لماذا لم يتم أستخدام الريبوت الأمني في العملية

لماذا لم يتم أستخدام الريبوت الأمني في العملية

19-03-2026 03:37 PM

منذ وقت طويل، أدخلت مديرية الأمن العام إلى منظومتها الأمنية والاستخبارية خاصية “الريبوت الأمني” في عملها، خاصة في عمليات المداهمات للحالات الخطرة التي يُتوقع فيها ردّة فعل عنيفة. وقد شاهدنا أستخدام هذا الريبوت في عملية الرمثا الأخيرة، الأمر الذي ساهم بشكل كبير جدًا في تقليل الاحتكاك البشري مع العناصر الخطرة، وهو ما أسعد الأردنيين برؤية جهاز الأمن العام وقد تطوّر وحاكى في عمله الاستخباري والأمني أساليب متقدمة في المداهمات الخطرة.
الريبوت الأمني الذي استُخدم في عملية الرمثا ينتمي إلى فئة الروبوتات رباعية الأرجل، التي تحاكي حركة الكلاب الحقيقية، ويجري تزويدها بكاميرات عالية الدقة، وأجهزة استشعار، وأنظمة ذكاء اصطناعي متطورة تُتيح لها المشي والجري والتسلق بمرونة، والحفاظ على الثبات على تضاريس غير مستوية، ورصد الأنشطة المشبوهة، وجمع المعلومات الاستخبارية، والتحرك داخل الأماكن الخطرة دون تعريض العناصر البشرية للخطر.
كما يمكن التحكم به عن بُعد، أو تركه يعمل بشكل ذاتي وفق برمجة مسبقة، إضافة إلى إمكانية كشف المتفجرات والمخدرات، والمساهمة في أعمال البحث والإنقاذ، والاستطلاع في البيئات الخطرة. كما يمكن تزويد هذه الروبوتات بأسلحة يتم التحكم بها عن بُعد، ويمكن كذلك تركيب معدات وأجهزة أخرى على ظهره لمهام خاصة.
فلماذا لم يتم أستخدام هذا الريبوت في هذه العملية؟
علمًا بأن لدى ضابط العملية معلومات أستخبارية وأمنية عن خطورة الشخص ، أو الأشخاص ، أو الهدف، وهذا من أصول العمل الاستخباري.
لماذا هذا التهور والاندفاع غير المبرر في تنفيذ هذه العملية؟
لماذا لم يتم احتساب مجريات العملية، وتقييم مستوى الخطورة، وعدد الأشخاص، ونقاط القوة والضعف لدى الهدف؟
علما بأن القاعدة الامنية في العمل الاستخباري المبني على دراسة أمنية تقول ان كل شخص متحصن بحاجة إلى أربعة أشخاص للتمكن من تخفيف الضرر وتشتيت قوة وتركيز المتحصن ، بحيث يتم إطلاق النار من اربعة زوايا على الهدف الامر الذي يوقع الهدف في دوامة الإنهيار النفسي ، بينما تباشر باقي القوة عملها كما تم التخطيط له ، وإبقاء الخطة الاحتياطية للعملية متاحة للتنفيذ في حال جد ما يوجب تغيير الخطة .
لسنا هنا بصدد توجيه اللوم والانتقاد للعملية بقدر ما هو تقييم فعلي للاخطاء التي حدثت والتي راح ضحيتها ثلاث شهداء من خيرة شباب الوطن .
المطلوب هو الارتقاء بالعمل الاستخباري والأمني، من خلال تعزيز التخطيط السليم، ودمج التكنولوجيا في تنفيذ المهمات الخطرة، إضافة إلى ضرورة اكتمال العمل الاستخباري قبل التنفيذ، من حيث جمع المعلومات الدقيقة عن الهدف والمكان، ومراقبتهما لفترة كافية، وتوثيق جميع الملاحظات بالوقت والتاريخ، للوصول إلى دراسة أمنية متكاملة تضمن نجاح التنفيذ وسلامة القوة.
وعليه، فإن على مديرية الأمن العام، وإدارة مكافحة المخدرات، تشكيل لجنة من المختصين من داخل الجهاز وخارجه، لإعادة تقييم العملية، والوقوف على أسباب الإخفاق ونتائجه، وتقديم تحليل أمني واستخباري لمعالجة الأخطاء وتلافي تكرارها مستقبلًا.
رحم الله شهداء الوطن، ونسأل الله الشفاء العاجل للمصابين
سلامٌ على أرواحكم الطاهرة.. سلامٌ على من صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ففازوا ببيعةٍ لن تبور. سلام على أرواح صاغت كرامة الأمن والأمان.
Mafraq1966@gmail.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

لبنان وإسرائيل يجريان أول اتصال عبر سفيريهما في واشنطن

الأمم المتحدة: الفلسطينيون في غزة غير آمنين بعد إعلان وقف إطلاق النار

بلدية جرش الكبرى تبدأ استعداداتها للاحتفال بيوم العلم

وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان

البنك الدولي: حرب إيران ستبطئ النمو وستكون لها تداعيات متسلسلة

المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة

شكر على التعازي بوفاة المرحوم فوزي أحمد سطعان عبيدات

الإنجليزية يفوز على الجبيهة في سلسلة تحديد المركز الثالث بدوري السلة

أسواق الأسهم الأوروبية تغلق على تباين

ارتفاع عجز ميزانية الولايات المتحدة في مارس إلى 164 مليار دولار

كاملا هاريس: قد أترشح للرئاسة مرة أخرى في 2028

بريطانيا تعقد محادثات بشأن مضيق هرمز الأسبوع المقبل

ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان الأربعاء إلى 357 شهيدا

بايدن الابن يتحدى نجلي ترامب لخوض نزال في قفص

ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بهرمز