الكرامة… حين كتب الجيش الأردني تاريخًا لا يُنسى

الكرامة… حين كتب الجيش الأردني تاريخًا لا يُنسى

21-03-2026 11:11 PM


في الحادي والعشرين من آذار، لا يمرّ اليوم كغيره في وجدان الأردنيين؛ فهو يوم تختلط فيه مشاعر الفخر بالاعتزاز، وتعلو فيه رايات الكرامة التي سطّرها أبطال القوات المسلحة الأردنية في واحدة من أعظم صفحات التاريخ العربي: معركة الكرامة.
لم تكن الكرامة مجرد معركة عسكرية عابرة، بل كانت لحظة فاصلة أعادت للأمة ثقتها بنفسها بعد نكسة موجعة. هناك، على أرض الأردن الطاهرة، وقف الجندي الأردني بثبات لا يتزعزع، مؤمنًا بأن الأرض لا تُحمى إلا بأهلها، وأن الكرامة لا تُستعاد إلا بالفعل.
في فجر ذلك اليوم، حاول العدو فرض واقع جديد، لكنه اصطدم بعقيدة راسخة وإرادة صلبة. لم يكن الجنود مجرد مقاتلين، بل كانوا أبناء وطن حملوه في قلوبهم قبل أن يحملوا السلاح. قاتلوا بشجاعة نادرة، وأثبتوا أن الإيمان بالحق أقوى من كل آلة حرب.
لقد أدار الجيش الأردني المعركة باحترافية عالية، وبتخطيط عسكري محكم، ليحوّل التحدي إلى نصر، ويثبت أن الإرادة حين تقترن بالعزيمة، تصنع المعجزات. فكانت الكرامة رسالة واضحة: هنا الأردن… وهنا رجال لا ينكسرون.
واليوم، ونحن نستذكر هذه الملحمة، لا نحتفل بالماضي فقط، بل نستحضر روحًا متجددة تسري في شرايين الوطن. روح الجندية، والانتماء، والتضحية. إنها دعوة لأن نحمل الكرامة في سلوكنا، في عملنا، في إخلاصنا لهذا الوطن الذي يستحق الكثير.
سيبقى الجيش الأردني رمزًا للفخر، وسورًا منيعًا يحمي الأرض والإنسان. وسيبقى يوم الكرامة شاهدًا على أن هذا الوطن، بقيادته وجيشه وشعبه، قادر على تحويل التحديات إلى انتصارات.
الكرامة ليست ذكرى… إنها هوية وطن.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد