ماراثون العيد
21-03-2026 10:09 PM
مع إعلان أول أيام العيد، تدخل العائلات حالة طوارئ اجتماعية قصوى، وتبدأ “خطة الماراثون” المعتمدة رسميًا: زيارات متبادلة، قهوة إلزامية، ومعمول متداول كأنه عملة وطنية. العيد هنا ليس مجرد مناسبة دينية… بل تجربة اجتماعية كاملة لاختبار قدرتك على التحمل: كم مرة يمكنك أن تقول “كل عام وأنتم بخير” بنفس الحماس؟ وكم فنجان قهوة يمكنك شربه قبل أن تبدأ بمراجعة قراراتك الحياتية؟ كل شيء محسوب بدقة… حتى الضحكات، فهي تُصرف بحذر وعلى جرعات.
تبدأ خطة الجولات المحكمة: زيارةٌ أولى عند بيت الجد والجدة، حيث تُسكب القهوة وكأنها واجب وطني، ويُقدَّم الشاي كخطة احتياطية، ويظهر المعمول في صحنٍ يعرف طريقه إلى كل البيوت بلا استثناء، حتى تكاد تظن أنّ له جواز سفر خاصًا.
نجلس… نتبادل نفس العبارات: “كل عام وأنتم بخير”، “كيف هالبرد والرعود؟ والله بطلنا نميز صوت الرعد من صوت الصاروخ!”، “كيف الأولاد؟”، “شو أخبار الدراسة؟” ثم ندخل في صمتٍ تأمّلي عميق، تقطعه صفارات الإنذار، وكأنها تعزف لحن “الزيارة الرسمية رقم ١”.
نعايد الأطفال، نوزّع العيديات بدقة محاسبٍ قانوني، نبتسم ابتسامة مدروسة، ثم نغادر… لنكتشف بعد ساعة أن نفس الوفد الذي زرناه قد تحرّك إلينا، وكأننا في مباراة ذهاب وإياب!
يدخلون، نجلس في نفس الأماكن تقريبًا، بنفس ترتيب الجلسة، بنفس الأحاديث، بنفس النكات التي لم تعد تضحك أحدًا، ونقدّم لهم نفس القهوة، نفس الشاي، ونفس المعمول الذي ربما دار دورة كاملة وعاد إلى أصحابه الأصليين دون أن يشعر.
أما العيديات… فهنا تبلغ الكوميديا ذروتها: يعطي ابنك دينارًا، فيأخذه بابتسامة عريضة، ثم بعد قليل تعيد نفس الدينار لابنه، وكأنك تقول له: “أمانة عندك… رجّعها بسرعة!” عملية مالية مغلقة، لا ربح فيها ولا خسارة، لكنها تحافظ على التوازن الاقتصادي العائلي!
وفي زاوية أخرى من المشهد، يظهر نوعٌ خاص من الرجال… الرجل “غير المخوّل بالقرار”.
هذا المسكين قد يفكر بزيارة أخته أو ابنته، فينظر أولًا إلى الجهة المختصة في البيت باتخاذ القرار، وأعني المدام طبعًا.
تأتيه التعليمات واضحة لا لبس فيها: “إياك تمدّ على أختك أكثر من عشرة دنانير!”، “وإذا قالت لك: ما بدي… عطول اغرش ورجّعهم على جيبتك!”
فيتحوّل الرجل إلى موظف تحويلات مالية، ينفّذ الأوامر بدقة، ويعيش صراعًا داخليًا بين صلة الرحم… وسلطة “الميزانية المنزلية العليا”.
وهكذا يستمر العيد: زيارات متبادلة، نفس الجلسات، نفس الأحاديث، نفس النظرات التي تقول: “إحنا لسه هون؟” لكن رغم كل هذا التكرار المضحك، يبقى في الأمر دفءٌ خفي… فهذه الطقوس، على بساطتها وسخريتها، هي الخيط الذي يربط العائلة ببعضها، حتى لو كان مربوطًا بفنجان قهوة ومعمولٍ دار نصف المدينة!
فكل عام وأنتم بخير… في ماراثون العيد،
وزياراتكم “مبرمجة”… وعيدياتكم “راجعة لأصحابها”!
النواب يُقر معدل الأحوال المدنية .. وغرامة على هؤلاء الأشخاص
مباشرة أعمال صيانة على طريق وادي عربة
السعودية تعلن عن إجراءات جديدة استعدادا لموسم الحج
مسؤول: جيش الاحتلال سيفرض السيطرة الكاملة على بلدة لبنانية خلال أيام
وزيرا خارجية إيران والسعودية يبحثان هاتفيا المحادثات الإيرانية الأميركية
لجنة التربية النيابية تؤكد أهمية الإعداد المحكم للتوجيهي
ثبات كميات الإنتاج الصناعي للشهرين الأولين من العام الحالي
مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون السجود الملحمي
ضمن استجابة أردنية قطرية .. توزيع طرود غذائية في جنوب قطاع غزة
مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة البقور
الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72333 منذ بدء العدوان
انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين 2.64% لشهر شباط الماضي
الجمارك الأردنية تُحبط تصنيع مواد تجميل مقلدة داخل شقة سكنية
إربد: جناة يطعنون سائقاً ويضعونه في صندوق مركبته قبل أن يفروا
وزير الدفاع الباكستاني ينفجر غضباً .. وإسرائيليون يدعون إلى اغتياله
بدء مهاجمة محطات الكهرباء الإيرانية .. وطهران تهدد بإغراق المنطقة بالظلام .. فيديو
مقتل وزير الخارجية الايراني الأسبق كمال خرازي
الضمان الاجتماعي: تعديلات القانون رغم شدتها هي الحل
تطورات بقضية استشهاد 3 من مرتبات إدارة مكافحة المخدرات
الصفدي: المفاوضات يجب أن تنتج تهدئة دائمة تعالج أسباب التوتر وتعزز الاستقرار
هذه المناطق على موعد مع أمطار غزيرة اليوم
بعد قانون إعدام الأسرى .. بن غفير يهدد زياش
بحث تعزيز التعاون العسكري بين الأردن وليبيا
واشنطن توافق على شرط إيراني مهم لأجل السلام
تنقلات وانتدابات واسعة في الجهاز القضائي .. أسماء
حرارة صيفية مبكرة تضرب عمان والأغوار والعقبة
الأمن: فيديو الاعتداء على شخص بصندوق مركبة مشهد تمثيلي
تحذير إيراني: المنطقة ستغرق في الظلام إذا استُهدفت البنية التحتية للطاقة


