عصر بلطجة وتاريخ جديد
07-01-2026 01:33 AM
إذا كانت الدول الوطنية قد رسخت العطل الرسمية رديفا لراحة وقود اقتصادها من سواعد، يبدو أن عصر ما بعد الدولة الذي تكرسه السنة الجديدة، سيقضي على الحق في هذه المتعة، وهو يفرض على العالمين مشاهد رعب تتجاوز المنطق والأخلاق معا، في آخر أيام الأعياد، حتى قبل أن يودع المحتفلون أحبابهم، وتعطي لونا ونوتة للمقبل، في عصر البلطجة الذي تبرره عقود بين واعد وموعود، بين ناخب ومنتخب، باستعادة عظمة واهمة ولو على حساب الملايين من العيون غير القادرة على أن تشخص حتى.
بداية سنة مشحونة!
من يتابع أحوال الـ«سوشيال ميديا» في الجزائر آخر أسبوع من السنة الماضية وأول أسبوع من السنة الجديدة سيلاحظ السرعة التي تتحول بها أحوال الرعية الافتراضية. لا شك أن نجاحات فريق كرة القدم الوطني في دور المجموعات من كأس إفريقيا المقامة في المملكة المغربية قد شغلت الجماهير. طريقة اللعب، أخبار وطرائف اللاعبين، تميز بعضهم، بروز نجوم لسويعات، رغم غياب الزخم التقليدي الشعبي لهكذا حدث، فاللعب في فريق جديد مغامرة غير محسوبة لجمهور عاش خيبات درامية كثيرة خلال السنين الأخيرة، ولم يعد يحتمل انكسار قلب جماهيري جديد، لا يشجع على التهور وإطلاق العنان لطموحات كبيرة.
لم تكف التبريكات بسنة جديدة ولا وعود كروية وردية لإخماد غضب المتفاعلين على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي وهم يكتشفون زيادات فجائية في أسعار الوقود فرضت كأمر واقع بالنسبة لهم، أما الأعجب فكان سرعة الإعلان عن إضراب للنقل قبيل عودة من عطلة بالنسبة للملايين من طلبة المدراس والجامعات وكذا للموظفين. إعلان لقي استجابة واسعة وكذا سخطا كبيرا بمجرد ما تحول إلى واقع.
الزيادات الطفيفة أغضبت طائفة واسعة، لا بسبب تأثير مباشر عليها، ولكن ما اعتبر خيانة من الجهات الرسمية التي لم تُعلم بها، ما ردت عليه قوى مضادة بأنها زيادات روتينية وردت في أطرها القانونية التقليدية، لكن إضراب الناقلين أخذ النقاش الافتراضي في مكان آخر تماما. إذا كانت الزيادة الطفيفة «الغادرة» قد وضعت الجماهير في مواجهة متخذي القرار السياسي – بسبب التعتيم خصوصا – فإضراب الناقلين قد فتح باب الغضب على مستوى أفقي بين مهنيي النقل ومستخدميه من مختلف الفئات. السبب رفع التسعيرة التي طالبت بها النقابات لتغطية النفقات، الزيادات نفسها أثارت سخط المتفاعلين الذين حسبهم ستنعكس على وضعهم الاقتصادي العام، متهمين مهنيي النقل بـ»الخيانة» و»التحايل».
الإضراب وإن كان الرفع التدريجي لتسعيرة النقل قد تسبب فيه، فلم يكن الموضوع الأوحد، إذ استغل مهنيو النقل الفرصة للتعبير عن رفضهم لقانون المرور الذي تم انتخابه نهاية الشهر الماضي.
التعامل الرسمي والاستجابة السريعة على مستويات وطنية ومحلية أكدت إيجاد مخارج تشريعية وتطبيقية لم تبد كافية لبعض الفئات المهنية التي تضاربت آراؤها حول ضرورة تمديد إضرابها، رد فعل لا يزال حد كتابة هذه الأحرف يثير تذمرا كبيرا ومطالب بحلول عقابية ضد كل من يشل البلاد.
محاولة قراءة المشهد مع قليل من الهدوء ستضع الملاحظ أمام إشكالات كثيرة. بعيدا عن لغة «المشاعر» التي تتفوق فيها جماهير مواقع التواصل الاجتماعي عامة، والجزائرية تحديدا، يبدو أوضح من أي وقت مضى أثر تآكل فضاءات النقاش العام التقليدية، تراجع مكانة وتأثير وسائل الإعلام الكبرى، بالإضافة صعوبة الرهان على مواقع التواصل الاجتماعي كفضاءات بديلة لنقاش مجتمعي، في ظل سهولة اختراقها، ميوعتها، ما يتطلب حرصا على التعاطي مع هذه الأمور بحرفية أوسع، وطول نفس ونظرة استراتيجية، خاصة وأن التكنوقراط يبدو وقد وصل حدوده في بلد تطبع وجوده فواعل حيوية وحية وقوى أكثر تجذرا من نماذج جاهزة.
مادورو… ونحن!
لا شك أن العالم يقف أمام تاريخ جديد، لا مجرد رقم، بل تاريخ جديد لم يتنبأ به لا العرافون النجوم ولا خبراء الاستشراف، لم يتوقعه حتى أكثر المحللين تشاؤما رغم كل الإنذارات. عصر بلطجة، عصر قوة ما بعد الدولة، ملامح عالم جديد، كانت شيئا من خلاصات استنتجها كتاب وسياسيون في المنطقة المغاربية بعد غزوة الرجل البرتقالي الأخيرة في كراكاس، لكن الأحاديث التي خاضها عوام على مواقع التواصل الاجتماعي أخذت الحدث أبعد.
علاقة المغاربي – نسبة إلى المغرب العربي – في أمريكا اللاتينية ثرية، حركات التحرر، قضايا الجنوب الشامل واليسار العالمي طبعت مرحلة لا تزال حاضرة في الأذهان، وعلى مستوى أكثر شعبية مسلسلات لاتينية لا زالت تطبع المخيال العام رغم تعويض التركي لها مند ما يقارب العقدين (رغم كل ما يحمله التحول من دلالات أعمق)، وفي الشق الثاني، الأكثر حضورا لا يفرق المتابع فيه بين المكسيكي والفنزويلي والكولومبي وغيرها، إذ تبدو البلاد البعيدة كتلة متراكمة، تماما كما ينظر لها سيد العالم البرتقالي. الغريب أن بلاد «التيلينوفيلاس» الكبيرة في اندماجها المستجد مع بلاد هوليوود قد أهدت المتابعين في العالم عامة والمغرب العربي تحديدا سلسلة أقرب لإنتاجات نتفليكس السطحية والسمجة، أو ذلك كان الانطباع الذي عكسه رواد مواقع التواصل في تفاعلهم مع تبعات أطول ليلة في تاريخ كاراكاس المعاصر.
المزاج العام استعاد ليلة سقوط بغداد، توجسا، رعبا وسخرية، البعض أقام تشابها بين وجهي صدام ومادورو بعد القبض عليهما، كثر وازوا بين عنترياتهما وكذا ما أصبح مصيرهما وبلديهما.
استذكر بعض الليبيين «ملحمة» هروب القذافي، الذي تخفى طويلا قبل توقيفه وقتله، عكس مادورو، الذي لم يبد أي مقاومة حسب التعليقات، آخرون خمنوا وجود خونة بين حماة الرجل، وحرسه المقربين، واستنكروا أفعالهم المشينة: «ماذا ربيع عربي في فنزويلا؟»، «إنه أمر مريع!»، «النفط دائما وأبدا»، «ربما كنا أفضل حالا منهم» شيء من تعليقات على صفحات ليبية كثيرة. في الجزائر بدا الحدث أقوى وقعا، إذ تربطها بفنزويلا علاقات عميقة، تاريخية خصوصا. يدين البعض على مستوى الشعبي بالكثير لهوغو تشافيز في بعض القرارات المتعلقة بالطاقة في البلاد، هو الذي سبق له زيارتها تماما كما فعل مادورو. العملية كما تمت وأعلن عنها جعلت «التحليل الاستراتيجي الافتراضي» يفلت عقاله: «أين حلفاء مادورو؟»، «أين ذهب صوت الصين؟ إنها تؤمن تايوان»، «أين روسيا؟»، «تفعلها روسيا مرة أخرى، إنها تخذلهم الواحد تلو الآخر»، «هل سنكون على القائمة؟». تعليقات نظر إليها تيار واسع باستنكار: «ما به المزاج العام بهذه السلبية؟»، «ما كل هذا الهراء»، «لسنا جزء من أي كعكة»، «نملك علاقات طيبة مع الجميع، ليس علينا أن نكون جزء من أي فوضى».
المغاربة وإن بدت صفحات اللجان الرسمية شديدة الابتهاج لسقوط الرجل ونظامه، هو الذي كثيرا ما دعم قضية الصحراء الغربية، خلطت في تهليلها الروحانيات المحلية من كارما أجداد، شرف الأرض بحكمة وبصيرة الحكام، في حين بدت الألسنة الشعبية أكثر توجسا: «من سيقف في وجه بطش ترامب»، «إنه عالم ما بعد القانون الدولي»، «لا يمكن لأحد أن يتنبأ بما سيأتيه هذا المجنون».
كاتبة من الجزائر
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
الحبس 6 أشهر لسيدة احتالت على أخرى بإبرة تجميل من إسرائيل
هدى العتوم تنتقد السماح باحتفالات الهالوين والتضييق على احتجاجات غزة
87 مليون يورو من صندوق المناخ الأخضر لدعم مشاريع في الأردن
شركات استبدلت موظفيها بالذكاء الاصطناعي ثم تعود لتوظيفهم .. ما القصة؟
القضاء العراقي يسترد 21 مليارا عن جريمة احتيال مالي
السيسي يصدر 3 توجيهات تهم ملايين المصريين
زين تعزز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن
ما حقيقة فرض غرامة 225 ألف دينار على مزارع بسبب مياه الأمطار؟
وزير الثقافة يعلن بلدة "حمود" مدينة للثقافة الأردنية لعام 2027
الذهب والنفط وفلس الريف .. "الطاقة" تستعرض تقدم مشاريعها الاستراتيجية
الصادرات الأردنية للاتحاد الأوروبي ترتفع إلى 411 مليون دينار
5 شهداء ومصابون في قصف الاحتلال مواصي خانيونس بغزة
مجمع الملك الحسين للأعمال يوقع مذكرة تفاهم مع اتحاد الرياضات الإلكترونية
انطلاق المؤتمر الفني الدولي الـ38 للاتحاد العربي للأسمدة بعمان الثلاثاء
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
