الشهيد عز الدين القسام

 الشهيد عز الدين القسام
الكاتب : د. زيد خضر
ولد العالم المجاهد عز الدين القسَّام عام 1883 م في بلدة جبلة بمنطقة اللاذقية في سوريا ، ودرس بالأزهر ثم رجع إلى بلده ،ليعمل خطيبا ومدرساً فغرس فـي تلاميذه معاني الإسلام السمحة التي تدعو إلى الأخوة والرجولة والعزة والتضحية   
وبعد الحرب العالمية وضعت فلسطين والـعـراق تـحـت الانـتـداب الإنجليزي ، وسـوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسى ، وأعطت بريطانيا لليهود وعد بلفور.
 
  ثار أبناء سوريا ضد المحتل الفرنسي ، وشارك القسام في الثورة سنة 1919 ،ولما فشلت الثورة حكمت عليه فرنسا غيابيًا بالإعدام ، فغادر إلى فلسطين واستقر بمدينة حيفا عام 1929م وأصبح مدرساً وخطيباً في جامع الاستقلال .
واستطاع في حيفا تكوين جماعة سرية جهادية عُرفت باسم العُصبة القسّامية، كان هدفها مقاومة الاحتلال الإنجليزي في فلسطين والتصدي للاستيطان الصهيوني.
 
نزل الشيخ المجاهد ورفاقه مدينة جنين ، وأقاموا في أحراشها يقاتلون المحتل ، وبعد عدة جولات حاصرته القوات الإنجليزية في أحراش يعبد بمنطقة جنين ، وبعد معركة شرسة وغير متكافئة استشهد الشيخ يوم 20/11/1935 .
استشهد الشيخ القسام ووجدوا في ثيابه مصحفاً ومسدساً كبيراً وأربعة عشر جنيها  استشهد وبقي دمه لعنة على المحتلين الظالمين والمفرطين والجبناء إلى يوم الدين  
الحمد لله أنك استشهدت أيها الشيخ حتى لا ترانا وقد أضعنا مصحفك ومسدسك وأصبحت أموالنا بالملايين ننفقها على الملذات ومقاتلة المصلحين الصادقين .
 
الحمد لله أنك استشهدت حتى  لا نطلق عليك اسم " إرهابي " ونعتقلك أنت ومن معك بتهمة مقاتلة دولة صديقة !! وحتى لا ترانا وقد أضعنا فلسطين التي استشهدت من أجلها بل وأضعنا الشام التي أنجبتك وقاتلت بها .
 
لكن لا تحزن أيها الشيخ فهناك الشباب المجاهدون المخلصون الشرفاء الذين  لا يزالون يرفعون الراية من بعدك ويحملون اسمك ، فهم الطائفة المنصورة وعندئذ سيتحقق حلمك وحلمنا جميعا بإذن الله .