عاجل

نتائج فحص المرضى المخالطين للطبيب المصاب بكورونا

دلالات بيان الدفاع رقم 2 وحالة حظر التجول

الكاتب : نضال ابو زيد
انسجاما مع المطالب الشعبيه، بضرورة فرض حظر التجول أعلنت الحكومة في بيان الدفاع رقم 2 حظر للتجول اعتبارا من الساعه 0700 يوم السبت،  ثمة دلالات حملها القرار كان أبرزها ضرورة إلزام الشارع بتطبيق تعليمات حظر التجول  والا سيتم ايقاع عقوبة بالحبس او الغرامه الماليه، وهو ماقابله ارتياح شعبي ممزوج بتخوف غير مبرر تمثل بهستيريا النزول إلى الأسواق لتامين الاحتياجات الاساسيه والتسوق، ويمكن تبرير هذه الحاله من الخوف كون الجيل الحالي في معظمه لم يشهد بتاريخ الدولة الاردنيه الحديثه معنى حظر التجول، ولا حتى معنا حقيقي لحالة الطوارئ، رغم ان جميع الدول المحيطه بالأردن والتي تعصف بها الازمات شهدت تطبيقا فعليا لهكذا حالة، ثمة شواهد وردت في تقييمات سابقه أشرنا بها إلى أنه سيتم فرض حظر التجول بسبب عدم التقيد الشعبي التام بضرورة العزله البيتيه او تقليل الاحتكاك في حدوده الدنيا، ثمة دلاله أخرى تم رصدها عقب القرار بحيث هدئت مواقع التواصل الاجتماعي ومجموعات الواتس اب خلال ساعات عقب بيان الدفاع رقم 2 فلم يلقي الشارع بالا للتداول الإلكتروني كما هو معتاد ولم يعكف على تقييمات الحاله التي صدر فيها القرار لإنشغاله بتامين احتياجات فترة قادمه يعتقد انها ستطول، ليعاود بعد ذلك الشارع انكفائه على تتبع الاخبار وتداول كل ماهو جديد، ثمة موقف شعبي لم يكن محسوبا بدقه دفع الشارع للاكتضاض بشكل غير مبرر رغم ان خلية الازمه أعطت مساحه كافيه لتقبل القرار واستعابه شعبيا من خلال إشارات كانت تبث ضمنيا بقرارات الدولة خلال الأيام الثلاث الماضيه، حيث تنذر حركة الساعات الماضيه بامكانية نقل او تناقل العدوى خلال الساعات التي اندفع فيها المواطنون إلى الشارع، القرار سيعقبه قرارات أخرى تتعلق بالسلوك العام ومن المتوقع ان لاتكون هذه القرارات ضاغطه بشكل يؤثر على الحياة العامه او حريات ألمواطنيين وهو السياق الذي ضبط فيه جلالة الملك أوامر الدفاع منذ اللحظة الأولى حيث كان التوجيه الملكي واضح وملزم لحالة الدفاع التي ستعمد خلال القادم من الايام إلى اداوات الجيش الذي يعتبر ضامن لتطبيق قرار حظر التجول والضامن للعلاقة الافقيه الغزليه بينه وبين الشارع والذي يعتبر ألاقرب إلى عقول وافئدة الاردنيين، تبقى البيئة الاجتماعيه وأسلوب تعاملها مع قرار الدفاع رقم 2 هي من يفرض القرارات التي ستتبع بناء على سلوك الشارع الذي أصبح الان تحت أمر ملزم من الناحية الأخلاقيه اولا وملزم قانونيا.
وفي العرف الأمني قرارات الدفاع التي تشمل حالات حظر التجول تكون في المستوى الثاني من أمر الدفاع وبالتالي يكون فيها الجيش راس الحربه في تطبيق القرار لذلك وجب على الجميع الالتزام التام وان يكون المواطن إلى صف الجيش وأجهزة الدولة حتى نعبر هذه الازمه بأقل الخسائر، حيث يعول الشارع كثيرا على اجهزة الدولة خلال الأيام القادمه ونسأل المولى ان يحمى الاردن ويحفظ الملك.