القدوة الحسنة .... المعلمين نموذجا

 القدوة الحسنة .... المعلمين نموذجا
الكاتب : د. ابراهيم الخلوف الملكاوي
يعد المعلم من اهم الشخصيات في كافة المجتمعات ويحضى بالمرتبة الاولى اينما ما حل وارتحل، فهو الركن الاهم في بناء المجتمعات والحضارات، وبالتالي فان سلوكه يعد مثالا يحتذى والقدوة الحسنة في كل شيء، فلذلك فعلى المعلم من ذكر او انثى ان يحسب الف حساب لكل كلمة او فعل صغر ام كبر، فالاصل بالمعلم ان يقوم باي فعل من شانه ان يغرس القيم الاخلاقية الحسنة والابتعاد عن كل ما من شانه ان يخدش تلك القيم ولو وقع ضمن خانة الشبهات.
 
تلك هي الصورة المثالية المنشودة، لكن الممارسة الحقيقية على ارض الواقع مختلفة وبدرجات متفاوته من منطقة لاخرى ومن جيل لاخر، فبداية هضمنا التدخين من قبل المعلم الذكر على الرغم من فضاعته!!! حيث ان كل طالب يرغب بان يكون معلم غرس في اعماقه ان التدخين امر طبيعي لا سيما عندما يكبر!!! ولكن الامر الفضيع وغير المقبول نهائيا ان ينتشر التدخين بين المعلمات المربيات والامهات!!! اللاتي يخرجن الاجيال ويربين الابطال والقادة والمربين والمبدعين في المجالات العلمية والعملية كافة، والادهى والامر والافضع ان تجد بعض المعلمات الفاضلات يتركن الفصول الدراسية لاخذ سيجارة!!! خاصة اذا كانت المديرة من المدخنين!!! اشي برفع الراس!!!. فيبقى الفصل فارغا بالطبع ليقوم الطلاب بازعاج الفصول الاخرى لتعم الفوضى في جناح كامل من المدرسة!!! وتزداد المشكلة السلوكية تعقيدا اذا كانت المدرسة من مدرسات المرحلة الاساسية والتي تعد مرحلة خصبة جدا لغرس القيم والسلوك الذي يحفر مسار في الدماغ وبالتالي من الصعب جدا ازالته.
 
لا اقول ان هذه مسؤولية وزارة التربية والتعليم بالدرجة الاولى، فليس من المعقول ان تقوم الوزارة بمراقبة المدارس ومنع التدخين، فهذا امر اخلاقي بالدرجة الاولى، فاذا لم يمتنع عنه الشخص ذاتيا فلا احد يستطيع منعه من القيام به، فيقف القانون شبه عاجز عن المنع التام ليقوم بدور المنظم وبالتالي الحد منه ومنعه في الاماكن العامة كما هو حاصل الان، والمدرسة مكان عام وبالتالي لا بد من منعه وبالتالي فرض عقوبة صارمة على كل من يدخن في المدرسة، وحتى لا تثار المشاكل هنا وهناك تخصيص مكان خاص بالمدرسة للتدخين في وقت استراحة المعلم، وبالطبع لا بد من اخفاء هذه المنطقة عن اعين الطلاب قدر الامكان.
 
وبالنهاية اقول لكل اخواني المعلمين ذكورا واناثا ارجوكم الابتعاد التام عن اي سلوك بالقول او الفعل او الايماء صغر ام كبر من شأنه ان يحرف الطلبة عن السلوك السوي والسلوك القويم، فالطالب يعيش في وسط متروس بالمغريات والسلوكيات الخاطئة اينما التفت، ففي الشارع يسمع ويرى ما لم يرضاه دين ولا خلق سوي، وفي البيت عبر وسائل الاعلام يرى ويسمع ما يندى له الجبين، فلم يبقى سوى المعلم القدوة الحسنة في كل حركة وسكنة، فارجوكم حافظوا على القدوة الحسنة.  
 

د. بسام - شكرا

05/11/2015 | ( 1 ) -
كل الشكر والتقدير لكاتب المقال حيث انه بوقته يا ريت لو نتمسك بقيمنا الاخلاقية