أمن العقبة

أمن العقبة
الكاتب : فايز شبيكات الدعجه

 في الأخبار المفرحة ان رجال الأمن العام في العقبة بدأوا بتنفيذ جولات ميدانية بشكل مستمر في مختلف مناطق المدينة لضبط المخالفين للقانون من متعاطي المشروبات الكحولية ، وان هنالك اهتمام للحفاظ على النظام العام وعلى راحة أبناء المدينة وزوارها من العرب والسياح الأجانب، ومن أبناء الوطن الذين يزورون المدينة بإعداد كبيرة خاصة في مثل هذا الوقت من العام لإغراض التسوق والاستجمام. 

توفير وسائل الطمأنينة ضرورة لكل مناطق المملكة ، لكن زيادة جرعة المناعة الأمنية للعقبة باعتبارها سيدة مناطق السياحة وشريان رئيسي للاقتصاد الوطني،  يمنحها ميزة خاصة تستوجب تنفيذ برامج أمنية غير اعتيادية وشديدة التركيز تتصف بالديمومة والاستمرار ، بعد إن كادت الجريمة تسيء لسمعتها وتشكل عاملا طاردا للاستثمار السياحي هناك.  
 
تشكو العقبة من عصابة إجرامية مشهورة تبسط نفوذها علانية على الشواطئ ما ان يضعف او يغيب الأمن ، وتثير الرعب لدى السياح والزائرين والمواطنين ، وترتكب كل أشكال الجرائم المفزعة وخاصة الاعتداء والضرب والمتاجرة بالمخدرات وتقاوم رجال الأمن ،وتشكل تحديا امنيا مزمنا والتعامل معها يجري بحرس كالتعامل مع الديناميت . 
 
يجب ضبط الأمن في العقبة كضبط ساعة الوقت ، وقديما كان القادة يحاسبون مسئولي الأمن الميدانيين على ارتفاع نسب الجريمة في مناطق اختصاصهم ، وكانت عمليات تقييمهم تخضع لمعايير أمنية بحتة وعلى رأسها فحص وسائل منع الجريمة ، ومدى انتشار الدوريات ، ونسب وقوع الجرائم وإجراءات ملاحقتها واكتشافها بعد وقوعها ، بمعنى أن الأولوية كانت للإجراءات الاحترازية المانعة للجريمة ، وكان القادة لا يعيرون كثير اهتمام لنجاح عمليات الاكتشاف والقبض لأنها لا تمحو آثار الجريمة ، ولا تعيد إصلاح ما تحدثه من دمار في الأرواح والأعراض والأموال. 
 
نحن سعداء لما يجري في العقبة من عمل وقائي أصيل ، ونرجو الله ان لا يكون عبارة عن حملة مؤقتة ، وسنكون أكثر سعادة إذا ما علمنا ان تلك العمليات الأمنية المباركة قد نفذت بأوامر من القيادة الجديدة للأمن العام ، كنقطة انطلاق لإستراتيجية معدلة ومحدثة لتعميمها على كافة مناطق المملكة ، وعلى البؤر الساخنة بالذات التي يجرى إخفائها وإنكارها رغم وجودها.