نظارات 3D والعالم الافتراضي

 نظارات 3D  والعالم الافتراضي

21-01-2018 08:55 PM

السوسنة – حياة حجاب -  بداية ومن منطلق علمي فإن الإنسان لا يستطيع أن يرى رؤية ثلاثية الأبعاد بعينيه ،  بل إن جل ما قد تراه العينين هي الرؤية ثنائية الأبعاد، ولكن الدماغ هو من يحدد البعد الثالث عن طريق الإدراك ، ويعد البعد الثالث "العمق".
 
 ولن تدرك ذلك إلا إن قمت بوضع قلم أمام عينيك ثم تغلق عين واحدة فسترى أن القلم في مكان محدد بالنسبة للخلفية ، ثم أغلق العين الأخرى وافتح الأولى سترى أن القلم تحرك بالنسبة للخلفية ذاتها ،  من هنا ستدرك البعد الثنائي ؛ أي النقطة التي تلتقي فيها مجال العينان فلذلك إن مجال رؤية العينان سويا 140 درجة . 
 
 فجاءت تقنية البعد الثلاثي 3D أو بالأحرى الخدعة التي يستجيب لها العقل ، فصنع المختصون في هذا المجال كاميرا وعدسات تمكن المستخدم من رؤية بكل عين صورة ثنائية البعد ، أي أن كل عين ترى صورة ببعدين بدلا من بعد واحد، ولكن في المجال الذي تلتقي به العينين في نقطة واحدة ، سيرى الشخص 140 درجة  من مجموع الصورتين  ثنائيتي البعد ، وهذه تعد خدعة بصرية ، أو ما اسماه العلم والتكنولوجيا حاليا البعد الثالث ، والرؤيا ثلاثية الأبعاد ، والرؤيا الافتراضية .
 وهنا نأتي لما قدمته الشركات من أنواع مختلفة من نظارات الواقع الافتراضي :
 
- شركة اوكولوس  قدمت نظارة "اوكولوس ريفت"  التي تمكن من مشاهدة الأفلام والألعاب بزاوية دائرية كاملة أي 360 درجة ، وحققت نجاحا أهلّها للتعاقد مع بعض شركات الإنتاج العسكري والشركات السياحية . 
 وبالنسبة لوكالة ناسا فقد قررت استخدامها في المجال الفضائي .
 
- شركه HTC  وتحمل النظارة شاشة بحجم 5.7  بوصة بتقنية OLED  حيث تعرض الأفلام بدقة وضوح عاليين. 
 
- شركه Sony  عرض شاشة النظارة تقارب 14.5 سنتيمتر ،  وتوفر مسارات  للرؤية الدائرية 360 درجة، حيث يستغرق 18 ميلي من الثانية ، ما بين تحريك الشخص لرأسه وما بين الحصول على الصورة كاملة وصحيحة . 
- شركة سامسونج قدمت نظارتها Gear vr  التي توفر رؤية ثلاثية الأبعاد و اتصال لاسلكي ، عدا عن الذاكرة الخارجية التي تأتي بسعة 16 جيجا بايت . 
 ونتيجة لما خلقت هذه النظارات من واقع افتراضي ممتع ، هناك شد وجذب في آراء المختصين والعامة فيما إن كانت تمثل هذه النظارات ضرر على مستخدميها . 
 
 فقال الأستاذ الجامعي ميشائيل ماداري  المختص في علم الروبوتات " إن هذه النظارة تجعل الشخص يدخل عالم افتراضي وينغمس فيه ويحرك جسمه كجسم افتراضي ، وعندما يتحرك الشخص في هذا العالم الافتراضي تبدأ عيناه وجسمه بإعطائه معطيات ومشاهد أخرى ، وتعمل هذه التقنية لتجعل الشخص يعتقد فعليا أنه في عالم آخر وأنه شخص آخر". 
 
 ولجأ آخرون لدراسة الأبعاد النفسية ، وفيما إن كان يتمكن علاج الصدمات النفسية من خلالها،  ولكن حتى الآن لم تتوصل أي دراسة علمية تؤكد على خطر استخدامها نفسيا ، او فعاليتها في العلاج النفسي .
 إلا أن الخطر الأكبر هو ادمانها وادمان الألعاب ثلاثية الأبعاد التي تسببت كثرتها الإرهاق، وعدم التركيز ، ونظرا لحداثة هذه النظارات  لم تجرَ عليها الدراسات الكافية وخاصة تأثيرها على العينين .
 
 وبالرغم من ذلك فهي شاشة إلكترونية والشاشات الإلكترونية استنادا على عدة دراسات فهي تسبب قصر النظر عند الاطفال ، وتأثيرها أقل بكثير عند الكبار . 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على غزة إلى 72,263 شهيدا و171,948 مصابا

وزارة الأشغال تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتبارا من الأربعاء

مسؤولون إسرائيليون: ترامب يبدو مصمما على التوصل إلى اتفاق مع إيران

كوريا الجنوبية تطلب دعم عُمان في إمدادات النفط والغاز المسال

وزير الطاقة الإيراني: إيران الأقل تأثرا بأي هجمات على منشآت الطاقة

الذهب يعاود الصعود في السوق المحلية الثلاثاء

الحرب متواصلة في الشرق الأوسط بعد إعلان ترامب عن مفاوضات مع إيران

6 إصابات في تل أبيب جراء سقوط شظايا صاروخية

بيانات: باكستان أكثر دول العالم تلوثا في 2025

ارتفاع حصيلة القصف الأميركي على مقر الحشد الشعبي في العراق

الفوسفات الأردنية تحصد جائزة التميز الدولية للسلامة المهنية من المجلس البريطاني

وزير الطاقة: خيار الفصل المبرمج للتيار الكهربائي غير مطروح بالوقت الحالي

انخفاض الحوادث المرورية بنسبة 52% خلال عطلة عيد الفطر

غارات على منشأتين للطاقة في إيران

جمع ونقل 18,700 طن نفايات خلال عطلة العيد