التعليم العام والعالي

الكاتب : أ.د. يحيا سلامه خريسات
يعتبر التعليم بشقيه العام والعالي ركيزة أساسية في البناء والتطوير، فإذا ما تم العناية به العناية الكافية وإيلائه الرعاية الكافية بما ينطوي تحت ذلك من بنية تحتية وكادر مدرب، كانت النتائج مرضية وتعكس طموح المرحلة وتحدياتها. فإذا صلح هذا الملف بمدخلاته ومخرجاته، فإننا قد نصل الى مرحلة الرضا عن النفس وعن النتائج والتي تنعكس إيجابا على حركة النمو والتطور المجتمعي ومن ثم الرقي والتقدم ومحاولة محاكاة أو اللحق بالركب العالمي في مجال التربية والتعليم والعلوم والتكنولوجيا.
 
كلنا ندرك أهمية هذا الملف وضرورة أن يكون القائمين عليه من أصحاب الخبرة والرأي والقادرين على إتخاذ القرار اللازم والمناسب، والذي يوصلنا الى بر الأمان، لكي لا نبرح في مكاننا وأحيانا قد نتراجع للخلف.
 
من هنا يجب الإبقاء على الفصل السابق لهذين الملفين نظرا لحجم العمل الكبير فيهما، وتكليف ملف التعليم العام لمن لهم الخبرة في هذا المجال ولمن يشهد لهم بالقدرة على اتخاذ القرارات الهادفة الى التحسين والتطوير والتقدم.
 
أما ما يتعلق بملف التعليم العالي فيجب أيضا تكليف من يشهد لهم في هذا المجال من أساتذة الجامعات ورؤسائها السابقين أو الحاليين بالخبرة والحكمة وطول البال في إدارة هذا الملف، ولا بد من ضخ الدماء الجديدة، فكفانا تجريب للمجرب وتغيير المواقع بين أشخاص محددين وكأن البلد يفتقر للقيادات الأكاديمية، وهنا لا بد من ضخ الدم الجديدة والشابة، بعد التمحيص والتفكير المعمق، مما ينعكس إيجابا على بيئة العمل ويحفز العاملين فيها على التحديث والتطوير ومواكبة العصر الذي نعيش.
ندرك جميعا أن ملف التعليم ملف حساس، اذا صلح صلحت جميع الملفات الأخرى والتي تعتبر مخرجات لهذا القطاع.
 
نأمل أن نرى الوجوه الجديدة والشابة في التشكيلة القادمة والتي تكون قادرة على حمل الأمانة والمسؤولية لرفع سوية التعليم في بلدنا الحبيب الى ما نطمح ونبتغي.