«بوعلام صنصال» تحت أجنحة «بولوري»
01-04-2026 12:35 AM
الخبر أثار جدلاً كبيراً، لا في صورته الشكلية ولكن في جانبه الخفي والغريب. بوعلام صنصال ينتقل من دار «غاليمار» العريقة إلى دار مهمة جداً، ولكنها أقل قيمة تاريخياً على الأقل: «غراسييه» من مجموعة «هاشيت»، التي يديرها مالكها الأساسي التي اشتراها واشترى غيرها: الملياردير «فانسون بولوري» الذي يمتلك سلطة إعلامية كبيرة توجه اليوم الرأي العام الفرنسي، ذات توجه يميني، عنصري متطرف؛ فهو المتحكم في واحدة من أهم القنوات الإخبارية الفرنسية: «سي نيوز CNEWS» التي لا تخفي انتماءاتها العنصرية مطلقاً. وعلى الرغم من ذلك كله، يظل تغيير الناشر في نهاية المطاف من خيارات الكاتب؛ فهو حر بحسب العقود التي تجمعه بهذه الدار أو تلك. هذا يحدث مع كثير من الكتاب والفنانين، ولا يكتسي في العموم أهمية كبيرة. لكن في حالة صنصال، هناك مسألة أخلاقية لا يمكن تخطيها وكأن شيئاً لم يحدث. فدار «غاليمار» كانت وراء شهرته وترسيخه كاسم روائي مهم، فهي التي تبنت نشر روايته الأولى «قسم البرابرة (2012) Le Serment des barbare» ورافقتها بحملة إعلامية كبيرة. ووصفت غاليمار كاتبها بسيلين الجديد، وهي صفة كبيرة ضمن أساطير ما بعد الاستقلال، سوى أن في الرواية، في جوهرها، تمجيد للحقبة الاستعمارية التي حاول تمريرها بعض البرلمانيين الفرنسيين تحت عنوان «مزايا الاستعمار» من خلال قانون 23 فبراير 2005، وقد اشترط المرحوم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلغاء القانون قبل توقيع وثيقة الصداقة الفرنسية الجزائرية. وألغاه الرئيس جاك شيراك نهائياً. ومع ذلك، يبرر صنصال خياراته الجديدة بالانتقال نحو «بولوري» لكون «غاليمار لم تكن اندفاعية في دفاعها عنه، فقد كانت مسالمة ومهادنة ودبلوماسية تجاه السلطات الجزائرية». وهو بحسب كلامه الجديد، يرفضه كلياً. فهو استفاد من عفو رئاسي ولم يبرأ. قال في جريدة لوموند بتاريخ 17 مارس الماضي: «مصدر انتقالي إلى غراسيه منشأه خلاف مع غاليمار حول طريقة انطوان غاليمار في الدفاع عني، كان مسالماً بدل إبداء الشراسة، ضد النظام التي اختارها. فضلت غاليمار الدفاع بطريق دبلوماسية. بينما هو (صنصال) دافع عن مسألة مبدئية بدون أي تنازل حتى لو أدى الأمر به البقاء في السجن أبدياً»، كلامه حرفياً في جريدة لوموند، وهو كلام لم نسمعه من قبل.
سنقول هي خيارات الكاتب وحقه في تغيير دار النشر، لكن هذه المرة تحول التغيير إلى مادة إعلامية. مثلاً، كيف يترك كاتب دار نشر كبيرة مثل غاليمار، في رصيدها العديد من الفائزين بنوبل والغونكور وجائزة السلام الألمانية وغيرها؟ يكفي أن غاليمار الدار والعائلة أوصلا ألبير كامو إلى نوبل، ولم لا بوعلام صنصال؟ كل شيء ممكن عندما يكون السند الإعلامي ثقيلا؟ وأعتقد أن واحداً من رهانات الدار هي العمل الدائم على فرض أسماء محددة في الفضاءات الأدبية العالمية. وكان لغاليمار اليد البيضاء في دخوله إلى الأكاديمية الفرنسية ثلاثة أشهر بعد خروجه من السجن، من خلال عفو رئاسي بتدخل من الرئيس الألماني فرانك والتر ستينميير. لكن هذا كله لم يكن كافياً لبوعلام صنصنال لتبرير انتقاله من «غاليمار» إلى «غراسيه». يقول «في مواجهة النظام الذي سجنني، كانت قناعتي بسيطة: أن أتحدث بوضوح، وأن أسمي الديكتاتورية، وأن أرفض أي منطق للتفاوض من شأنه أن يجعلني ورقة مساومة»
هذا الخطاب التبريري جديد. الاستفادة من العفو الرئاسي بدل البراءة الكلية لا يكفي، لأنه من الناحية القانونية، كما قال، يظل متهماً محكوماً عليه بخمس سنوات سجناً. «هذا الوضع يدفن براءتي. لقد افترقت مع مدير غاليمار مثل الجنتلمان من دون حقد». لمدير دار غاليمار رأي آخر «تمنى له طريقاً جميلاً مع فانسون بولوري، متمنياً ألا يضيع في الطريق». المغزى واضح ولا يحتاج إلى كبير معرفة. لقد أصيب بخيبة كبيرة لا يوجد ما يبررها إلا الحسابات الضيقة. «بولوري» قوة إعلامية تندرج ضمن اليمين المتطرف التي لا عدو لها إلا العربي والمسلم. وهو ما يتوافق مع رؤية بوعلام صنصال في أغلبية رواياته، الذي يعتبر نفسه فرنسياً، وكان جده مع فكرة بقاء الاستعمار وكان ضد استقلال الجزائر، كما صرح هو بشكل معلن في برنامج «بوردان». خطاب استقبلته كل قنوات وبرامج بولوري وروجت له بقوة. هذا التحول الصنصالي نفهمه أكثر عندما نعلم أن هذا الانتقال من غاليمار إلى غراسي جاء في إطار احتفالية باريس بمناسبة مرور قرنين على ميلاد «هاشيت» ملكية الملياردير فانسون بولوري؟ يجدر القول إن حالة صلصال جاءت على خلفية صراع منذ سنتين بين غاليمار وبولوري. يقول بولوري إن علاقته بالكتاب مرتبطة بأمه مونيك فالوم، التي اشتغلت مدة خمسين سنة كقارئة عند غاليمار حتى تقاعدها. لهذا قام هو بشراء [السطو] على أهم دور النشر الفرنسية. ما يغري صنصال ليس شيئاً آخر إلا الذهاب نحو الأقوى الذي سيقوده إلى أعلى المراتب ولم لا «جائزة نوبل»؟ فكرة أن المغادرة كان وراءها الدفاع الدبلوماسي عنه مع السلطات الجزائرية لغاليمار بدل الإدانة بقوة، لا تستقيم؛ لأن هذا النوع من الخطاب ظهر مؤخراً مع الانتقال ولم يكن موجوداً. هذا التمركز حول الذات ظهر في تصريحاته الأخيرة في حديثه عن روايته القادمة التي لن تتحدث عن مأساة السجن والتجربة التي عاشها ولكن عن أسطورته. كيف أصبح أسطورة؟ لا أدري لماذا انتابتني اليونانية العظيمة التي يعيش فيها البطل قدره التراجيدي الإنساني العظيم بلا حسابات البقالين الصغار.
منخفض جوي واحد يغيّر الطقس بين 3 قارات .. تفاصيل
منتخب مصر يحرج إسبانيا في مباراة ودية استعدادا لكأس العالم
ترامب: الولايات المتحدة ستغادر إيران قريبا جدا
إيطاليا تغيب عن كأس العالم للمرة الثالثة تواليا
تأجيل محاكمة شاليمار في قضية سب وقذف هالة صدقي
مرتضى منصور يقاضي الرقابة بسبب فيلم السلم والثعبان
النجمة العالمية سيلين ديون تستعد للقاء جمهورها مجدداً
أمل بوشوشة تفقد والدها وتعيش حالة حزن عميق
تركيا تتأهل لكأس العالم لكرة القدم 2026 على حساب كوسوفو
الموت يغيب الرجل الظل في الجزائر
سوريا ستبقى خارج أي صراع بشأن إيران ما لم تتعرض لاستهداف
إكسسوارات شعر ملكية تخطف الأنظار في كأس دبي للخيول
الأردن يودّع نادية وسلسبيل .. معلمة تروي تفاصيل (آخر حضن) قبل الفاجعة
طقس العرب: أمطار ورعود مع مطلع الشهر المقبل
الرمثا .. سيدة تقتل طفلتيها رمياً بالرصاص قبل انتحارها
قفزة في سعر عيار الذهب الأكثر رغبة محلياً
إصابة سيدة إثر سقوط شظايا صاروخ في ساحة منزلها
الحكومة ترفع أسعار البنزين والسولار وتثبت الكاز والغاز لشهر نيسان
انقطاع الكهرباء في أجزاء من طهران بعد هجمات على بنى تحتية
سقوط شظايا صاروخ في الظليل .. فيديو
المملكة على موعد مع أمطار نيسان .. التفاصيل
رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق بالمؤسسات الحكومية
اعتُرضت جميعها .. استهداف الأردن بـ4 صواريخ خلال الساعات الماضية
على شكل حقن وسجائر .. سكاكر تهدد الأطفال بالأسواق
حزمة إجراءات ترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق باليرموك