فرض الحظر الشامل .. لم يعد مقنعاً للناس

لاقى قرار الحظر الشامل الذي بدأ من مساء الخميس وينتهي مساء الاحد (يوم عيد الفطر المبارك)، انتقادات كبيرة، لعدم انسجام هذا القرار مع قرار تمديد فترة التسوق الى الساعة الحادية عشرة ليلا يومي الاربعاء والخميس الماضيين، وما شهدته المملكة من ازدحامات واختلاطات مؤذية للعين، بالاضافة الى قرار فتح القطاع العام ودوام الموظفين صبيحة يوم الثلاثاء.


فالسؤال الذي طرحه الناس، ما فائدة الحظر الشامل، ما دام الاختلاط الأكبر وقع ..؟ ، ولماذا الحظر الشامل ما دام سنعود جميعاً الى الدوام مباشرة بعد العيد ..؟!


بل ان هناك ، من ذهب الى الحديث عن تخبط الحكومة في قراراتها، ومنهم من ذهب الى ابعد من ذلك بالقول ان هناك خلافات نشبت بين وزير الصحة ورئيس الوزراء حول هذه القرارات .

الشعب الاردني التزم منذ أول يوم حظر بشكل غير متوقع وأبهر فيه العالم ، مما ترجم مقولة الحكومة " نجاحنا بالتزامكم .." ترجمة حرفية، الا انه بات اليوم غير مقتنعاً ببعض قرارات الحظر الشامل ، خاصة انها باتت تمس حياته اليومية او كما قال وزير الصحة في احد المؤتمرات الصحفية : "الناس فقعت..".


منظمة الصحة العالمية، تقول ان الوباء لن ينتهي قبل الخريف والشتاء المقبلين، وبذات الوقت يقول البيت الابيض على لسان سيده دونالد ترامب انه لن يعود الى اغلاق البلاد ان حدثت موجة ثانية للوباء، وفي العراق اعلنت الحكومة العراقية انها ستتعايش مع الوضع الراهن، وتعيد فتح المرافق العامة والمدارس والجامعات ..

ونحن نقول، ونثق باجراءات الحكومة، علينا ان نعدل من سياسة الحظر الشامل التي كما شهدنا من ازدحامات أفقدته مضمونه، ، ولا نقيس أنفسنا من حيث شدة الوباء كالصين او ايطاليا او اميركا، فالحمد لله نسبة تفشي الوباء مستقرة ومحدودة، ويمكن السيطرة عليها ضمن السياسة المتبعة ... فلنتبع اجراءات أكثر مرونة مع تدابير صحية صارمة كارتداء الكمامات ومنع التجمعات العشوائية .. فنحن بشر نستطيع ان ندير انفسنا ونحمي صحتنا.. ولسنا قطيع كما يحلو للبعض ان يرفع شعار "مناعة القطيع"..