اثر سهولة حمل النقد على تغطية الانشطة المشبوهة

اثر سهولة حمل النقد على تغطية الانشطة المشبوهة
الكاتب : قصي الجمال
إن جريمة غسل الاموال (أموال اكتسبت بطرق غير مشروعة والعمل على اخفاء مصدرها الأصلي واضفاء الشرعية القانونية على الاموال المتحلصة من جرائم)من اخطر الجرائم التي تواجه نمو اقتصاد الدول  فإذا نشطت عمليات غسل الاموال فإن آثارها ستكون وخيمة على الدولة ومن آثارها السمعة السيئة للدولة وتنشيط السوق السوداء وانتشار الشركات الوهمية فيها وانهيار عملتها المحلية بسبب قلة الطلب عليها و زيادة الطلب على العملة الأجنبية وتؤدي الأعمال الإجرامية إلى تحقيق أرباح هائلة، يضطر الفرد أو المجموعة المتورطة في هذا الانشطة غير المشروعة إلى البحث عن طريقة لمراقبة وتتبع الأموال دون لفت الانتباه إلى النشاط الأصلي أو الأشخاص المتورطين من خلال إخفاء المصادر أو تغيير الشكل أو نقل الأموال إلى مكان لا يلفت الإنتباه وأساليب غسل الاموال كثيرة ومن أهمها وأشهرها  هو التهريب عبر الحدود لما فيه من القدرة على ابتكار أساليب حديثة للتحايل على السلطات القانونية  فسهولة حمل النقد تعتبر أداة فاعلة لتهريب الأموال  وخاصة العملات التي تكون كميتها اقل وقيمتها اكثر  على سبيل المثال ورقة الألف فرنك النقدية السويسرية تعادل سبعمائة دولار امريكي تقريبا فإن حمل عشر قطع منها تعني حمل مبلغ قيمته سبعة آلاف دولار أمريكي  فتتم عملية التهريب بسهولة لعدم التدقيق على كمية المبالغ الصغيرة  عبر المنافذ البرية والمطارات فهنا يتطلب الحرص الشديد اثناء التفتيش وعدم التهاون بالمبالغ القليلة كماً وعدم الموافقة على دخول المبالغ الا بعد التأكد من قيمتها الحقيقية بالسوق المحلي وأن مصدرها آمن من اجل حماية ومتانة وحصانة الاقتصاد الوطني للدولة.