حراك الجامعات الغربية وصمت الجامعات العربية

حراك الجامعات الغربية وصمت الجامعات العربية

05-05-2024 02:19 AM

العدوان الإجرامي وحرب الإبادة التي ينتهجها الكيان الصهيوني المجرم في فلسطين المحتلة وقطاع غزة الصامد بشكل خاص حرّكت الضمير الإنساني في العالم أجمع حتى في الدول الشريكة في حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها شعبنا في غزة كالولايات المتحدة الصهيونية وبريطانيا العظمى سابقاً ، ولكن المؤلم أين جامعاتنا في الأقطار العربية هل أصيبت بالشيخوخة السياسية المبكرة ، مؤسف والله ومؤلم أن نرى محطات التلفزة في العالم وفي الوطن العربي تنقل لنا انتفاضة الجامعات في الغرب وعلى رأسها الولايات المتحدة احتجاجاً واستنكاراً لجرائم الإبادة بحق شعبنا العربي الفلسطيني في غزة.
في الوقت الذي نرى الجامعات في كل بلاد العرب بسبات طويل فأين دور جامعاتنا التي كانت المحرك والدينمو للشارع العربي لأنها النبض الذي يمثل ضمير كل عربي وبها يقاس مدى الخوف من الثورة التي تجبر الأنظمة المحنطة على كراسيها بالتحرك ، فهل أصبحت الجامعات العربية كحال الشارع العربي إلا من رحم ربي .
لغاية الثمانينيات من القرن الماضي كانت الجامعات في الوطن العربي شديدة الحراك والتجاوب مع كل نضال شعبنا في فلسطين وغيرها وكانت الجامعات في وطننا الكبير تعج بالنشاط حتى في ظل المراحل العرفية التي هي كل تاريخنا ، واليوم للأسف أصبحت شيء آخر لا علاقة له بالمصالح الوطنية والقومية بل ويؤسفني القول إن الجامعات في وطننا العربي أصبحت ميادين للإقليمية القذرة والطائفية العفنة والقبلية البدائية فأين كنا وكيف أصبحنا ، فهل قضية فلسطين أصبحت مركز الاهتمام في الغرب وأمريكا بشكل خاص وهذا شيء عظيم وفوق الممتاز وهو من أكبر إنجازات ملحمة السابع من أكتوبر وصمود شعبنا بعد ذلك ولكن الأولوية والحراك يجب أن تكون من جامعاتنا وشوارعنا العربية فهذه قضيتنا فهي صميم أمننا القومي .
وكل قذيفة أو صاروخ يهدم منزلاً أو يقتل رجلاً أو امرأة أو طفلاً هو في الحقيقة خط الدفاع الأول عن أمننا القومي في كل قطر عربي والمنزل الذي يهدم في غزة أو في الضفة هو في الحقيقة درع حامي عن بيوت ومنازل مصر والأردن وسوريا وكل بلاد العرب ، مؤلم جداً وموجع أن نرى طوفان الأقصى الذي غيّر المعادلات في الغرب وجعل الغرب كله أمام مرآة الضمير ولكن للأسف لم تتحرك الجامعات في وطننا العربي التي كانت المعقل لدعم كل حراك وتحرر وطني أو قومي أو إنساني ، للأسف سياسياً لا يوجد للشارع لو قسنا على الشارع الأردني من يتحرك إلا جماعة الأخوان المسلمين وحزب الوحدة الشعبية وأين الأحزاب الأخرى ودورها في الشارع وأين الجامعات ، نعم يوجد تحرك للشارع العربي خاصة في يمن العز والكرامة والعراق ولبنان والأردن ولكن فقدنا أهم العناصر الضاغطة  وهي عنصر الشباب في الجامعات الذي لم يعد بكل أسف موجوداً أو حتى مهتماً فهل أصبح الشارع في الغرب وبارك الله فيه وفي كل من يؤيد حقوق شعبنا ويدعو لوقف الإجرام الصهيوني في إبادته ولكن نبقى نحن كعرب أهل القضية وأصحابها وهي صميم أمننا القومي سواء قبل البعض أو رفض ، فهل يدرك النظام العربي الرسمي أن حراك الشارع حماية له والنظام الذي لا يحميه شعبه القواعد الأمريكية والغربية لن تحميه وهي لا تريد إلا خدماً وعبيدا ، فهل يدرك أهل الكهف ذلك أو أن اصطفافهم في الخندق الآخر خيارهم الاستراتيجي ، ولا عزاء للصامتين .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل

بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة

تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار

فيديو "البقرة الراقصة" وتذاكر بـ425 دينارا .. ماذا كسبت العقبة من حفل عمرو دياب؟

للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر

قضايا وأحداث تتصدر حديث الشارع الأردني .. التفاصيل

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

كاميرات جديدة تراقب شوارع الأردن .. هذه المخالفات تحت الرصد

بالفيديو .. سرقة عجل من مركبة في الحصن

لماذا تُزال الأشجار من أرصفة عمّان .. الأمانة ترد على استياء الأردنيين