هل تعلّمنا الدّرس ؟

الكاتب : نهيل الشقران
تنشغل اليوم مواقع التواصل الاجتماعي ، الفيس بوك وغيره ، بأخبار الترشّح للانتخابات النيابيّة العتيدة المُنتَظَرة ، إذ بدأ المرشَّحون المحتملون يجسّون نبض الشارع ، ومن يؤيّدهم في حال رشَّحوا أنفسهم ، ويتصرّفون وكأنّ القرار قد اتُّخذ بإجراء الانتخابات النيابيّة في موعدها .
 
دعوهم يتصرّفون كما يحلو لهم ، فالاعتماد على الله ثمّ على وعي النّاخبين وخصوصاً فئة الشَّباب ذكوراً وإناثا ، الاعتماد على وعيهم في التخلّي عن العصبيّة والقبليّة في التأثير على اختيارهم لِمَن يمثّلهم في البرلمان القادم .
وهنا لا أدعو إلى التمرّد على الآباء والأجداد من كبارنا ، ولكن المناقشة بكلّ هدوء ورويّة ، وإقناع كبارنا – الذين أظنّهم أيضا لا يقلّون ثقافة ولا تعليما عن أبنائهم – بأنّ اختيار النائب الذي يمثّلهم يجب أن يكون مبنيّاً بالدرجة الأولى على قناعاتهم ببرنامج العمل الذي تقدّم أ سيتقدّم به المرشّح .  
 
إنّ برنامج العمل الذي يقدّمه النائب – من وجهة نظري – يجب أن يكون مقرونا ً بقسم غليظ من المرشّح أمام ناخبيه ، ووثيقة شرف يتبناها تحت القبّة ، بأن يكون منافحاً ومدافعاً عن مصالح الأردن بعامّة ، وأبناء دائرته بخاصّة .
 
إنّ على نوّابنا القادمين أن يسعى كلّ منهم مع زملائه - في حال نجاحه – لسنّ التشريعات التي من شأنها الارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطنين ، والعمل على مراجعة التشريعات والقوانين التي من شأنها عرقلة العمل على هذا الهدف – الارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطن الأردني الذي حمل ولا زال يحمل همّه جلالة الملك المفدّى عبدالله الثاني ابن الحسين – حفظه الله ورعاه – ولَكَم نادى جلالته الحكومات المتعاقبة وحثَّها على تحقيق هذا الهدف السّامي ! 
 
إنّ على نوّابنا الأفاضل أن يرتقوا ويترفّعوا عن توظيف مراسل ٍ هنا وسائق ٍ هناك ، والالتفات إلى قضايا أكبر تهمّ المجتمع بأكمله ، ولا مانع من تلمّس الحالات الإنسانيّة – وهي كثيرة – وهذا يُحسَب لهم لا عليهم .