الهارب من الموت
17-01-2026 11:22 PM
مددت يدي إليه مصافحًا، وهو لا يزال ينظر إليّ بارتِياب، وملامح خوف بدأت تتلاشى تدريجيًا عندما علم أنني صحفي لا أملك سوى ورق وقلم. والحقيقة أنني أمتلك أيضًا كاميرا، وبحدسي علمت أنه لا يحب التصوير، بل ترتعد فرائصه إذا رأى أحدًا يصوره ولو على سبيل الخطأ.
فانتحيت به جانبًا، وقلت له:
— ما رأيك أن نتحدث قليلًا قبل أن يحين موعد العشاء؟ فأنا وقتي ضيق.
وأضفت ضاحكًا:
— ولا أريد أن أذهب إلى سمائل في هذا الوقت بالذات، فابنتي على وشك أن تُزَفّ إلى عريسها، وطبعًا يحتاجون إلى وجودي.
من الصعب أن تتحدث مع شخص خائف من المجهول، لكنني حاولت أن أطمئن ضيفي بأنها مجرد دردشة، وربما يتبنى أحدهم قضيتك وتنتهي مشكلتك.
رأيت دموعه، وحينها علمت فعلًا أن دموع الرجال لا تخرج إلا لخطبٍ جلل.
محمود — وهذا اسمه — شاب متوسط الطول، أسمر البشرة، وعلى خلاف أقرانه من المصريين، أظنه أقرب شبهًا إلى محمد منير، المطرب الأسواني المعروف. وعندما قلت له:
— إنك تشبه منير.
قال ضاحكًا:
— منير بلدياتي.
بمعنى أنه من بلدتنا.
وبعد أن شربنا الشاي الصعيدي الثقيل، تكلم محمود فقال:
أنا من بلدة جميلة، لا نعرف السهر، ولا نسمع الأخبار. نصحى بدري لنحرث الغيط، وعند منتصف النهار تأتي فاطمة حاملة الزاد، ونأكل من خير ربنا ونحمده. وعندي ولد صغير اسمه مصطفى، لسه صغير، عمره سبع سنين ونص. آخده معايا الزرع، وأعلمه إزاي يسقي الزرع. أصله يا بيه ده سِلو بلدنا، الصغار لازم يتعلموا إزاي يزرعوا، عشان دي أرضهم.
وهنا سقطت دمعة كبيرة، لم يستطع أن يخفيها.
وسكت، وكأن الطير حطّت فوق رأسه.
وأنا أحاول أن أجعله يسترسل في الحديث:
— محمود… محمود…
فإذا به يصرخ بأعلى صوته ويقول:
— ليه يا هنداوي عملتها؟ ربنا يسامحك… ربنا يسامحك.
حاولت السيطرة على الموقف، لكنني لم أستطع. وبعد دقائق جاء صديقي يقول:
— حان موعد العشاء، فهنا وقت الطعام محسوب، وإذا لم تحضر في الموعد المناسب لا يُصرف لك طعام.
وقال ضاحكًا:
— وأظن أنك جائع، ولا تريد لعصافير بطنك أن تموت جوعًا.
تركت محمود، وأنا أجزم أن هناك سرًا كبيرًا يخفيه هذا الصعيدي…
تابعونا....
محافظة القدس تحذر من مشروع استيطاني ضخم يهدد قلنديا
الفيفا يحظر استخدام الزجاجات القابلة لإعادة الاستخدام بملاعب كأس العالم
وقف استقدام العمالة غير الأردنية في معظم القطاعات الاقتصادية
مشادة بين صديقين تنتهي بجريمة مروعة في إربد
بن غفير يصف اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل بالخطأ كبير
البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 100 مليون دينار
جلسة طارئة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين
وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة
الصحة العالمية: الأغذية غير المأمونة تتسبب بـ 1.5 مليون وفاة سنويا
طقس صيفي معتدل في أغلب المناطق حتى الأحد
ألمانيا تخفق في حجز مقعد لها في مجلس الأمن الدولي
زعيم كوريا الشمالية يحث على توسيع الترسانة النووية
الخروف البلدي يسجل رقماً قياسياً وسعراً نادراً .. تفاصيل
الأمانة تحذّر .. غرامة تصل إلى 500 دينار لمرتكب هذه المخالفة
قبيل مباراة النشامى بالمونديال .. الأردنيون على موعد مع عطلة رسمية
من 50 إلى 115 ديناراً .. تفاصيل رسوم التأمين الصحي الاختياري في الأردن
الأمن العام: حادثة الأشرفية نتجت عن خلاف بحكم الجوار
الأمن العام: وفاة مطلق النار بعد إصابة ثلاثة مواطنين في الأشرفية
حكم بحبس أمين عام وزارة .. ما السبب
دراسة: عدد سكان العالم يتجاوز مستوى استيعاب الأرض
درجة الحرارة تصل إلى 40 بهذه المنطقة اليوم
فاجعة في إربد .. 3 وفيات وإصابتان بحادث تصادم
دائرة الإفتاء توضح أحكام "الإقالة" وإعادة المصوغات الذهبية للبائع
سؤال نيابي حول الشذوذ والتحول الجنسي داخل السجون
الأمن العام : وفاة أحد المصابين بحادثة الأشرفية متأثرا بإصابته


