جز الكباش خير من سلخ الغنم
24-02-2026 03:21 PM
كلما واجه الاقتصاد الأردني عجزًا أو ضيقًا ماليًا، يتكرّر الحل ذاته: ضرائب جديدة، رفع أسعار، وتقليص دعم، مع دعوات متواصلة للمواطن كي يتحمّل ويشارك في الإنقاذ. لكن السؤال الجوهري الذي لا يزال مؤجّلًا هو: لماذا يبدأ الإصلاح دائمًا من جيب المواطن، ولا يبدأ من استرداد المال العام الذي فُقد بفعل الفساد وسوء الإدارة؟
خلال السنوات الماضية، تحوّلت الجباية والاقتراض إلى الخيار الأسهل في إدارة المالية العامة، رغم كلفتهما الاجتماعية والاقتصادية المرتفعة. فالضرائب المتزايدة أضعفت القدرة الشرائية، وضيّقت على الطبقة الوسطى، وحدّت من الاستهلاك، ما انعكس تباطؤًا اقتصاديًا ملموسًا. وفي المقابل، بقيت ملفات فساد معروفة دون حسم، وكأن المال العام ليس أولوية في سياسات الإصلاح.
والفساد ليس قضية أخلاقية أو سياسية فقط، بل هو نزيف اقتصادي مباشر. كل دينار يُهدر أو يُنهب هو خسارة للخزينة وفرصة ضائعة للتنمية، كما أنه يضر بثقة المواطن والمستثمر معًا. ولا يمكن لأي اقتصاد أن يتعافى بينما جزء من موارده خارج الدورة الاقتصادية، محميّ بالتسويف أو الصمت.
من هنا، فإن استرداد أموال الفاسدين يجب أن يكون أولوية وطنية واقتصادية. فهذه الأموال مورد داخلي حقيقي، لا يفرض أعباء جديدة، ولا يفاقم التضخم، ولا يرهق المواطن. والأهم، أنه يبعث رسالة واضحة بأن القانون يُطبّق على الجميع، وأن المال العام ليس مباحًا.
ولا يكتمل الحديث عن العدالة المالية دون الإشارة إلى بعض المسؤولين السابقين، من وزراء ورؤساء حكومات، الذين أمضوا سنوات في مواقع القرار، وصدّعوا الرأي العام بخطابات الوطنية والمواعظ، دون أن يترجم ذلك إلى فعل ملموس عند الشدّة. فالوطنية الحقيقية لا تُقاس ببلاغة الخطاب، بل بالاستعداد لتحمّل المسؤولية. وإذا كانت الدولة اليوم تطلب من المواطن أن يمدّ يده ويدفع، فمن الأولى أن يمدّ هؤلاء أيديهم أولًا، وأن يساهموا من الأموال التي راكموها خلال سنوات الخدمة العامة، بدل الاكتفاء بالتنظير.
أما اللجوء إلى الاقتراض قبل المحاسبة، فهو ترحيل للأزمة لا حلّ لها. فالديون لا تعالج الخلل، بل تنقل كلفته إلى الأجيال القادمة، وتُبقي النهج ذاته قائمًا. الإصلاح الحقيقي يبدأ باستعادة الحقوق، ثم تقييم الحاجة إلى ضرائب أو قروض ضمن إطار عادل وشفاف.
المواطن الأردني لا يرفض الإصلاح، لكنه يطالب بالعدالة. يريد أن يرى أن من نهب المال العام يُحاسَب قبل أن يُطلب منه الدفع. حينها فقط، يمكن الحديث عن شراكة حقيقية في تحمّل الأعباء.
إن الدولة القوية لا تُنقذ اقتصادها بإفقار مواطنيها، بل بفرض القانون واسترداد المال العام. ودون ذلك، ستبقى الضرائب مسكّنًا مؤقتًا، فيما يستمر المرض في التفاقم.
نجاة أب وابنه بعد سقوطهما في حفرة مياه عادمة شرق إربد
هشام جمال وليلى أحمد زاهر ينتظران مولودهما الأول
الإنذارات تدوي مرتين بشمال إسرائيل السبت وهجمات واسعة على لبنان
تعديل وزاري يشمل وزارات الإعلام والزراعة في سوريا
إعلام عبري: ترامب تعهد لنتنياهو بعدم التنازل بشأن يورانيوم إيران
وزير الخارجية التركي يبحث مع وفد حماس جهود إرساء السلام في غزة
إقبال كبير في اليوم الأخير من ساها 2026 للصناعات الدفاعية
السلامي: هدفنا الذهاب إلى أبعد حدود في كأس آسيا 2027
الشرع يناقش ملف الأمن مع رئيس الوزراء اللبناني في دمشق
غالاطة سراي بطلا للدوري التركي لرابع مرة على التوالي
بوتين: النزاع الأوكراني يقترب من نهايته
نواب: العودة للتعيين في مجالس البلديات مرفوضة تماما نيابيا
الأردن في مجموعة قوية بكأس آسيا 2027
إصابات واعتقالات في اعتداءات للمستوطنين والجيش الإسرائيلي بالضفة
سبب وفاة هاني شاكر تهز مواقع التواصل
اللحظات الأخيرة من حياة هاني شاكر وسبب الوفاة
رفع تعرفة عداد التكسي والتطبيقات الاثنين المقبل
مهم بشأن أسعار الأضاحي العام الحالي
القوات المسلحة تنفذ عملية "الردع الأردني" ضد تجار السلاح والمخدرات
مصدر أمني: إطلاق نار على ثلاثة أشقاء في الرصيفة
مهم للمواطنين بشأن تعديلات الترخيص
القبض على المشتبه به بتصوير ونشر فيديو مسيء لنادٍ رياضي
وفاة سيدة سقطت من أعلى مبنى تجاري في وسط عمّان
ملاحقة أمنية لمنتجي وناشري فيديو مسيء لنادٍ أردني
رسمياً .. بدء حجب المواقع الإباحية على شبكات الإنترنت بالأردن
