الفلسطينيون واللبنانيون صفاً واحداً ضد الفساد والطائفية - رامي عبدالله

الفلسطينيون واللبنانيون صفاً واحداً ضد الفساد والطائفية - رامي عبدالله

 تعيش الشوارع اللبنانية الأيام الأخيرة على وقع انتفاضة شعبية عابرة للطوائف والمذاهب،هتف فيها الشيعي واستنكر الدرزي وصرخ المسيحي فيما احتج السني رفقة الغير متدين،صفاً واحداً لا تفرقه الاختلافات ولا تشوبه الفتن في مشهد حضاري نال استحسان أحرار العالم،فالهدف واحد إصلاح الوطن الذي يجمع شعب لبنان المتحد والواحد.\

 
التحركات الاحتجاجية  لقيت ترحاباً غير مسبوق من الفلسطنيين المقيمين في لبنان والذين يعانون الفقر والتهميش بسبب سياسات الحكومة اللبنانية المتعاقبة - التي أصرت على تجاهلهم وتجاهل مطالبهم العاجلة - فلا يمكن لمن زار المخيمات الفلسطينية الأيام الأخيرة المرور بجانب نبض جديد انتاب الأحياء الفلسطينية دون التوقّف عنده أو الشعور به من خلال  الشعارات المساندة للهبة الشعبية اللبنانية التي يطلقها الشباب الفلسطيني هناك.
 
يرى المهتمون بالشارع اللبناني أن الموقف الفلسطيني متوقع جداً،فغضب اللاجئيين هنا ليس وليداً للحظة بل هو نتاج تراكم تدريجي لغضب داخلي ينتاب الفلسطينين الذين يعانون من الحرمان والقمع والعنصرية التي تمارس ضدهم ولعل قرارات وزارة العمل الأخيرة خير دليل على صحة هذا الادعاء.
 
يبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات الفلسطينية في لبنان البالغ عددها 12مخيمات ما يناهز النصف مليون نسمة حسب "الأونروا"، يعمل أغلبهم في مهن شاقة كالبناء والزراعة بأجر زهيد،وتعاني المخيمات من نقص البنى التحتية، وتفشي بعض الأمراض نتيجة نقص العلاج ما جعلها تتحول مع الوقت إلى حاضنة شعبية معادية للحكومة اللبنانية.
 
تجدر الإشارة أن أغلب الفصائل السياسية الممثلة للفلسطنيين في لبنان قد ساندت هذه التحركات الشعبية وتأتي حركة حماس على رأس القائمة إذ لوحظ تواجد كثيف لفلسطنيين حمساويين في هذه المظاهرات.
ترى حماس أن نسائم الثورة التي هبت على بيروت تمثل فرصة ذهبية لطرح قضية اللاجئيين الفلسطنيين لعل الحكومات القادمة تنصف هذا الشعب الذي هجُر من وطنه وحرم من حقه في حياة كريمة كسائر شعوب العالم.