا يسامحك… ربنا يسامحك.
حاولت السيطرة على الموقف، لكنني لم أستطع. وبعد دقائق جاء صديقي يقول:
— حان موعد العشاء، فهنا وقت الطعام محسوب، وإذا لم تحضر في الموعد المناسب لا يُصرف لك طعام.
وقال ضاحكًا:
— وأظن أنك جائع، ولا تريد لعصافير بطنك أن تموت جوعًا.
تركت محمود، وأنا أجزم أن هناك سرًا كبيرًا يخفيه هذا الصعيدي…
تابعونا....
الطاقة الذرية: لا أدلة على أن إيران تصنع قنبلة نووية
عطل تقني يشل فيسبوك وإنستغرام ويعطل التواصل عبر واتساب
إسرائيل تتعرض لهجمات صاروخية إيرانية عنيفة متواصلة منذ أكثر من ساعة
أتلتيكو يجرّد برشلونة من اللقب رغم خسارته ويبلغ النهائي
حافة الانفجار: احتلال الجنوب السوري ولبنان وتركيا الهدف التالي
رئيس الوزراء الكندي يدعو إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط
القبض على خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني داخل قطر
قطر: إيران استهدفت قاعدة العديد دون وقوع خسائر بشرية
حين تشتعل المنطقة .. كيف يمكن حماية اقتصادنا
طقس بارد وتقلبات جوية: تحذيرات من تدني الرؤية وتشكل الصقيع
الإمارات: لم نشارك في الحرب ونحتفظ بحق الدفاع عن النفس
إعلام إيران يكشف مكان دفن علي خامنئي
الجيش الإسرائيلي يوجه إنذارا عاجلا لسكان 3 قرى في جنوب لبنان
معنى رؤية الأم المتوفية في المنام
طريقة تحضير سلطة الكينوا بالخضار
رحيل مفجع .. وفاة نجل مثنى الغرايبة وأناهيد فياض
مي عز الدين تدخل العناية المركزة بحالة صحية حرجة
مدعوون لإجرء المقابلات الشخصية لغايات التعيين .. أسماء
حرب أم اتفاق .. ماذا يحدث بين أمريكا وإيران
إطلالة شبابية لميادة الحناوي تشعل مواقع التواصل .. صور
تيم حسن يرد باحترام على انتقادات الشيخ الملا لمسلسل مولانا
من هو المرشد الإيراني علي خامنئي
إنستغرام يطلق ميزة تنبيه جديدة لحماية المراهقين من مخاطر الانتحار
الهاشمية تحصد المركزين الأول والثاني في المسابقة العالمية "إعادة إعمار غزة الدولية"
كيكة الجزر: حلوى كلاسيكية بطعم لا يُقاوم
الحديد مديرا لدائرة العلاقات العامة والإعلام في جامعة اليرموك


