عاجل

الحكومة ترفع أسعار المحروقات .. تفاصيل

الإعلام الخاص و العام عكس نبض الشارع

الكاتب : ماجدة عطاالله

هل ستقف كورونا عائقا بين المصلين المسيحين المقبلين على أعيادهم و التي ينتظرونها وأطفالهم وبين كنائسهم , لنرى الكنائس على غير عادتها مقفرة إلا من 6 الى 7 أشخاص ورجال دين بينما صلت بعض الطوائف عبر شاشات الموبايلات و الفضائيات بعيدا عن الكنيسة .حقيقة أمر مؤلم جدا ولكنه عندما يأتي لحماية الإنسان من الوباء يتقبله الجميع ويشكرون الله ويسألونه أن يصرف هذا الوباء وان يحمي الجميع وأن يعم السلام .


وزير الأوقاف الاردني بدوره إستبعد أن تفتح المساجد أبوابها في رمضان لصلاة التراويح وطبعا هذا أمر مؤلم جدا بالنسبة للمسلمين المصلين ولكنه أيضا يأتي لحمايتهم من البلاء .


الناس يتقبلون ذلك لإدراكهم التام بأننا نعبد الله سواء في البيوت أو في المساجد فإينما تولوا فثم وجه الله .


نسأل الله العظيم أن يصرف عنا هذه الجائحة بجودة وكرمة وفضله .وعلينا أن نستبشر بقدوم رمضان مهما كانت الظروف لأنه فاتحة كل خير وفيه تتنزل الرحمات و البركات وتوسع الأرزاق .. وفي هذه الأوقات العصيبة عادة ما يتألف الناس ويتساعدون وتزداد لحمتهم وهذا ما جسده الشارع الأردني بقوة منذ الأيام الأولى للأزمة ..

ولكن المؤسف هو تفشي السوق السوداء في جميع المناحي حيث بلغ سعر كروز الدخان الأجنبي 55 دينارا وهناك من يبيعه بــ 65 ديناار بعد أن كان في المتوسط 32 دينار !! .


وهناك مجموعة تصنع مواد صحية مزورة والحمد لله تم كشفهم قبل أن تصل السوق !وكذلك بعض الفواكهة و الخضار و اللحوم إرتفعت أسعارها رغم كل الرقابة ورغم إغلاق الحكومة لمئات محال الخضروات و الفاكهة و الدواجن و التي لم تتقيد بالسقوف السعرية التي وضعتها الصناعة و التجارة .

رغم كل ذلك هناك من يرفع الأسعار وطبعا هذا كله يصنف في خانة الجشع والطمع واستغلال الظروف وللأسف هؤلاء يعبدون المال !.

نأمل من الله أن تتم السيطرة على هذه الأمور كما تمت السيطرة على الوباء عبر فرق التقصي .تجربة الأردن ترفع لها القبعات تقديرا و إحتراما وخاصة أن من خالف التعليمات وفي جميع الحالات تم إيقافه بالطرق التي نص عليها قانون الدفاع حيث تم توقيف عدد من الإعلاميين وعدد من النواب وكثير من المواطنين المخالفين والتجار وغيرهم وبالرغم من عدم تقبلنا لتوقيف الإعلامين لإنهم يختلفون تماما عن من تم توقيفهم بسبب المخالفات .

فالجهاز الإعلامي و للإنصاف وقف جنب الى جنب مع خلية الأزمة منذ اللحظة الأولى وواكب الحدث بشفافية وحرفية وحضور تام وقد عكس نبض الشارع الحقيقي حيث نقل عبر مراسليه في أغلب مناطق المملكة كل ما يتعلق بالمرض وكيف يتم التعامل معه من حيث العناية الشخصية و ما شابه ثم سبل الوقاية وانتقل الى عدد الاصابات وأماكن الحجر و الوفيات كما ناقش كل ما نتج عن قانون الدفاع حيث إستضاف الإعلام الشخصيات المختصة في كل القضايا ليوضحوا للمواطنين كل التفاصيل ويشرحوا ما يشكل عليهم كون هذه الجائحة أمر جديد على البلد .

وطرح في كافة المحطات الخاصة و العامة و الإذاعات و المواقع الالكترونية كل ما يقلق المواطن ويخيفه وكذلك نقل وجهة نظر واعمال وجهود الحكومة .ومن هنا نقول ونأمل أن يتروى من يأخذ قرارات التوقيف خاصة في حالات الإعلامين الذين بصدق لم يقصروا .ونامل بالمناسبة أن يتم النظر الى الصحف الورقية فحالها صعب جدا وخاصة ان فيها عدد كبير من الزملاء الذين لا مصدر دخل لهم إلا صحفهم

.فان كان من الصعب صحيا فتح الصحف وإعادة العجلة للعمل فلابد من ايجاد طريقة لتعويض الموظفين خاصة إن هذه الصحف لها مبالغ مالية كبيرة على الدولة فلماذا لا يتم ايجاد طريقة لدفع رواتب الموظفين المتعطلين عن العمل في الصحف الورقية ؟.

الأغلبية من الشعب الأردني مدركة لما يدور حولها وهي حريصة كل الحرص على سلامتها وسلامة الوطن ومن هنا لابد وان نشير بالتقدير لكل من تبرع لصندوق همة وطن وللصحة والخير فهذه بلد الجميع وهي تتسع للجميع والجميع يخاف على البلد ويتصرف من وجهة نظره لحمايتها وأشير هنا الى الفئات الكثيرة التي تبرعت لصندوق همة وطن وللصحة و للخير وللمبادرات الشبابية للمساعدة، فهؤلاء هم حماة الوطن الذي حماهم وهم من يقف معه اليوم كما سبق ووقف هو معهم .نعم من لا يرد الفضل لأهله ليس ببشر.

وفي الختام هذا البلد صمد بسبب وقفة الشارع وقفة رجل واحد مع خلية الأزمة وهي الحكومة والجيش والأمن وطبعا على رأس الأجهزة في هذه الازمة "الكوادو الطبية" بجميع أقسامها .هذا كله مجتمعا خلق التجربة الاردنية المتميزة والتي نفاخر بها ونسأل الله أن يحفظها بحفظه ويحميها ويصرف عنها الوباء والعين .