ماذا بعد يا نشامى ؟

الكاتب : سامية المراشدة
بعد ما حلّ علينا وباء الكرونا ونحن لم نشعر جدياً معنى خطورة الواقع الذي نعيش فيه ، ماذا يريد الشعب أكثر من رسالة ملكية تدعوا إلى الالتزام في المنازل ، ماذا يريد بعد ما شاهد على شاشات التلفاز الكوارث العالمية الذي سببه هذا الوباء ، للآن لم أعلم ماذا يشغل بال وتفكير الشعب الأردني الذي يكاد يتصور أن المرض لن يصله أبداً ، ماهو نوع الإطمئنان الذي احتكره لنفسه وقناعته بأن الحظر لا ينفع ؟، وكيف يتجرأ على القانون بعد كل العقوبات التي فرضت على كل من تخلف عن تطبيقه وبكل أسف ومع هذا لم يكن هناك إللتزام .
 
نحن في وطن لا يستحق أن يخسر المزيد من مقوماته ،ونحن لم نعتاد على الأزمات كهذه ولن نتحمل دروسا قاسية ، القضية ليست خبزا والمواد الأغذية لكن القضية هي ثقافة وتنسيق وانضباط ، الشعب يهمه أن يكون مصدر فوضى أكثر هذا أمر غير مقبول من أن يكون عبرة لكل العالم  ، فقد شهد الأردن من المعارك حربية كان فيها الشعب يتحمل أقسى الظروف المعيشية ،بل واجهنا اللجوء من الدول المجاورة شاركت لقمتنا وارضنا واقتصادنا ومع هذا لم نكترث لأي فوضى بل كنا النشامى الحقيقين في تقديم كل السبل المساعدة لماذا لم نساعد انفسنا ونحافظ عليها ؟  .
 
   ماذا بعد يا نشامى الوطن هل نترك الجيش يقف لوحده  لمواجهة الفوضى؟ ماذا بعد يا نشامى ونحن  نحمّل جيشنا طاقة فوق طاقته ؟ أليس  هم اخوتنا وأبنائنا ؟.
 
   ماذا بعد يا نشامى هل ننتظر الوباء يصل لعائلاتنا وأصدقائنا لحتى نشعر بجدية الواقع المتأزم أو حتى نكون على أجهزة التنفس لا قدر الله.. عودوا يا نشامى إلى لقبكم الجميل بالتصرف وحسن الأخلاق والفزعة الحقيقية بالانضباط ، أردن النشامى ماذا بعد ؟