الواسطة في تطبيق إجراءات مكافحة كورونا..!

الكاتب : طايل الضامن

 حسناً فعلت الحكومة في اتخاذها حزمة اجراءات استباقية مشددة في سبيل مواجهة الفيروس المستجد كورونا سريع الانتشار في العالم.

 
إجراءات تدل على خطورة المشهد وجديته، لما نشاهده من مآس حقيقية في بعض دول العالم التي فتك بها الوباء مثل الصين وإيران وإيطاليا.
 
هذه الإجراءات الحكومية يجب أن يقابلها المواطن الأردني بقدر عال من المسؤولية، والجدية في اتباعها بحذافيرها وعدم الاستهانة أو الاستخفاف بها، حتى لا يعرض حياته وحياة الآخرين للخطر.
 
هناك من يعتبر نفسه مُحصّناً ومن المستحيل أن يصاب بهذا المرض أو يعتقد أنه بعيد عن دائرة الخطر كأن يقول «ما ظل غير أنا أصاب»، وفق هذا الاعتقاد فتك الفيروس بشعوب بأكملها خاصة في اوروبا التي صُنّفت بؤرة للوباء، وهي المتقدمة علمياً وطبياً والتي أصبحت مستشفيات إيطاليا عاجزة عن استقبال المزيد من الحالات، وخرجت الأمور عن السيطرة.
 
علينا أن نعي جيداً، أننا دولة ليست مثل العملاق العالمي الصين أو إيطاليا التي يوازي اقتصادها الاقتصاد العربي بأكمله، فنحن في الأردن، إمكاناتنا بسيطة مقارنة بهاتين الدولتين، ولا نملك بعد ثقتنا بالله إلا أن نتبع الإجراءات الوقائية بشكل جاد.
 
فقضية كورونا اليوم، بعيداً عن نظرية المؤامرة أو ما هي الأسباب الحقيقية التي تقف وراءها أو وراء أسبابها، هل هي حرب بيولوجية أم أنه فيروس انتقل من الخفافيش للإنسان وفق حالة طبيعية دون تدخل قصدي من البشر؟، فليس هذا مهم أن يتداوله عامة الناس، فليترك للخبراء وأصحاب القرار، وانما المطلوب أخذ الموضوع على محمل الجد والتيقن أن الأمر ليس سهلأ كما يصوره البعض، واتباع الإجراءات السليمة حماية للمواطن ولكل إنسان على أرض المملكة .
 
وفي مقابل ذلك، كما هو مطلوب من المواطن التقيد بهذه الاجراءات، على الحكومة وممثليها في مختلف القطاعات تطبيقها بصرامة على الجميع دون استثناء، فالفيروس لا يميز بين صاحب مال أو منصب أو تاجر أو وزير أو مدير، ومن السذاجة - لا قدر الله - أن يقوم بعض المسؤولين في المنافذ الحدودية من إعفاء أي شخص قادم من بلد عربي أو أجنبي فيه إصابات بفيروس كورونا من الفحص الطبي اللازم أو الحجر الطبي لمدة 14 يوماً كما هو متبع، فدول عظمى ومتقدمة حجرت على رؤسائها وملوكها عندما اشتبه باصابتهم بالمرض، بل إن رئيس وزراء كندا حجر على نفسه، والأمثلة كثيرة !.
 
سمعنا بالأمس أن أحد رؤساء الجامعات الخاصة العائد من من بلد سجلت فيه مئات الحالات تمكن من الإفلات–بسبب علاقاته–من الإجراءات الحكومية المتبعة وعدم الخضوع للفحص الطبي أو الحجر الصحي، وتم الاكتفاء بالحجر على باقي الوفد الذين لا يملكون أية وساطة للهروب من الاجراءات المشددة ..!!.