صبرا وشاتيلا . مذبحة لا تنسى

صبرا وشاتيلا . مذبحة لا تنسى
الكاتب : د. زيد خضر

في حزيران 1982 غزت إسرائيل  لبنان للقضاء على المقاومة الفلسطينية وحاصرت بيروت ودخلت أجزاء منها بعد استشهاد 55 ألف فلسطيني ولبناني ، ثم وقعت اتفاقية بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل وخرج المقاتلون الفلسطينيون إلى تونس،وتعهدت إسرائيل بحماية المخيمات الفلسطينية في لبنان.

وبعد أسبوعين من خروج المقاومة الفلسطينية من بيروت تقدمت القوات الإسرائيلية تحت غطاء جوي كثيف إلى داخل بيروت ، ونشرت عشرات الدبابات على أطراف مخيم " صبرا وشاتيلا " وأحكمت حصارها حول المخيم الذي لا تزيد مساحته عن 1كم2 ويسكنه 12 ألف فلسطيني ،ومنعت دخوله أو الخروج منه حتى على وسائل الإعلام ووكالات الأنباء ، وأرادت اقتحامه والانتقام من ساكنيه بحجة وجود بعض المقاتلين الفلسطينيين فيه !! ولم يكن فيه إلا النساء وكبار السن والأطفال .  
 
ومع حلول ظلام يوم 16/9/1982 بدأ جنود الاحتلال الإسرائيلي والمجموعات الانعزالية المتعاونة معه ( حزب الكتائب اللبناني ، وجيش لبنان الجنوبي ) التقدم عبر أزقة المخيم ، وانتشروا في جميع شوارعه وسيطروا عليه بشكل كامل .
 
وبدأت الميليشيات الغازية مذابحها ضد أهل المخيم الفلسطينيين العزل : فأخذت تقتل النساء والأطفال  بدم بارد ،أطفال وجدوا غرقى في دمائهم ، ونساء حوامل بقرت بطونهن وذُبح من بداخلها ، وأخريات تم اغتصابهن وقتلهن ، شيوخ ذُبحوا ذبح النعاج ، وكل من حاول الهرب قُتل ، واستمرت المجزرة 3 أيام كاملة .
 
واستفاق العالم على مجزرة من أبشع المجازر الإنسانية لدرجة أن فرق الإنقاذ لم تتمكن من إحصاء عدد القتلى بدقة ،الذين قدر عددهم ما بين 3-4 آلاف فلسطيني.
 
لأن جرافات الغزاة كانت قد أحرقت بعض الجثث ودفنت الناس وهم أحياء ، لكم الله أيها الشعب الفلسطيني المرابط ، ورحم الله شهداء المسلمين في كل مكان  ،وسلام لحقوق الإنسان من صبرا وشاتيلا ، واليمن ، والعراق ، وسوريا ، وأراكان ...