من مضيق هرمز إلى “عداد ترامب”: مرّ من هنا… وادفع!
12-04-2026 12:15 AM
في عالم السياسة، اعتدنا على كثير من الغرائب، لكن أن يتحول مضيق هرمز إلى “بوابة جمركية” أمريكية، فذلك إبداع من طراز خاص. هكذا، ببساطة، يقترح Donald Trump فرض رسوم على السفن العابرة، وكأن العالم شركة خاصة، والممرات الدولية خطوط إنتاج تُدار بعقلية الجباية لا القانون.
الفكرة لا تستحق فقط الاستغراب، بل تثير قدرًا لا بأس به من السخرية السوداء. فمنذ متى كانت الممرات الدولية تُؤجر لمن يملك القوة؟ ومن منح واشنطن حق إدارة “كاشير” على أحد أهم شرايين التجارة العالمية؟ يبدو أن الجغرافيا، في هذا المنطق، لم تعد علمًا، بل صفقة.
لكن ما هو أكثر خطورة من الطرح نفسه، هو السياق الذي يأتي فيه. فهذه ليست زلة لسان، بل امتداد طبيعي لسياسة أعادت تعريف التحالفات، وحولت الصداقة إلى عقد مؤقت قابل للفسخ عند أول اختلاف في الأرباح. لقد فقدت الولايات المتحدة، في ظل هذه المقاربة، شيئًا أثمن من النفوذ: الثقة.
لننظر إلى كندا، الحليف الأقرب، التي وجدت نفسها فجأة في مرمى الرسوم الجمركية. والمكسيك، التي تحولت إلى أداة ضغط بين جدار حدودي وتهديدات اقتصادية. ثم أوروبا، الحليف التاريخي، التي اكتشفت أن شراكتها مع واشنطن لم تعد قائمة على القيم المشتركة، بل على ميزان تجاري يعلو ويهبط وفق مزاج البيت الأبيض.
وفي الشرق الأوسط، تبدو الصورة أكثر تعقيدًا؛ حيث تُدار الملفات الحساسة بعقلية “ادفع أولًا، ثم نتحدث”. هنا، لا يعود مستغربًا أن يتحول مضيق هرمز إلى مشروع جباية، فكل شيء، وفق هذا المنطق، قابل للتسعير.
غير أن ذروة العبث لا تتوقف عند حدود الرسوم، بل تمتد إلى فاتورة الحروب. فالمغامرات العسكرية التي خاضها ترامب بالتوازي مع سياسات Benjamin Netanyahu، خصوصًا في مواجهة إيران، لم تكن مجرد استعراض قوة، بل كلفت الاقتصاد العالمي أثمانًا باهظة. ارتفاع أسعار الطاقة، اضطراب سلاسل التوريد، وتزايد المخاطر الجيوسياسية… كلها نتائج دفعتها الأسواق، ودفعها الحلفاء قبل الخصوم.
والسؤال هنا: من يدفع الفاتورة؟ الجواب ببساطة: الجميع… باستثناء من اتخذ القرار. فالحلفاء، من أوروبا إلى آسيا، وجدوا أنفسهم يتحملون كلفة سياسات لم يشاركوا في صياغتها، بينما تتلقى اقتصاداتهم الضربات تباعًا.
وهنا تتضح الصورة الكاملة: نحن أمام نموذج سياسي يرى العالم دفتر حسابات، والحلفاء بنودًا قابلة للتعديل. صداقة تُقاس بالربح والخسارة، وتحالفات تُدار بعقلية السوق لا الاستراتيجية.
النتيجة؟ صداقة الولايات المتحدة، كما تُدار اليوم، لم تعد استثمارًا آمنًا، بل صفقة خاسرة بكل المقاييس: اقتصاديًا، حيث ترتفع الكلفة؛ سياسيًا، حيث تتآكل الثقة؛ وأخلاقيًا، حيث تتراجع القيم لصالح المصالح الضيقة.
لذلك، لم يعد مستغربًا أن يُطرح السؤال بصوت عالٍ: هل آن الأوان للحلفاء أن يعيدوا النظر؟ أن يبحثوا عن شركاء أقل كلفة، أقل ضررًا، وأكثر احترامًا للقانون الدولي؟
ربما تكون السخرية هنا مرة، لكنها واقعية: في زمن “عداد ترامب”، لم يعد المرور مجانيًا… ولا حتى الصداقة.
1393 مراجعا لطوارئ مستشفى الجامعة الأردنيّة خلال عطلة العيد
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,939 منذ بدء العدوان
الطاقة والمعادن تُحدد تعرفة بند فرق أسعار الوقود لشهر حزيران
الحنيطي يلتقي كبار ضباط القوات المسلحة
استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال قرب بلدة الرام شمال القدس
البدور يكرّم الفائزين من الصحة في مسابقة التميز التمريضي والقبالة 2026
امتيازات بأسعار الكهرباء والأراضي والتشغيل للروضة الصناعية في معان
13 إصابة من طاقم مستشفى في مدينة صور جراء غارة إسرائيلية
أمانة عمّان: 700 ألف زائر للحدائق والمتنزهات خلال عيد الأضحى
الاحتلال الصهيوني يوسع العمليات العسكرية في لبنان
الشباب الأردني: حين تصبح الهجرة قرارًا اقتصاديًا
تهنئة للشيخ حسن قمعان بمناسبة تعيينه قاضيا عشائريا
فيديو لوزارة البيئة يفجر غضب الاردنيين .. شاهد
وفاة نجم قناة كراميش تهز مواقع التواصل بالأردن
إربد: طفل يتعرض لـ7 طعنات خلال احتفالات عيد الاستقلال
الخروف البلدي يسجل رقماً قياسياً وسعراً نادراً .. تفاصيل
إغلاق 32 فندقا في إقليم البترا وتسريح أكثر من ألف موظف
صيام يوم عرفة .. الحكم والفضائل وأفضل الأعمال المستحبة
موعد صلاة عيد الأضحى والمصلى الأقرب لك .. تفاصيل
دراسة: عدد سكان العالم يتجاوز مستوى استيعاب الأرض
الغذاء والدواء: حبوب مونجارو المتداولة غير مجازة في الأردن
الكلية الجامعية العربية للتكنولوجيا تحتفي بعيد الاستقلال الثمانين للمملكة
حين تحوّل وزارة البيئة منصاتها إلى ساحة سجال ..
الأردن يتجاوز 12 مليون نسمة: نصفهم دون العشرين
ترامب يوجه تحذيرا للسعودية وقطر
