عاجل

الرزاز: الحكومة ستبدأ فوراً بالإجراءات الدستورية لإقرار العفو العام

إجراءات تأمينية للتأمين الشامل يجب أن تنتهي

 إجراءات تأمينية للتأمين الشامل يجب أن تنتهي
الكاتب : المهندس رابح بكر
ان أهم ما يميز التأمين الشامل عن تأمين ضد الغير هو أن المؤمن له قد قام بإختيار شركة التأمين وفقا لمعايير خاصة به كالسعر أو الخدمة أو المعرفة أو الصدفة وقد وافقت الشركة على قبول طلبه بعد أن عاينت المركبة من خلال ممثلها ودوّنت الملاحظات إن وجدت وبالتالي أصبح التأمين ساريا من تاريخ ابتدائه الى نهايته بشرط أن لايفل عن نهاية ترخيص المركبة ولو بيوم واحد ويمكن أن يتعداه وبعد أن قام بالإتفاق مع ممثل الشركة على كيفية دفع القسط وبالتالي فمن حقه الحصول على الخدمة المتميزة وذات الجودة العالية إذا كانت تلك الشركة تهمها سمعتها وكسب العملاء وتحقيق الأرباح وبالرغم من كل ذلك فإن للشركة الحق برفض التأمين دون إبداء الأسباب أو ذكرها تبعا لإجراءات الإكتتاب المعمول بها في دائرة الإصدار وهذه هي العملية التأمينية الصحيحة التي يجب العمل بها  .
 
بعد ذلك يأتي دور إختبار العميل لمصداقية الشركة والوعود التي يحتويها عقد التأمين المبني على منتهى حسن النية بين الطرفين من خلال دائرة المطالبات التي يجب أن تتعامل مع المؤمن له بنفس الروح التي تعاملت معه في إجراءات التأمين الواردة أعلاه وسأكتفي في هذا المقال بثلاث إجراءات قامت بها شركات التأمين تتناقض مع شروط العقد وتغض إدارة التأمين ( هيئة التأمين سابقا ) في وزارة الصناعة والتجارة عنها :
 
الاجراء الأول :
 
عند حصول حادث يكون المتسبب فيه عقد التامين الشامل ويكون فيه الغير متضررا أخترع أحد أبالسة التأمين بإلزام المتسبب بدفع أربعون دينارا + الضريبة لفتح ملف لطرف ضد الغير ووافقت الإدارة على ذلك مشتركة معه لتغطية فشلها في تحقيق أرباح فنية للشركة وسار هذا الاجراء كالنار في الهشيم وأصبح دستورا لبقية الشركات علما أن عقد التأمين واحد ولا يجوز تجزئته ولا يجوز من الناحية القانونية إيقاع عقوبتين لنفس التهمة بل يتم الإكتفاء بالعقوبة الأعلى وبذلك فإن هذا الإجراء باطل ولا يجوز الاستمرار به .
 
الإجراء الثاني :
 
بما أن ممثل الشركة قد قام بتعيين المركبة قبل السير بإجراءات التأمين ووافقت الشركة عليها فلا يوجد شيء أسمه حادث ضد مجهول ( بدون كروكي ) يتم التعامل معه بطريقة مستفزة كتحديد سقف أو الإعتراف بكلفة إصلاح 50% من الأضرار ومنهم من يزيد الطين بله باشتراطه بإحضار تقرير من الشرطة أو عدم الاعتراف به وكأننا نعيش في المدينة الفاضلة بعدم هروب البعض من الحادث إذا أمكنه ذلك علما أن هذا التأمين يغطي أضرار الطرفين بغض النظر عن المتسبب وهذا الشيء يتناقض مع حسن النية من الشركة تجاه عملائها .
 
الإجراء الثالث :
 
تقوم الشركات بزيادة قيمة التحمل ( الإعفاء ) إذا كان عمر سائق المركبة عند وقوع الحادث أقل من 25 سنة وهذا يتناقض مع آلية تأمين السيارات في الأردن حيث أن عملية الاكتتاب تعتمد على المركبة وليس على السائق وخاصة للشركات التي يغلب على موظفيها الأعمار التي أقل من 25 سنة علما أن هذا العمر يكون قد تخرج من الجامعه ودخل سوق العمل وهو راشد وعاقل ومميز لما يضره وينفعه والحكومة تعترف به وتمنح الرخصة لمن بلغ 18 سنة من عمره .
 
سأكتفي بهذه الملاحظات المهمة علما أن تعامل الشركة مع المؤمن له في كثير من الأحيان يتم حسب معرفته بالإدارة العليا وقوة من قام بتأمينه ولكن للأسف لايتم على اساس واحد لبقية العقود وأن أخطر إجراء يجب أن تقوم إدارة التأمين بإلغائه هو الإجراء الأول وكلنا نعرف بأن سكوتها عنه هو عملية إرضاء لمجالس إدارة الشركات المتنفذين ومن أصحاب الكراسي لأن العمليات الإحصائية والقانونية تفصل بين التأمين الإلزامي الصادر من المكتب الموحد عنه من التأمين الشامل ودليل ذلك فأن احتساب أرباحه ووارداته تحتسب على الشمل كاملا ولايتم الفصل بين الشقين ( الإلزامي والتكميلي ) .
 
لذلك فأني أطالب إدارة التأمين في وزارة الصناعة بإلزام الشركات بالغاء هذه الإجراءات الباطلة التي لا أساس لها لأن الحادث أصبح هما كبيرا لمن تسبب به دون قصد وأصبح مكلفا له التكاليف الأخرى التي يتحملها كنسبة الأستهلاك وإعفائه عن مركبته والاستمرار به يعتبر خروج عن روح العقد وعلم التأمين .