موظفو شركات الخدمات العامة ليسوا سوبر مان

 موظفو شركات الخدمات العامة ليسوا  سوبر مان
الكاتب : ماجدة عطاالله
شركات الخدمات العامة مثل شركة الكهرباء الاردنية وشركة المياه وشركات الهواتف النقالة وغيرها من شركات الخدمات العامة تتعامل مباشرة مع الجمهور و المراجعين من الزبائن مما يؤدي الى حركة شرائية ممتازة و الكثير من هذه الشركات في العالم حازت على أعلى درجات التقدم و التميز وذاع صيتها نظرا لقدرتها الفائقة في انجاز العمل ومواكبة التقدم و التطور التكنولوجي واهتمامها الكبير بموظفيها وكوادر العمل وذلك بالتقديرالمعنوي و المالي و المكافات و الحوافز هذه الكوادر المختصة التي دونها لما استقام حال تلك الشركات وفي الوقت نفسه احاطت الزبائن و الجمهور بكافة وسائل الراحة من تخصيص مقاعد الانتظار الى موظفين لارشادهم لما يريدون الى مقاعد للحالات الخاصة وكذلك مواقف لسياراتهم .
 
مثل هذه الشركات ترفع لها القبعة وتعلق لها اوسمة ونياشين وخرزة زرقاء
.
بينما نحن في بلادنا وللاسف إنتحر البعض او حتى أصابه السعار سعيا وراء الخصخصة وبرامجها فباع الغالي و الرخيص و أكل الأخضر و اليابس لأجل ان يخصص ويحول الشركات العامة وغيرها الى شركات خاصة وطبعا هذا العمل له سلبيات عديدة وايجابيات دول عديدة طبقته ونجحت وهناك من طبقه فولدت له شركات عرجاء و للأسف أغلبها أغلق اما بعض من بقي منها فهي عرجاء .
 
نعم شركة كبرى ومباني وميزانيات ومواقع استراتيجية ولكن كوادر شبه مهملة فترى رئيس القسم و موظفيه في احدى الدوائر في الصويفية شارع الوكالات يراجعه في اليوم اكثر من 80 شخصا لكل موظف وهذا الموظف لا يرفع رأسه عن جهازه ينقب ويبحث لمساعدة هؤلاء عمل مضني يحتاج صبر كبير واعصاب لمواجهة الكثير من السلوكيات التي لن اقول عنها اكثر من كلمة غير حضارية .
 
كادر قليل العدد لا يتجاوز اصابع اليدين في مؤسسة كبرى هم ليسوا "سوبر مان " !!هذا الكادر اثقل كاهله لا رحمة و لا تقدير لا مكافآت ولا حوافز ولاحتى تقدير معنوي .لماذا لا توظف الشركة عدد اكبر من الموظفين لماذا لا توسع الكادر ؟لماذا لا تجعل الموظف الاداري وغيره مرتاح في عمله ومقبل على الحياة لماذا كل هذا ؟جميعنا يعرف امكانيات هذه الشركات وميزانياتها فلماذا هذا التقطير المعنوي و المادي على الكادر و الذي يعمل كخلية النحل دون تردد او توقف .ناهيك عن غفلة هذه الشركات التي لا نعرف هل هي غفلة لا اردية ام تغافل عن راحة الزبائن فالشركة فيها درج كبير لا يراعي كبير السن و لا غيره من المرضى او ذوي الاحتياجات الخاصة مع وجود مصعد فقط للشركة وطبعا مش كل الشركة !!ثم المراجع لهذا الاماكن لا يجد مكانا ينتظر فيه ولا مقعدا وبيقى واقفا الى ان تتم معاملته رغم العدد الكبير !!حالة لا يعلم بها الا الله معاناة حقيقية وبعد كل هذا الخبص تحت شعار شركة !!
 
حديثي اليوم كان لإلقاء الضوء على معاناة هذه الكوادر وعلى ضرورة اعطائها حقوقها وكذلك المراجعين . والختام نقول لا بد من وقفة لادارة الشركة لمعالجة هذه الامور ووضع النقاط على الحروف ففي عصرنا الحالي ومع برامج الادارة الحديثة راحة الكادر القائم في العمل وتحفيزه ومكافأته وتقديره معنويا اساس لادارة عمل ناجح أما سياسة التقطير و الحرص الزائد وغياب التقدير المعنوي فهذا مرفوض تماما لانه سيكون اللبنة الاساسية في هدم الشركة لا قدر الله, كنا في الماضي نوجه النقد اللاذع للقطاع العام ونقول تعلموا من القطاع الخاص . أمل ان تسير الامور وتجبر العثرات التي لا تحتاج للكثير خاصة وان هناك مدراء ورؤساء مجلس ادارة اكفاء ولهم باع طويل في الادارة واعتمد عليهم في مراحل مفصلية في حياة الوطن .وما امله في النهاية ان لا يصبح حال تلك الشركة كحال شارع الوكالات .