انهم احفاد وأبناء شهداء الكرامة وعلى اسوار القدس

الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

 في يوم الكرامة وعيد الام اعادني الفيس بوك إلى ما كتبه في مثل هذا اليوم من العام الماضي ونحن نشهد  اليوم احفاد وأبناء شهداء الجيش العربي القوات المسلحة الاردنية في الكرامة وفلسطين يدافعون عنا  ضد وباء اجتاح العالم،،، لقد جرت العادة أن يحتفل الناس في مثل هذا اليوم من كل عام بعيد الام علما بانه يجب علينا الاحتفاء بها كل يوم ومدى الحياة  ولكن أصبحت المناسبة تمر   باحتفالات شكلية هنا وهناك وهدية للأم بعد أن تستغل المؤسسات التجارية المناسبة وقدسيتها لدى الناس بتنزيلات حقيقة أو وهمية لا أدري،، ولكن في هذا  اليوم كانت الهدية الاعظم والاقدس والاغلى هدية عمر ابو ليلى  لأمه كيف لا وقد سطر ملحمة تاريخية في مقارعة العدو الصهيوني بمفرده وبدون تدريب في الكليات العسكرية التي تملأ عواصم  الوطن العربي وتفوق على جنرالات الحرب وأصحاب النياشين والذي أدهشني عندما تكلمت عنه امه وكانها تسرد رواية عن غيره واجزم أن الدموع التي ذرفها من استمع إليها تسيل انهارا وهي تحبس دمعتها لأنها ام البطل فاي ام انت في يومها وتزغرد لعمر وتفتخر باستشهاده وتوصيه بالدعوة لها والشفاعة وأما والده الذي التقته  ال BBC يقول انه لا يصدق ما قام به عمر لأنه هادئ بطبعه والذي قام به يحتاج إلى كتيبة عسكرية ولكنه يا أبا  الشهيد  لقد لفظ عمر النار والدم على الاعداء بصمت وهدوء وبدون اعلام مزيف وبعزيمة الكتيبة فكم رجل يعد بالف رجل بافعاله،  وقد عمد الطريق من سلفيت إلى عبوين بالدم  وسيورق الزرع في الشعاب والاودية التي سلكها ما عدا شجر  الغرقد لن ينبت في تلك البراري لأنها طاهرة وارتوت بدم الشهيد و استجابة لدعوة العجوز التي آوته و كرامةللبيت العتيق في عبوين الذي أنتظره منذ وعد بلفور لينال شرف الحماية والشهادة ، فنم قرين العين يا عمر وان احتجزوا  جثمانك ليجروا عليه الدراسات الانثروبومترية والبيولوجيةلمعرفة الصنف الإنساني الذي تنتمي الية وما هي الجينات التي قد تستنسخ منك ولكنهم لن يستطيعوا ذلك لأن جيناتك عصية على الاعداء رحيمة على أهل  الزاوية والمثلث والاقصى ووادي النار وموقع عيون الحرامية وكل فلسطين وأرض العروبة وابشري يا اماه فالاهل في الأردن فتحوا بيوتا التهنئة بالشهيد وهم مرابطون في أرض الحشد وقد سبقوه يا سيدتي و يا اغلى الأمهات شهداء الكرامة في مثل اليوم قبل اكثر من  نصف قرن وصرخة الشهيد كايد المفلح عبيدات لا زالت تنير الدرب للشهداء على أسوار القدس وباب الواد ومنارات الشهداء والصحابة تستنهض وادي الأردن في الصباح والمساء وتوحي إلى جيل الغد بأن النصر قادم لا محالة، وانت يا عمر ستجد عمر المختار بجوار حمزة امير الشهداء بانتظارك إلى أن يوارى الجثمان في ثرى الزاوية الطهور ؟؟؟؟