العلم الفلسطيني رمز من رموز السيادة

 العلم الفلسطيني رمز من رموز السيادة
الكاتب : تمارا حداد
للعلم الفلسطيني قدسية وحضور ووجود للشعب الفلسطيني فهو يختلف عن غيره من الأعلام العربية أو العالمية وذلك أن هذا العلم عشق الأرض حتى الموت ويحمل بين طياته أحلام الأسرى ووصايا شهداء ودموع أطفال ونساء فهو العلم الوحيد الذي ما زال خفاقا عاليا على ارض محتلة, فهو تاريخ مؤدلج بتضحيات شعب مظلوم فهو عزتنا ووحدتنا وقوتنا ومجدنا وأرضنا وفخرنا ورمزنا فهم علم البلاد راسخا حتى المعاد لا يأبه الظلم والجلاد. 
 
فحكاية العلم الفلسطيني ليست كأي حكاية فأحمره جرح نازف مدافعا عن أرضه وعرضه بدماء الشرفاء والأحرار,وأبيضه سلام ومحبة ووئام وقلوب لا تحمل الحقد والبغضاء ,وأخضره خير ونماء وبركة وأمل متجذر بأصالة شعبنا وعراقته الأبية, وأسوده يظهر مدى الظلم والاضطهاد الذي عانى منه الشعب الفلسطيني من احتلال جاثم ظالم فاليهود حمقى فهم احتلوا أرضا لا يعرف شعبها الكلل والملل. بألوانه المجيدة حقق حلم الشعب الفلسطيني بان يرتفع على أروقة الأمم المتحدة بموافقة من أعضاء الجمعية العمومية وبعد تصويت أغلبية الدول الأعضاء لصالح قرار رفع العلم الفلسطيني على مقرها بنيويورك لتصبح هذه الخطوة بادرة خير لحصول فلسطين على عضوية كاملة بدل من دول مراقبة غير عضو والذي اقر في الأمم المتحدة بتاريخ 29 تشرين الثاني 2012. 
 
فهذا القرار نقطة محورية دبلوماسية لصالح الشعب الفلسطيني,قد يكون إجراء رمزي ولكنه سيعزز إقامة الدولة الفلسطينية والاعتراف بها فهي خطوة على طريق طويل كان حافل بالتضحيات والحروب والصراع المستمر بين الكيان الصهيوني والفلسطينيين هذا الطريق يسعى فيه الفلسطينيون بان يكون لهم دولة محررة مثل باقي شعوب العالم. 
 
فراية فلسطين عندما ارتفعت أدلت على مدلولات ايجابية حيث يمثل هذا الإجراء دعما وترسيخا لدعائم الدولة الفلسطينية في المجتمع الدولي ورفع وتيرة السلام.
 
فالعلم رمز سيادي حمل معه القصص الواقعية البطولية وقمة التحدي وركن أساسي وأولي للسيادة الوطنية فهو رمز وكرامة شعب وعز وفخار فهو الجامع للنسيج الوطني والموحد للدم وسياج حماية للهوية الفلسطينية فهو البيرق وسيف بتار كالأسد على أعناق الأعداء والمحتلين الجاثمين على أرضنا الذين نهبوا كل شبر فيها لإنشاء دولتهم العنصرية الفاشي. 
 
فشعبنا بصبره وسياسته المحنكة ودبلوماسيته استطاع أن يقنع المجتمع الدولي لرفع العلم على أروقة الأمم المتحدة لذا فهو قادر على التوحد تحت مظلة هذا العلم القدسي لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية لإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ليرفرف العلم الفلسطيني في أعالي الجبال ليصبح منارا ونجما لإكمال مسيرة النصر وإنهاء الاحتلال ونيل الحرية لتترجم أبجديات وطموحات وآمال الشعب الفلسطيني على ارض الواقع بهوية فلسطينية وطنية حرة مجيدة مرفوعة الرأس كالعلم الفلسطيني.

آخر الأخبار

أكثر الأخبار قراءة