تمثيل منخفض للسعودية ومصر في قمة دمشق ولبنان لا يشارك

mainThumb

26-03-2008 12:00 AM

السوسنة - تستضيف دمشق السبت والاحد المقبلين القمة العربية الدورية في ظل تمثيل منخفض للملكة العربية السعودية ومصر وعدم مشاركة لبنان الذي سيطغى ملفه على المناقشات. ومعلوم ان العلاقات السورية السعودية شهدت تدهورا ملحوظا منذ اشهر على خلفية الازمة اللبنانية. واعلنت الرياض التي تدعم حكومة الغالبية النيابية برئاسة فؤاد السنيورة الاثنين ان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز لن يشارك في القمة ولا وزير الخارجية الامير سعود الفيصل.

وبناء عليه ستتمثل السعودية بمندوبها الدائم لدى الجامعة العربية السفير احمد قطان. كذلك ستتمثل مصر في القمة بمستوى منخفض. فقد اعلن وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط الاربعاء ان وزير الشؤون البرلمانية والقانونية مفيد شهاب سيترأس وفد مصر الى القمة.

وكان دبلوماسي في دمشق اعتبر ان القرار السعودي سينعكس على دول عربية اخرى متوقعا ان تتمثل مصر والاردن والمغرب بمستوى منخفض. اما الحكومة اللبنانية فاعلنت مساء الثلاثاء انها لن تشارك في القمة ولا في اجتماعاتها التحضيرية.

وكانت الولايات المتحدة دعت الدول العربية الاسبوع الفائت الى التفكير قبل اتخاذ قرار المشاركة في القمة متهمة سوريا بالحؤول دون انتخاب رئيس لبناني جديد. وابدى محللون شكوكا في امكان نجاح القمة التي سيطغى عليها موضوع التمثيل المنخفض وعدم الحضور اللبناني.

وقال محمد سيد سعيد رئيس تحرير صحيفة "البديل" المصرية "لا احد ينتظر الشيء الكثير من هذه القمة". واعتبرت صحيفة "الاهرام" المصرية الحكومية في افتتاحية لها ان القمة ستكرس الخلافات العربية بدل ان تكون قمة الوحدة العربية.

وقررت الحكومة اللبنانية عدم المشاركة في القمة "استنادا الى الظلم الواقع بحق لبنان في سياق العلاقات اللبنانية السورية وانطلاقا من فرض الفراغ في رئاسة الجمهورية واقفال المجلس النيابي والتشكيك في الحكومة وتوجيه كل اشكال الاتهام والتخوين لها" وذلك بحسب البيان الذي اصدرته الحكومة اثر اجتماعها الثلاثاء. ورغم ذلك اعلن الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان "القمة ستناقش الازمة اللبنانية" مؤكدا ان المبادرة العربية "ستكون اساسا للنقاش حول لبنان" ولن تخضع للتعديل.

وتنص هذه المبادرة التي توافق عليها وزراء الخارجية العرب في كانون الثاني/يناير على انتخاب رئيس توافقي للبنان هو قائد الجيش العماد ميشال سليمان وتشكيل حكومة وحدة وطنية يكون فيها للرئيس الصوت الوازن بحيث لا تستأثر الغالبية بالقرار ولا تقدر المعارضة على تعطيله اضافة الى اقرار قانون جديد للانتخاب.

وتهدف هذه المبادرة الى وضع حد للازمة السياسية غير المسبوقة التي يشهدها لبنان والتي بلغت ذورتها في شغور منصب الرئاسة الاولى منذ 24 تشرين الثاني/نوفمبر الفائت مع انتهاء ولاية الرئيس السابق القريب من سوريا اميل لحود. وتتهم الغالبية المدعومة من الغرب والسعودية ومصر ودول عربية اخرى سوريا بتعطيل انتخاب رئيس جديد عبر حلفائها من المعارضة وفي مقدمهم حزب الله الشيعي القريب من دمشق وطهران.

وستحاول ايران التي ستتمثل في القمة بوزير خارجيتها منوشهر متكي انتهاز هذه الفرصة لتحسين علاقاتها المتوترة بعدد من البلدان العربية.

واوضح موسى انه اضافة الى الملف اللبناني ستبحث القمة القضية الفلسطينية وعملية السلام في الشرق الاوسط والتطورات في السودان ودارفور. واورد التلفزيون السوري ان القمة سيحضرها رئيس دولة الامارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والرئيس السوداني عمر البشير والرئيس اليمني علي عبدالله صالح ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس التونسي زين العابدين بن علي والرئيس الموريتاني سيدي ولد الشيخ عبدالله والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وامير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح وامير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. ويعقد وزراء الاقتصاد العرب اجتماعا الاربعاء في دمشق يسبق اجتماع وزراء الخارجية الخميس استعدادا للقمة على ان يبدأ رؤساء الدول او ممثلوهم الوصول الى العاصمة السورية الجمعة.