على هامش لقاء البحرين الميت

 على هامش لقاء البحرين الميت
الكاتب : عبد الهادي الراجح
لا يستحق لقاء البحرين الميت ومن شارك به أكثر من قلب الصفحة ، والمؤتمر الذي أقيم  حمل معه قبل انعقاده  أسباب فشله وهدمه من الأساس قبل أن يقام  ويفض فهو محاولة من آلاف المحاولات لإكمال حلقة المؤامرة على فلسطين الحبيبة وأردننا العزيز  .
 
ولكن ما أصبح يحير كل عقل بشري منصف محاولات بعض الأشقاء تسويقه كما تسويق غيره من الصفقات الظلامية مثل ما يسمى بالمبادرة العربية للسلام علما أن هؤلاء الأشقاء لم يكونوا في حالة حرب أو حتى عداء كما هو واضح اليوم مع الكيان الصهيوني إلا بالاسم الرمزي .
 
والعلاقات بين هؤلاء الأشقاء أو المفترض أن يكونوا ذلك والكيان الصهيوني معروفة وتحدث عنها العدو ذاته وما صرح به قائد الجيش الصهيوني في لقاءه المطول مع موقع إيلاف يكشف الكثير لمن لا يزالوا يحسنوا الظن بهؤلاء الأشقاء الذي وصل حماس بعضهم  حتى لإنكار حق شعبنا العربي الفلسطيني بأرضه ووطنه  لدرجة اللا معقول  ولم نرى أن نسمع أحد حاسب هؤلاء المتصهينين والذي كما يبدو أنهم يعملوا ضمن ترتيب واحد مع أنظمتهم السياسية التي تجاوزها العصر .
 
فقد قال بعضهم في الردة والإساءة ولا أريد تلويث قلمي بذكر أسماء ما يعجز القلم عن وصفه وما خجل العدو الصهيوني من قوله وترديده  ، ولن أتحدث هنا عن لقاء البحرين أكثر ما قالته بعض الصحافة الصهيونية  ذاتها والكثير الكثير من إعلام الغرب عن فشل اللقاء قبل أن يعقد والأكثر غرابة أن اللقاء عقد بالمال العربي والدعم العربي والتسويق الإعلامي العربي وحتى ما قيل عن تعويضات ستكون من المال العربي ممن نسميهم أشقاء يعني العدو ومن وراءه لن يكلف نفسه شيء أكثر من الحضور ولأجل أهداف اقتصادية بحتة لا علاقة له بما هو قائم  .
 
ألا يكفي ما نهبه ترامب من الأشقاء والذي يعادل أضعاف المرات كل ما قدم لدعم فلسطين وشعبها وما كان يعرف بدول المواجهة وما هو كفيل بتسديد جميع الديون العربية لكل الدول فما هي مصلحة الأشقاء أو المفترض أن يكونوا كذلك بكل تلك التكاليف .
 
ما يحدث في عالمنا العربي كوابيس لم يتوقعها  إنسان حتى في أصعب المواقف إنها انتحار المعنى كما صرخ المبدع محمود درويش رحمه الله .
 
ولأول مرة في التاريخ يعقد لقاء يخص شعب وأمة يتبرع بعض العرب بدفع التكاليف وإعطاء القتلة كل شيء بل وإحضارهم لأجل رشوتهم بالمال من خلال التجارة ، الأمر الذي يدل أن كل صراعنا مع العدو كان هناك وباستمرار خيانة الدبابات الأخرى كما يقول مظفر النواب  وهي سبب هزائمنا  .
 
لقاء البحرين لا يساوي حتى الحبر الذي أريق من أجله ، ويا أيها الأشقاء  لم نختاركم بإرادتنا أشقاء لنا ولكن تلك إرادة الله وحكم التاريخ والجغرافيا ، وإذا كان شعبنا في فلسطين المحتلة وبكل أطيافه رافضا لتلك الجريمة التي اقترفتموها وباسم أي شعب تتحدثون بالله عليكم  إلا باسم أسيادكم الصهاينة  ومن ورائهم والتاريخ لن يرحم المفرطين والخونة   وأمريكا كما قال أكثر عملائها حسني اللا مبارك ليس لها صديق وسترميكم  كما رمت غيركم من قبل ، وان لغد  لناظره قريب .