تصريح وزيرة السياحة السابقة وحكومة لا تقرأ

 تصريح وزيرة السياحة السابقة  وحكومة لا تقرأ
الكاتب : عبد الهادي الراجح
لست مؤيدا لمن يبقى صامتا طيلة وجوده على رأس المسئولية وعندما يتم إخراجه تأتيه الوطنية بأثر رجعي  ويكشف الكثير من الأوراق التي بحوزته ولن تكون وزيرة السياحة السابقة مها الخطيب استثناء من ذلك .
 
وما صرحت به يجب أن لا يذهب أدراج الرياح رغم أنه جاء متأخرا  ، وتشكر على كل الأحوال فقد تحدثت عن أشياء خطيرة  وعميقة ، وكشفت الكثير من ألأسرار والخفايا التي تمس صميم الأمن الوطني  خاصة المتعلقة بالخطر الصهيوني على ألأردن .
 
وما أكدته بخصوص جريمة وادي عربه فهو شيء جديد بالنسبة للكثير وكالعادة الصمت أو الخرس السياسي سيد الموقف بالنسبة للحكومة التي آخر ما يعنيها الخطر الصهيوني .
 
فهي كما الحكومات السابقة  لا تنظر للخطر الصهيوني  بقدر ما تنظر للخطر الإيراني المزعوم ، بينما ما يقوم به الصهاينة لا يعنيها فهي لا تنظر للخطر إلا بعيون أمريكية .
 
ما صرحت به الوزيرة الخطيب يفترض أن يؤخذ بعين الاعتبار وأن يرد عليه من أعلى مستوى لا أن يصبح الوطن والمواطن  عرضة للتأثير الخارجي عندما يفقد أي موضوعية في إعلامه المحلي نتيجة الحسابات الحكومية التي  يهمها الخارج أكثر من الداخل .
 
وفي كل بلاد العالم تكون السياسة الخارجية انعكاس للسياسة الداخلية أي مصلحة الوطن الا في بلدنا المهم هو الخارج  وليس الداخل الذي يسهل التعامل معه من خلال القبضة الأمنية  وثقافيا الأخبار الموجهة ناسين أن العالم اليوم أصبح وكأنه قروب أو مجموعة واحدة على الفيسبوك وليس هناك أسرار.
 
صحيح كنت أتمنى من السيدة الوزيرة مها الخطيب أن تمتلك هذه الشجاعة التي نراها بها الآن وأن تصرح في وقتها وزمانها ما صرحت به وليس بعد خروجها من الوزارة التي كانت بسبب شكوى الجاسوس الصهيوني بوظيفة سفير بسبب مواقف الوزيرة الوطنية التي لا نشك بها  
 
وهي تبقى  إنسانة  وطنية امتلكت الشجاعة  وتكلمت حتى لو كان في وقت متأخر في الوقت الذي صمت فيه الذكور من كبار المسئولين  ، فهي أكدت ما هو مؤكد أن الخطر الصهيوني حقيقي على الأردن  ، والكيان الصهيوني وليس إيران كما يزعم زوار السفارات إياها عدو الأمة والوطن .
 
وأن جريمة وادي عربه القنبلة الموقوتة التي تهدد الوطن فقد أعطت العدو كل شيء من السيادة للحقوق  والاعتراف واكتفينا بالوصايا على المقدسات.
ووطننا اليوم أمام الخطر الصهيوني الذي يريد أن يبتلع الأردن بعد فلسطين وكما فعلوا في فلسطين في بداية القرن الماضي بدءا بالزيارات ونشر الأكاذيب والخرافات التي يحولها الإعلام الصهيوني  بالرشاوى وشراء الذمم وكأنها حقائق على الأرض .
إذا كانت مصر الدولة الأكبر والأسبق في إبرام معاهدة العار مع العدو الصهيوني غير بعيدة عن مؤامراته ،فقد  كان مناحيم بيغن يصرخ من قلب القاهرة والسادات على يمينه بأنه مسرور بزيارة الأهرامات التي بناها أجداده   ونفس المزاعم  أكدها شمعون بيرس في كتابه الشرق الأوسط الجديد .
 
مشكلتنا أن أنظمتنا العربية ماهرة في كسب الأعداء والتفريط بالأصدقاء .
 
الأردن اليوم في مرمى الخطر الصهيوني أكثر من أي وقت مضى وما الحوادث الأخيرة في عمان بعيدة عن ذلك ، احذروا قبل فوات ألأوان .
 
 
   
عبد الهادي الراجح

آخر الأخبار

أكثر الأخبار قراءة