عاجل

الحكومة ترفع أسعار المحروقات .. تفاصيل

رمضان.. بين العادة والعبادة .. طلال سعود المخيزيم

شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن، ذلك الشهر الفضيل والكبير في خيراته وبركاته، ليس كبقية الشهور لعظم ما يحمل من بركات مضاعفة من الله عز وجل في شتى العبادات القولية والفعلية، مما يجعل شعار الإنسان العمل والجد بلا كلل ولا ملل.

يأتي رمضان في هذه المرة، وليس كعادة السنوات الماضية، في ظل اجتياح فيروس كورونا، من غير غبقات ولا زيارات ولا مناسبات، والأهم تلك المساجد التي نعهدها ممتلئة على الآخر في رمضان، والتسابق لصلاة التراويح والقيام وغيرها من الفروض، مما يجعل هذا الشهر صفحة جديدة للبعض، وغير جديدة للبعض الآخر الممارس لحياته الاعتيادية من غير أي تغير أو عزم على تغير الواقع الحياتي والديني من والى تحول ايجابي وملموس.

ففي ظل أزمة كورونا، هناك الكثير مِمّن عزموا على ما كانت به أنفسهم من عزم وخطط، من ختمات للقرآن وعطاء وقيام ونحوها من العبادات، المزروعة في القلوب لا العادات، تلك العادات المرتبطة بهذا الشهر، والتي نرى البعض فيها، وما ان ينتهي الشهر تُغلق تلك الصفحة وكأنها لم تكن.

هذه الأزمة ووجود رمضان ودخوله عليها، لهي تحدٍّ بين النفس وصاحبها، من الحرص على استثمار هذا الموسم بكل تفاصيله، وعدم وضع تلك الحجج بإغلاق المساجد وعدم التزاور وموائد الإفطار ونحوها، لكسر الهمم والعزم الذي يكون في كل موسم من مواسم رمضان المعتادة، وفي كل سنة.

فكونوا أعزائي القراء رمضانيين كعادتكم، وليس للعادات واتخاذ الظروف الحالية شماعة لتعليق التكاسل وعدم الجد والاجتهاد، الذي يكون بدوره في رمضان وغير رمضان لما تُبنى به شخصية الإنسان المسلم للطاعات وعلاقته برب الأرباب عز وجل.

( القبس الكويتية )

آخر الأخبار

أكثر الأخبار قراءة