هَلْ هُنَاكَ قُوَةٌ خَفِيَةٌ خَلْفَ إِنْتِشَارَ فَيْرُوس اَلْكُورُونَا فِي اَلْعَالَمِ

الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش

نسمع تصريحات عديدة لمسؤولين في العالم عن أسباب إنتشار فيروسات الكورونا سابقاً وإنتشار الإنفلونزا الإسبانية والـسارز وإنفلونزا الطيور والخنازير والكورونا الحديثة في الصين أولاً وفي دول العالم ثانياً ... إلخ. وبعض التصريحات من قبل بعض المسؤولين في العالم تشكك في أن إنتشار تلك الفيروسات والأمراض تم نشرها عن قصد من قبل بعض المنتفعين من بعض حيتان أصحاب شركات الأدوية والأمصال في العالم. وقد أُجْبَرت في السنوات الماضية معظم دول العالم على شراء الأدوية والأمصال والمطاعيم لإنفلونزا الطيور والخنازير وغيرها بالأسعار التي وضعتها شركات الأدوية، وقد إستفادت تلك الشركات بمليارات الدولارات. لو فكرنا في ما يجري في العالم من سياسات دولية فنجد أن الذي يحكم إقتصاد وتجارة العالم هذه الأيام هم أصحاب الشركات العملاقة إما في تصنيع السلاح وإما في تصنيع الأدوية وهذه الشركات تتبادل المنفعة فيما بينهم. تارة في إفتعال بعض الحروب في مناطق معينة في العالم لبيع السلاح لتلك الدول بأسعار باهظه، وتارة أخرى في تطويرها ونشرها لبعض الفيروسات والأمراض الخطيرة التي تودي بحياة مئات وآلاف وربما ملايين البشر لبيع الأدوية والمطاعيم والأمصال ايضاً بأسعار باهظة. وليس ببعيد أن المنتفعون مادياً من الحيتان هم أنفسهم الذين يملكون شركات الأسلحة والأدوية في العالم ومن هم في السلطة.

ولكن هناك أسئلة عديدة  تفرض نفسها وهي: اولاً: أليس هناك أخلاقيات لكل مهنة مثل مهنة تصنيع السلاح؟! ومهنة تصنيع الأدوية والمطاعيم والأمصال؟!، ثانياً: أليس هناك حقوق للإنسان في هذا العالم؟! وتتكلم عنها وثائق الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية؟! أم كل ذلك مقابل المال يصبح حبراً على ورق؟!. ثالثاً: ألا يخاف أولئك المتورطون إذا صحت الإدعاءات عليهم على أنفسهم وعلى أفراد عائلاتهم؟!، رابعاً: أم عندهم قانون فوق كل القوانين والمبادئ وهو الغاية تبرر الوسيلة؟!. خامساً: فماذا يجنون مثلاً لو لم يستطيعوا أن يتحكموا في إنتشار مثلاً فيروس الكورونا لهم ولأفراد عائلاتهم؟!، سادساً: أم تعودوا قبل نشر أي فيروس بين شعوب دول العالم أن يطوروا علاجاً له أو مطعوماً أو مصلاً له يأخذونه هم وأفراد عائلاتهم ليقوا أنفسهم العدوى به؟! ... إلخ من الأسئلة المحيرة فعلاً. ولكن السؤال الأكثر أهمية وهو هل يأمنون أولئك مكر الله بهم لمكرهم بغيرهم من عباده؟!. قال تعالى (وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (إبراهيم: 46))، (أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (الأعراف: 99)).

والملاحظ الآن أن فيروس الكورونا إنتشر في عدد كبير من دول العالم، ومستمر في الإنتشار بشكل مخيف ومرعب، فلو كان الأمر مقصوداً كما قيل. وتم نشره في الصين أولاً لتدمير أنظمتها المالية والإقتصادية وسيطرتها على العالم في التصنيع من قبل بعض المنتفعين في العالم سواء أكانوا مسؤولي دول أو غيرهم. أما آن لهم أن يكشفوا عن العلاج لهذا الفيروس ومصله ومطعومه وبيعه بأغلى الأثمان للدول في العالم وأولها الصين؟!. أم أن الأمر هو من عند الله سبحانه وتعالى ليتحدى به أكبر الدول وأكثرها تطوراً علمياً وطبياً ودوائياً وصناعياً ... إلخ بأحد جنوده التي لا ترى بالعين المجردة؟! (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون (الروم: 41))، (وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ (المدثر: 31)). وللإجابة على آخر سؤال ننتظر حتى نرى ماذا سيحدث في العالم فيما بعد؟! (فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِهِمْ قُلْ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ (يونس: 102)).