الأردن: الحيط الواطي لماذا ؟

 الأردن: الحيط الواطي لماذا ؟
الكاتب : د. أحمد عويدي العبادي
خاص بالسوسنة :
 
الوضع المتردي الذي وصل اليه الأردن حكومة ومؤسسات وحياة اجتماعية وامنية باسم الامن والأمان، لا يحسدنا عليه الا الجاهل الفاشل. لقد اصبحت الدولة فاشلة بامتياز في كل مجالات الحياة وتتحدث وكأنها الإمبراطورية الاموية او البريطانية او الرومانية او الامريكية او المملكة الأردنية الأدومية التي اكتشفت الأميركتين قبل 3500 سنة من الان  .
 
وان ما نسمعه من الحديث عن دولة القانون والمؤسسات وعن النزاهة والشفافية والعدالة والحرية والديموقراطية والمساواة وتكافؤ الفرص ما هي الا أكاذيب تدحضها الحقائق والممارسات .
 
فالفلتان والفوضى الاجتماعية والأمنية لا تخطئها العين، والتزوير الرسمي صار هو المنهج في كل شيء من الانتخاب الى الانتهاب الى اغتصاب حق الأردنيين في المجالات كلها، والفساد صار يأخذ اشكالا غريبة عجيبة لا يستطيعها ابليس ولا مسيلمة الكذاب ولا سجاح التميمية، فصرنا نسمع دينا جديدا لهؤلاء  يستحي مسيلمة وسجاح الكذاب من طرحه .
 
الذين يجلسون على كراسي القرار من النكرات والفاسدين والموتورين وأصحاب الثرثرة ليس على النيل وانما على جثث الأردنيين وعلى حاويات القمامة حيث تعج بالباحثين عن لقمة الخبز ومعهم أطفالهم الجوعى، أقول هؤلاء ينظرون الى الأردنيين باحتقار وفوقية يستحي منها الغراب من فوق الشجرة وهو ينظر الى عصفور مهيض/ مكسور الجناح يفاحص/ ينازع على الأرض .
 
امام هذا التفسخ والتفسيخ للدولة والتركيب السكاني فان الأردن أصبح على فوهة بركان قابل للانفجار والانشطار في اية لحظة، وامام مدرسة الفساد التي نخرت الدولة من أعلاها الى ادناها بصلافة ووقاحة وعلانية لا مثيل لها في تاريخنا، والتي تبدأ من نهب الملايين وتنتهي الى المخالفة البسيطة.
 
   فقد صار مستحيلا على الدول المانحة من شقيقة وصديقة ان تستمر في ارسال المساعدات الى الأردن لأن هذه المساعدات والمنح تختفي نهبا وسلبا في وضح الشمس وتحت جنح الظلام لتصب في حسابات اشخاص ابتلانا الله بهم دون ان تصعد الى وجناتهم كرية دم حمراء واحدة خجلا او وجلا.
 
فانقطعت المليارات عن بلدنا وصارت الدولة الفاسدة الفاشلة تلعب بالشعب وتنخر عظامه ولا تعيد عشرات او مئات المليارات التي نهبها اللصوص، بل تكافؤهم من منصب الى منصب، ولا نرتاح منهم الا بتدخل الله سبحانه بان يبتليهم بالمرض او الجلطة، اما الخرف والاعاقة فليس مرضا يمنع الفاسد من البقاء في المناصب، وانما مؤهلات لمناصب جديدة.  
 
وكلما جاءت حكومة لعنت اختها واستحقت اللعنة فيما بعد أكثر ممن سبقها، اعتمدت شيئا واحدا هو الضرائب ثم الضرائب ثم الضرائب ورفع الاسعار، وليس من مشاريع استثمارية لان المستثمر عليه ان يتنازل عن نصف استثماره لفاسد مقابل حماية المستثمر له في البلاد .
 
 وإذا قام مشروع فانه يتحول الى مشروع فاشل بسبب بركات اللصوص، وليس من استعادة لأموال الشعب المنهوبة وانما حديث فقط وادعاء بوقاحة وقلة حياء: انه لا توجد عمليات فساد في الأردن، وكان المسؤول الذي يقول ذلك، انما يعتبر النزاهة تكمن في تعيين عجوز خرف بلغ من الكبر عتيا في مواقع حساسة، او تعيين ابن رئيس وزراء غير مؤهل لأي منصب مسؤولا عن مئات الموظفين . وروايات وشواهد لا يحصيه العد. فهم يرون ان هذا ليس فسادا وانما حاجة الوطن ومصلحته ؟؟؟؟؟ واي حاجة هذه؟؟؟ واي وطن هذا ؟.
 
نحن في الحركة الوطنية الجهة المنظمة الوحيدة بالأردن التي لديها برنامج انقاذ للبلاد اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا ووحدة وطنية، ونصنع للأردن مكانا ومكانة على خارطة العالم تحت الشمس، ونحن الجهة الوحيدة التي لديها برنامجها الوطني المكتمل من استعادة هيبة الدولة وفرض القانون وتحقيق العدالة لأننا نحفظ تاريخ البلاد والجغرافيا والأشخاص والعائلات وعلاقاتنا مع الدول المجاورة وما هي الطريقة التي نسلكها لتحقيق المكاسب للأردن , ونعرف نقاط القوة لنسير عليها، والضعف لنتجنبها، وليس لأي منا اجندة خاصة وانما همنا الأردن.
 
الحركة الوطنية الأردنية هي الوحيدة القادرة على تحويل الأردن الى (حيط عالي) والتخلص من حالة الحيط الواطي التي نعيشها، ونحن بحركة بسيطة سنجبر اغنى الدول العربية ان تسد مديونيتنا كلها وتمد الأردن ب 5 مليارات سنوية للموازنة على اقل تقدير، لأننا نعرف نقاط قوتنا ونقاط ضعف الاخرين .
 
نحن في الحركة الوطنية نعرف ان الأردن يملك اقوى الأوراق واقوى من اية دولة عربية أخرى، ونملك لعبة الاذكى وليس لعبة الاقوى، ولا تستطيع دولة شرقية كانت ام غربية ان ترى نفسها علينا، فهيبة الوطن من هيبة دولته والدولة لدينا فاشلة بامتياز.
 
 ولكن المسؤولين النكرات الفاسدين الجبناء الذين لا علاقة لهم بالأردن الا للتزود بالوقود والنقود، وهم يمارسون الإقليمية البغيضة وليس الكفاءة الوطنية، هم من حولوا المناصب الى تكايا متوارثة للمعوقين سياسيا واجتماعيا، ليقال ان هذ اللص او الفاسد او الجبان او الجاهل او المعوق او المشطوب طبيا او السفيه عبقري , وانه  دخل نادي الوزراء او السفراء او رؤساء الوزارات، وليقولوا ليس من مؤهل من أبناء الأردن .
نحن في الحركة الوطنية لدينا برنامجنا لمحاسبة الفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة وبرنامجنا يعتمد على حماية المال العام والشدة في العقاب لمن سرق او يسرق دون ان تخضع جرائم الفساد والافساد للتقادم الزمني. 
 
   نحن نعتمد الجدية والصدق والشفافية والعلنية والصرامة والحزم في الاجراء ضد كل من نهب وينهب ويخلخل الامن مهما كانت درجته وما يحمله من القاب، فأصحاب الألقاب هم من دمروا الأردن ونهبوها ووضعوا أسس مدرسة الفساد التي استشرت وانتشرت وصارت منهجا رسما واجتماعيا بدون خجل ولا حياء.
 
اتعرفون ما هو مصدر قوتنا في الحركة الوطنية الأردنية؟ انه ثقة الأردنيين بالنزاهة، ومعرفتنا لأدق أمور البلد وخصوصيته، وصدقنا وليس فينا حرامي ولا منافق ولا جبان ولا من يجامل على حساب الأردن العزيز، أي ما عندنا مزاح او لغوصة او غض البصر عن الفساد سابقا ولاحقا .
 
ونحن من يستطيع تحويل الأردن الى بلد له شوكه وحيطا عاليا شامخا مستعصيا على النكرات والفاسدين والمفسدين والاذلاء والعملاء (انتهى المقال) 
 
الاثنين 4/9/2017