عاجل

الحكومة: 5 مراحل لفتح القطاعات وإعادة تشغيلها

الأردن ولاَّدة أمثال توفيق باشا ابوالهدى ووصفي التل وسعد جابر

الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش

لقد كتبنا مقالة كاملة عن معالي اللواء الطبيب الجرَّاح الدكتور سعد فايز جابر بعنوان " معالي اللواء الدكتور سعد فايز فهد يعقوب جابر (وزير الصحة الحالي) في كلمات ". ونرجوا الله أن نكون قد أعطيناه جزءاً من حقه كأردني وفِّي مخلص منتمي للقيادة والوطن والشعب وخصوصاً في أصعب الظروف والأوقات أزمة الكورونا. معالي اللواء جابر يُذَكِّرُنا بدولة توفيق باشا ابوالهدى الذي كتب الدستور الأردني لعام 1952 وكان وصياً على العرش لحين أن بلغ جلالة المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال السن القانونية وسلَّمه العرش. ورفض أن يخضع لأية ضغوطات خارجية أو داخلية لتسليم العرش لغير جلالته، كما نص عليه الدستور الأردني والذي كتبه بيديه. لقد نسي الأردنيون دولة توفيق باشا ولم يذكروه كثيراً كما ذكروا غيره من بعده مثل دولة وصفي التل (ونحن نقر ونعترف بأن دولة وصفي التل كان مثالاً أيضاً يحتّذى بالوفاء والإخلاص والإنتماء للقيادة والوطن والشعب). ولكن لا ننكر أن كلاً من الكاتبين سليمان الموسى ومنيب الماضي كتبا عن دولة توفيق باشا في كتابهما بعنوان " تاريخ الأردن في القرن العشرين "، والذي يُدَرَّسُ في بعض الكليات والجامعات في الأردن. وقد ذكروا ووثقوا في هذا الكتاب كيف حافظ دولة توفيق باشا على حقوق الأردن والأردنيين طيلة توليه المسؤولية (علماً بأنه شكَّل إثنتا عشرة وزارة) ولم يشكل أي رئيس وزراء في الأردن بعده عدد من الوزارات التي شكلها ولا حتى ربع العدد. وكيف كان عادلاً بين المواطنين ولم يسمح لزوجته وإبنته الوحيدة سعاد بإستخدام سيارته الخاصة كرئيس وزراء في تسوقهما أو زيارتيهما الشخصية بل كانتا تستقلا تكاسي أجرة وقد نشرت جريدة العرب اليوم عن ذلك ووثقته. وكذلك أنصف معالي الدكتور زيد حمزة دولة توفيق باشا أبو الهدى عندما ذكر مناقبه العديدة في برنامج بثه التلفزيون الأردني قبل شهرين تقريباً عن حياة دولة توفيق باشا أبوالهدى وقال بالحرف الواحد: أن دولة توفيق باشا ابو الهدى لم ينصف ولم يعطى حقه. كما أن دولة توفيق باشا ابوالهدى كان أول رئيساً لمجلس الأعيان الأردني.

فنرجوا ونطلب بلطف من عميد آل البيت جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم وولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني المفدى أن يتلطف ويقبل منا قولنا: أن الأردن ولاَّده وهناك العديد أمثال توفيق باشا ابوالهدى ووصفي التل وسعد جابر (مع حفظ الألقاب). ولكن المهم كيف نهتدي إليهم نرجوا من جلالتك ومن ولي عهدك الأمين التحري بطرقكما الخاصة عن هؤلاء الأشخاص وليس فقط عن طريق بعض الدوائر المسؤولة بالتوصيه لديوانكم العامر ببعض الأشخاص لتولي المناصب العليا في الدولة. لأن هناك ما زالت المحسوبية والقرابة والعلاقات الشخصية وبعض الإنتماءات الحزبية والشللية تلعب دوراً كبيراً في التوصيات ببعض الأشخاص لجلالتكم أو لولي عهدكم الأمين. فيا حبذا أن يكون الأشخاص الذين يوصون لجلالتكم ولولي عهدكم الأمين بالأشخاص الذين يستحقون تحمل المسؤوليات العليا في الوطن آخذين بعين الإعتبار مخافة الله ومصلحة القيادة والوطن والشعب قبل أي مصلحة أخرى شخصية أو صلة قرابة أو فئوية أو حزبية أو شللية أو ذات منفعة شخصية. لأننا نحن في بلد قليل الموارد وصغير بالمساحة وعدد السكان ولكن كما قلتم جلالتكم وولي عهدكم الأمين نحن بلد كبير وعظيم برجالاته أصحاب الهمم العالية والقدرات المتميزة والرؤوس المرفوعة لتصل عنان السماء.

أرجو أن لا أكون قد تجاوزت حدودي يا جلالة الملك المعظم ويا سمو ولي العهد الأمين في رجائي هذا، والذي حملني على ذلك هو غيرتي والله على مصلحة القيادة التي نفديها بأرواحنا ومصلحة الوطن والشعب الصابر المثابر والوفي والمخلص. وأنا على يقين أننا لو ولَّينا المسؤوليات العليا في هذا الوطن لأمثال توفيق باشا أبوالهدى أو وصفي التل أو سعد جابر سوف تكفينا مواردنا وتزيد وسوف نسدد ما علينا من ديون لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وغيرهم من المؤسسات المقرضة لنا. ونحن لا نطعن بأحد ولكن خلقنا الله مختلفين وكل شخص له قدرات وإمكانات تختلف عن الأخرين. فلماذا لا نختار المتميزين منَّا لتحمل المسؤولية بغض النظر عن أي إعتبارات أخرى لا تغني ولا تسمن من جوع. مع خالص ولائي وإنتمائي لعرشكم المفدى، سيدي.