علماء يحذرون من درجات الحرارة المرتفعة بالمونديال

علماء يحذرون من درجات الحرارة المرتفعة بالمونديال

14-05-2026 05:40 PM

السوسنة - بحسب تقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الخميس، حذرت مجموعة من العلماء البارزين في العالم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من أن إجراءات السلامة الحالية المتعلقة بالحرارة لكأس العالم للرجال 2026 "غير كافية" وقد تُعرض اللاعبين لخطر الإصابة بأضرار جسيمة.

ووجه خبراء دوليون في مجالات الصحة والمناخ والأداء الرياضي رسالة مفتوحة بإن توجيهات الفيفا، لا تتماشى مع أحدث ما توصل إليه العلم، و"لا يمكن تبريرها".
ودعا الخبراء، الفيفا، إلى تطبيق إجراءات حماية أقوى، تشمل فترات راحة أطول للتبريد، وبروتوكولات أكثر وضوحًا لتأجيل المباريات أو تعليقها في الظروف المناخية القاسية.
ومن المتوقع أن تشكل الحرارة مشكلة في كأس العالم 2026 هذا الصيف في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث حذر الباحثون من أن درجات الحرارة في 14 من أصل 16 ملعبا مستخدما قد تتجاوز المستويات الخطيرة.
في أجزاء من جنوب الولايات المتحدة وشمال المكسيك، تتراوح درجات الحرارة العظمى خلال النهار عادة بين 30 و35 درجة مئوية، ويمكن أن ترتفع إلى 40 درجة مئوية خلال فترات الحرارة الشديدة.
عند أخذ درجة الحرارة والرطوبة وسرعة الرياح وقوة أشعة الشمس في الاعتبار، يكون اللاعبون في هذه المدن المضيفة لكأس العالم أكثر عرضة لخطر التعرض لمستويات قصوى من الإجهاد الحراري على الجسم.
وتقول الفيفا، إنها "ملتزمة بحماية صحة وسلامة اللاعبين والحكام والجماهير والمتطوعين والموظفين"، وأن المخاطر المتعلقة بالمناخ يتم تقييمها كجزء من تخطيط البطولة.
وفرضت الفيفا، كجزء من "التزامها برفاهية اللاعبين"، فترات راحة إلزامية لمدة ثلاث دقائق للتبريد في كل شوط من كل مباراة في البطولة، بغض النظر عن الظروف الجوية.
كما ستتوفر مقاعد مكيفة الهواء للطاقم الفني والبدلاء في جميع المباريات التي تقام في الهواء الطلق.
وتستخدم الفيفا، أيضا مقياس الحرارة المعياري الذهبي في الرياضة، وهو درجة حرارة الكرة الأرضية الرطبة (دبليو بي جي تي)، الذي يقيس الإجهاد الحراري البدني على الجسم ويجمع بين الحرارة والرطوبة.
وتعتبر درجة حرارة الكرة الأرضية الرطبة التي تبلغ حوالي 28 درجة مئوية مؤشرا يصبح عنده الإجهاد الحراري مصدر قلق بالغ للرياضيين المحترفين.
ووفقا لدليل الرعاية الطارئة الخاص بالفيفا، إذا كانت قراءة (دبليو بي جي تي) قريبة من 32 درجة مئوية أو عندها أو أعلى منها، فيجب على منظمي المباراة الاتفاق على "الاحتياطات اللازمة لمنع حدوث أي مرض مرتبط بالحرارة".
وأعلنت الفيفا، عن اتخاذها إجراءات لحماية المشجعين في المباريات "عندما تشير التوقعات إلى ارتفاع درجات الحرارة".
وسيسمح للمشاهدين بإحضار زجاجات مياه مغلقة من المصنع، وستفعل الملاعب أنظمة تبريد إضافية، تشمل مناطق مظللة، وأنظمة رذاذ، وحافلات تبريد، وتوسيع نطاق توزيع المياه.
ويشمل الخبراء العشرون الذين وقعوا على الرسالة أكاديميين بارزين من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأستراليا وأوروبا.
ويطالب الخبراء، الفيفا، بإجراء إصلاحات عاجلة في نهجها، بما في ذلك تأخير أو تأجيل المباريات التي تتجاوز درجة حرارتها 28 درجة مئوية، وفترات راحة أطول للتبريد لا تقل عن ست دقائق، ومرافق تبريد محسنة للاعبين، وتحديثات منتظمة للإرشادات بناء على أحدث العلوم.
كما يحثون الفيفا، على تبني المعايير التي اقترحتها نقابة اللاعبين العالمية (فيفبرو).
وفي هذا الصدد، قال أندرو سيمز، مدير معهد الطقس الجديد، الذي نسق الرسالة: "سلامة اللاعبين مصدر قلق فوري وعاجل لأن الأمور يمكن أن تسوء بسرعة كبيرة عندما ترتفع درجة حرارة الناس. نشعر بالقلق من أن الفيفا تلعب بتهور فيما يتعلق بصحة وسلامة اللاعبين."
وقال أحد الموقعين الآخرين، البروفيسور دوغلاس كاسا، من جامعة كونيتيكت، إن أجزاء كبيرة من توجيهات الفيفا الحالية بعيدة كل البعد عن المثالية.
وأضاف كاسا: "يجب أن تكون فترة استراحة الترطيب في كل شوط أطول من ثلاث دقائق ؛ خمس دقائق على الأقل لكل استراحة ويفضل ست دقائق".
وتابع: "نأمل أن تقنع هذه الرسالة المفتوحة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتحديث إرشاداته المتعلقة بالحرارة قبل كأس العالم".
ومن المتوقع أن تلعب الظروف الجوية القاسية دوراً في كأس العالم 2026. فالحرارة الشديدة والعواصف الرعدية وحتى تلوث الهواء الناتج عن حرائق الغابات كلها سمات صيفية سائدة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث ستقام البطولة.
ويكشف تحليل جديد من منظمة إسناد الطقس العالمي، أن اللاعبين والمشجعين يواجهون خطرا أكبر بكثير من الحرارة والرطوبة الشديدة في البطولة مقارنة بكأس العالم 1994 في نفس القارة.
ووجد العلماء أن حوالي ربع المباريات من المرجح أن تلعب فوق 26 درجة مئوية، في حين أن حوالي خمس مباريات قد تتجاوز 28 درجة مئوية (ما يعادل حوالي 38 درجة مئوية في الحرارة الجافة، أو 30 درجة مئوية في الرطوبة العالية)، وهو مستوى تعتبره فيفبرو غير آمن للعب.
وتقول جمعية المياه العالمية، إن خطر الظروف المناخية الأكثر تطرفا قد تضاعف تقريبا منذ عام 1994 بسبب تغير المناخ.
الأناضول



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد