نظرة على الانتخابات الإسرائيلية المقبلة
17-07-2026 12:42 AM
من المنتظر أن تُعقد الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقبلة في شهر أكتوبر القادم. ويكاد يكون هناك إجماع دولي على الأمل في أن يخسر نتنياهو هذه الانتخابات، لتأتي حكومة أخرى «أكثر اعتدالاً وأقل عنجهية». لكن ثمة سؤالين لا بد من الإجابة عنهما بواقعية: هل سيغادر نتنياهو الحكم فعلاً بعد شهر أكتوبر؟ وهل سيؤدي رحيله، إن حدث، إلى قيام حكومة أكثر اعتدالاً؟
تشير استطلاعات الرأي الحالية إلى عدة أمور، أولها أن المعسكر المناوئ لنتنياهو سيحصل على نحو 58 مقعداً في الكنيست المقبل، مقابل 52 مقعداً لمعسكر نتنياهو، فيما ستحصل الأحزاب العربية مجتمعة على عشرة مقاعد. ويعني ذلك أنه، وفق الأرقام الحالية، لن يتمكن أي من المعسكرين من تشكيل حكومة من دون دعم الأحزاب العربية، إذ تحتاج أي حكومة إلى تأييد 61 عضواً في الكنيست على الأقل.
نلاحظ أولاً أن الانقسام القائم في إسرائيل هو بين المعسكرين المؤيد لنتنياهو والمناوئ له، وليس انقساماً حول السلام. فالمجتمع الإسرائيلي اليوم يكاد يُجمع على رفض إقامة دولة فلسطينية، بل يذهب أبعد من ذلك برفض إشراك الأحزاب العربية في أي حكومة مقبلة. يتصدر المعسكر المناوئ لنتنياهو شخصان. أولهما نفتالي بينيت، الذي خسر ستة أو سبعة مقاعد في الاستطلاعات الأخيرة، بعد تحالفه مع «المعتدل» يائير لابيد، بما يعني أن جزءاً من مؤيدي هذا المعسكر يرفضون هذا «الاعتدال». أما بينيت نفسه، فقد ترأس مجلس المستوطنات (Yesha) بين عامي 2010 و2012.
أما الشخصية الثانية فهي غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق بين عامي 2015 و2019، الذي تظهر الاستطلاعات الأخيرة تقدمه السريع إلى درجة تفوقه على الليكود في عدد المقاعد المتوقعة في الكنيست المقبل. ولا يؤيد آيزنكوت إشراك العرب في الحكومة الإسرائيلية المقبلة، كما لا يؤيد إقامة دولة فلسطينية، بل سبق أن انتقد نتنياهو لأنه رأى في مواقفه قبولاً، ولو مشروطاً، بفكرة الدولة الفلسطينية.
نأتي إلى الأحزاب العربية الرئيسية الأربعة. تتفق ثلاثة منها (جبهة السلام والمساواة «حداش»، والحركة العربية للتغيير بقيادة أحمد الطيبي، والتجمع الوطني الديمقراطي برئاسة سامي أبو شحادة) على برنامج سياسي متشابه، يرفض الدخول في أي حكومة إسرائيلية، باعتبار أن ذلك يضفي عليها شرعية أمام المجتمع الدولي، بينما يُتوقع أن تواصل سياساتها الاستعمارية والتمييزية تجاه الشعب الفلسطيني. في المقابل، يصر رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، على أهمية انخراط العرب في الحياة السياسية الإسرائيلية، والقبول بدولة إسرائيل كواقع، والمشاركة في الحكومات الإسرائيلية. ويعتقد عباس أن نفتالي بينيت مستعد لإشراك قائمته في الحكومة، خلافاً لموقفه العلني الحالي. وفي ظل هذه التباينات، واستجابة لرغبة الشارع العربي في خوض الانتخابات ضمن قائمة موحدة، اتفقت الأحزاب العربية على قائمة «تقنية» تقتصر على خوض الانتخابات بقائمة واحدة، من دون الالتزام ببرنامج سياسي مشترك، مع ترك المجال بعد الانتخابات، أمام قائمة منصور عباس للتحرك خارج الإطار السياسي لبقية الأحزاب العربية. ومع أن الاستطلاعات تشير إلى إمكانية حصول فلسطينيي الداخل على أكثر من 15 مقعداً في حال توحدهم، فإن الفجوة بين الموقفين لا تزال واسعة، ما يرجح استمرار الانقسام وحصول القوائم العربية على نحو عشرة مقاعد فقط، ما لم تحدث مفاجأة.
ماذا يعني كل ذلك بالنسبة للحكومة الإسرائيلية المقبلة؟ هناك احتمال لتوصل معسكر آيزنكوت/بينيت إلى اتفاق مع قائمة منصور عباس، لتشكيل حكومة ذات أغلبية ضئيلة، أو لانسحاب عدد من أعضاء الليكود وانضمامهم إلى المعسكر المناوئ. إلا أن هذين الاحتمالين يبقيان ضعيفين، أولاً لأن الأحزاب اليهودية لا ترغب في الاعتماد على الأصوات العربية، وثانياً لأن مثل هذا الانسحاب يظل مستبعداً، وثالثاً لأن القائمة العربية الموحدة، ستُتهم بتجميل حكومة ستواصل النهج المعادي للفلسطينيين.
ويبقى السيناريو الأكثر ترجيحاً هو تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الليكود والأحزاب الأخرى، باستثناء الأحزاب العربية، وربما أيضاً حزبا بن غفير وسموتريتش. وفي هذه الحالة، من المرجح أن يصر نتنياهو على تولي رئاسة الوزراء في المرحلة الأولى، إذا جرى الاتفاق على صيغة للتناوب. وبعبارة أخرى، ليس من الضروري أن يغادر نتنياهو الحكم، حتى لو فشل حزبه في الحصول على أغلبية في الكنيست المقبل. وتنسب غالبية المجتمع الدولي التعنت الإسرائيلي إلى نتنياهو وشريكيه بن غفير وسموتريتش، وتعتقد أن رحيله سيأتي بحكومة أكثر اعتدالاً ومرونة تجاه القضية الفلسطينية. لكن المجتمع الدولي سيكتشف أن المشكلة تتجاوز شخص نتنياهو، وأنها أصبحت معضلة مجتمع إسرائيلي بأكمله، لا يريد السلام، ولا الانسحاب، ولا إقامة دولة فلسطينية.
إن ما يطرحه المجتمع الإسرائيلي أمام الفلسطينيين اليوم هو خياران لا ثالث لهما: الإبادة أو التمييز العنصري (Genocide or Apartheid). أما الحديث عن حكومة إسرائيلية، أياً كان شكلها، تتبنى خيار السلام، فهو أقرب إلى الوهم. لذلك، لا يبدو أن هناك حلاً قريباً للصراع الفلسطيني. وما نحتاجه هو مقاربة تدرك هذه الحقيقة، وتعمل على تعزيز صمود الفلسطينيين على أرضهم إلى أن يفرض العامل الديمغرافي نفسه.
قميص بيليه في نهائي مونديال 1958 يباع بـ4.9 ملايين دولار
مذهب بيرنهام: بريطانيا في عالم يكاد يتجاوزها
نظرة على الانتخابات الإسرائيلية المقبلة
ليندسي غراهام في سلال مهملات التاريخ
أطفالنا في عصر العولمة الرقمية .. هل نربي جيل المستقبل أم ندفعه نحو الضياع؟
بيع منزل طفولة ترامب في نيويورك بعد تجديدات بـ500 ألف دولار
الاتحاد المغربي يجدد الثقة في المدرب محمد وهبي
انفجارات في جنوب إيران .. غارات أميركية تستهدف جسورا ومواقع حيوية
إحالة 10 حالات للقضاء بتهمة تسريب وثائق رسمية
روسيا ترفع سعر الروبل أمام الدولار الأميركي والعملات الدولية
مصر تؤكد موقفها الداعم للوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس
ترامب يخاطب الأميركيين وسط مخاوف من التشكيك في النظام الانتخابي
مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة
وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد
بعد مقتل جيمي كارني .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يصدر بيانًا رسميًا
هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت
جريمة تهز المواقع .. قتلت زوجها لأنه يحبها ويهتم بها .. صورة
مشروع قانون الملكية العقارية .. 15 تغييرًا قد يؤثر في كل مالك أرض بالأردن
وزير الإدارة المحلية يوجّه بالتحقيق في شبهة اختلاسات ببلدية في المفرق
إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان
القبض على مشتبه به بقتل فتاة أميركية في إيرلندا
بعد المصادقة على حبسه .. الرياطي يفقد عضويته في النواب
أول ثمار "مجلس السلام " خمط .. ؟
وفاة بلوغر بعد سقوطها من الطابق الـ27 في دبي .. صورة
أحكام مشددة في قضية سرقة مكتب طلال أبو غزالة .. والقضاء يحسم الملف
تحذير من إحداث بلبلة والطعن في الغذاء الأردني عند إغلاق منشأة
