عاجل

الحكومة ترفع أسعار المحروقات .. تفاصيل

عفواً يا شعبنا نحتاج لمراجعات

الكاتب : عبدالهادي الراجح

لعل أكبر الدروس والعبّر المأخوذة مما يسمى فيروس كورونا الذي بدأ سياسيا اقتصاديا ليصل لمأساة إنسانية أممية أقلقت كل العالم حتى أصبحنا نسمع من يؤرخ للتاريخ ما قبل وما بعد أزمة كورونا .


هذا الوباء المصنع الذي عجز عن احتوائه حتى من أوجدوه أثار في وطننا الكثير الكثير من الملاحظات وطرح التساؤلات المهمة .


اليوم وغدا فهل نحن في الأردن مستعدون لأي أزمة أو كارثة من الكوارث الطبيعية التي قد تحدث لا سمح الله .

في هذا المقال سأكون صريحا تماما فأنا لا أريد شعبية من أحد ولا أكتب أو أتحدث لما يطلبه الجمهور ولكن ما يطلبه الضمير و لم أكتب يوما شيئا لكي أجامل شخص ما ، وما أقوله هو رأيي وما أؤمن به .

لذلك أقولها بصراحة وبملء الفم ، إن هذه الأزمة أثبتت أننا كشعب نستحق كل هذه الحكومات المتعاقبة علينا وصولا لحكومة الرزاز .


فقد كشفت هذه الأزمة الكثير من الأمراض لنا كشعب إلا ما رحم ربي كما كشفت عن كم النفاق والرياء والجشع لكثير من المستهلكين الذين يريدون شراء كل شيء وهذه الفئة لا تنظر أن لها أخوة وجيران في الوطن قد لا يملكون شراء إلا ما هو أساسيات وعلى القدر .

كما كشفت أزمة كورونا عن جشع بعض التجار وغياب الضمير بشكل قطعي رغم كل ما تقوله الحكومة وتدعيه من تشدد على محاسبة التجار الذين تعودوا في ظل التعويم وسياسة الخصخصة وعدم تدخل الحكومة وأن كل تاجر يضع السعر الذي يريد .


هذه الأزمة أكدت لنا أن القوانين التي تنظر بها الحكومات هي مجرد كلام للاستهلاك مما لم يكن هناك القوة لتنفيذها والردع لمن يخالفها .


ولعل تعامل المواطنين مع الأزمة والفوضى الخلاقة التي قام بها الكثير من المواطنين سواء بالمخالفات بكسر منع التجوال وهو قرار سليم 100% أو باستخدام السيارات معتقدين أن هذا التخلف هو رجولة .

والغريب أن هؤلاء وأتكلم عن منطقتي العقبة تحديدا وما أعرفه في وقت الحاجة لخروج الناس والاحتجاج على أي قضية وطنية أو قومية لا أحد منهم يخرج ويكتفوا بالنظر من خلف الأبواب المغلقة .


هذه الأزمة للأمانة أثبتت أننا نستحق مثل هذه الحكومة وغيرها وهي كثيرة علينا كما أن النفاق والمراءاة التي ملأت مواقع التواصل قد تجاوزت حتى الأسس كل الأسس الموضوعية لتقييم هذه الحكومة .


وبعد ما اصدق الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام حين قال (كما تكونوا يولى عليكم ) .