عندما يُجمع الأردنيون: دروس في الوطنية من حالة أبو ثامر
18-01-2026 11:24 PM
ليست المسألة هنا مجرد تعاطف إنساني مع رجل “عليل”، بل هي حالة وجدانية وطنية جامعة، قلّما نشهد مثلها في وقتنا الحاضر، حيث توحّدت مشاعر الأردنيين، على اختلاف اتجاهاتهم السياسية، وتباين مواقعهم الفكرية، وتنوّع امتداداتهم الجغرافية، على الدعاء الصادق لرجل دولة، دون حسابات أو اصطفافات أو مزايدات.
هذا الإجماع الشعبي لم يأتِ من فراغ، ولم يكن وليد لحظة عاطفية عابرة، بل هو نتاج مسيرة طويلة من المواقف المبدئية التي جسدها أبو ثامر، سواء حين كان في موقع المسؤولية، أو عندما اقترب من نبض الشارع والمعارضة الوطنية، محافظاً على ثباته الأخلاقي، ونزاهته السياسية، ووضوح انحيازه لقضايا الوطن والأمة والإنسان.
إن محبة الناس واحترامهم لا تُمنح بالألقاب ولا تُفرض بالمناصب، بل تُكتسب عبر المواقف، والقدرة على قول “لا” عندما تستدعي المصلحة الوطنية ذلك، وعبر الالتزام بالثوابت، وهو ما يفسر هذا الالتفاف الشعبي النادر حول شخصية وطنية بحجم أحمد عبيدات.
وتعيد هذه الحالة إلى الذاكرة الأردنية نماذج راسخة لرموز وطنية شكّلت أعمدة في تاريخ الدولة، من أمثال هزاع المجالي ووصفي التل، اللذين مثّلا نموذجاً في الصلابة الوطنية والقرار السيادي، ودفعا حياتهما ثمناً لمواقف لم تساوم على الأردن ولا على قضايا الأمة.
كما يستحضر الأردنيون رموزاً وطنية رحلت وبقي أثرها، مثل نايف الخريشا ،و ملحم التل و يوسف العظم ، و يعقوب زيادين، وعبد اللطيف عربيات، وناهض حتر، ومحمد الحموري، وليث الشبيلات وغيرهم ممن لا تسعفنا الذاكرة الان بتذكرهم، رحمهم الله جميعاً، وهم من أولئك الذين اختلف الناس معهم، لكنهم اتفقوا على صدق انتمائهم، وجرأة مواقفهم، وإخلاصهم لفكرة الوطن.
وفي السياق ذاته، لا يمكن إغفال رموز وطنية ما تزال حاضرة بيننا، مثل صالح العرموطي ، واحمد الكوفحي ،ورياض النوايسة ،وسالم الفلاحات، وعلي محافظة ، ورحيل الغرايبة، وعبد الكريم الكباريتي، وعبد الله العكايلة، وطاهر العدوان ، وعون الخصاونة، وطاهر المصري ،وعبدالرؤوف الروابدة ، وعبدالكريم الدغمي ، وينال فريحات ، وطلال صيتان الماضي ، وغيرهم من القامات الوطنية التي أسهمت، كلٌّ من موقعه، في إثراء الحياة السياسية والفكرية الأردنية. نتمنى لهم جميعاً طول العمر وموفور الصحة والعافية.
إن القاسم المشترك بين هذه القامات الوطنية، أحياءً وراحلين، هو الالتزام بالموقف المبدئي، والحفاظ على مسافة أخلاقية واضحة بين الدولة والمصلحة الشخصية، وبين السلطة والمسؤولية، وهو ما يفسر بقاء أسمائهم حية في الذاكرة الوطنية.
من هنا، فإن حالة الإجماع الشعبي حول أبو ثامر، يجب ألا تُقرأ فقط بوصفها حدثاً إنسانياً، بل باعتبارها رسالة سياسية وأخلاقية عميقة، تستحق من المسؤولين الأردنيين التوقف عندها طويلاً، لا للاحتفاء الخطابي، بل لاستخلاص الدروس والعبر: كيف يُصنع الاحترام؟ وكيف تُبنى الثقة بين الدولة والمجتمع؟
ختاماً، نسأل الله الشفاء العاجل لرجل الدولة أحمد عبيدات، وأن يحفظ الأردن، ويبارك في رجاله المخلصين، فالأوطان لا تُبنى بالضجيج، بل بالمواقف التي تترك أثراً باقياً في وجدان الناس.
تحرك رسمي ضد إعلامي تعدى على حرمة الراحل عبدالعزيز مخيون
ترامب يعلن تصفية زعيم منظمة فنزويلية
أحكام بالسجن ضد قيادات بحركة النهضة التونسية
فضيحة تنظيمية للمونديال بأمريكا .. سرقة كرات وأحذية لاعبين
فوز أمريكي كبير على الباراغواي في المونديال
قبل ساعات من الاتفاق .. التوتر العسكري يتجدد بين إيران وأمريكا
أجواء معتدلة حتى الاثنين وارتفاع على الحرارة الثلاثاء
تعادل مثير بين كندا والبوسنة والهرسك في كأس العالم 2026
ماسك أول شخص يتجاوز عتبة التريليون دولار
مونديال 2026: ترامب يتمنى التوفيق للمنتخب الأميركي في اتصال هاتفي
الصفدي يبحث مع نظيره القطري جهود الوساطة بين واشنطن وإيران
عراقجي: إسرائيل تسعى إلى إفشال التفاهم المحتمل مع الولايات المتحدة
الأمن العام: شخص يقتل آخر في معان ويسلم نفسه
الخارجية الإيرانية: الهيئات المعنية بصنع القرار تجتمع لمناقشة مذكرة التفاهم
الفئات التي تشملها العطلة الرسمية في الأردن غداً
زيادة 30 ديناراً على رواتب موظفين ومتقاعدين مدنيين وعسكريين
انخفاض الذهب بالتسعيرة الثانية محلياً
العثور على جثة أربعيني مشنوق داخل منزله في عمّان
الأمن يكشف تفاصيل جريمة مروعة في عمّان
صاروخ يسقط في الذنيبة شمال الأردن .. صور وفيديو
تفاصيل موسعة حول جريمة القتل في منطقة حسبان .. تحديث
الفئات التي لا تشملها الزيادة الجديدة على الرواتب
تعليق دوام مدارس في لواء ناعور الأحد لأسباب طارئة
إحالة 9 عمداء و16 عقيدا من ضباط الأمن العام إلى التقاعد .. أسماء
قرارات جديدة تتعلق بالتكسي الأصفر والتطبيقات الذكية
إرادة ملكية بترفيع عدد من ضباط الجيش والأجهزة الأمنية .. أسماء
8 ضحايا جرائم قتل خلال أسبوع واحد في الأردن
700 دونم من القمح رمادًا في اربد والمزارعون يطالبون بإصدار شهادات المنشأ

