إستقلالنا

الكاتب : لوزان عبيدات

ها نحن اليوم في ظل جائحة كورونا نحتفل باستقلال المملكة الأردنية الهاشمية فهذا الاحتفال يختلف عن جميع الاحتفالات التي مرت على ارض الوطن فهو حرية كاملة بدأت منذ ٧٤ عاماً منذ جلاء الاستعمار البريطاني عن أراضي المملكة .

رغم جميع التحديات التي مرت على ارض الوطن وكمية الضغوطات التي وضعنا فيها في الفترات الماضية ما زلنا نؤكد للعالم اجمع ان ارض الاردن لا يمكن المساس بها فهي ارض الحضارات ، ارض المقدسات الاسلامية والمسيحية ، أرض البدايات والنهايات .

للاردن قيمه اسلاميه ومسيحيه كبيره فهي ارض الانبياء والشهداء حيث تضم على أرضها اضرحة الصحابة والاولياء ، وفيها تعمد المسيح عليه السلام في نهرها "نهر الأردن " وفي كل عام يأتون السياح من جميع الدول العربية والإسلامية للاطلاع على القيمه الإسلامية الحقيقية التي احتضنتها هذه الأرض .

قد شهدت الاردن على مر عصور ماقبل التاريخ وعصور ما بعد التاريخ حضارات وممالك تركت بصمتها الإبداعية على اراضي وجدران هذا الوطن الكريم كالمملكة الادومية والمملكة العمونيه ومملكة الأنباط التي حفرت اجمل حدث تاريخي عالمي امتاز بالابداع والامكانيه العالية وهو "البتراء " .

هذه الوطن منذ نشأته وحتى هذه اللحظة كان ومازال قادراً على حفر جهوده وامتيازاته وقدرته امام العالم اجمع ، فهو بالرغم من شُح موارده وقلة إمكانياته إلا أنه لم يكن لديه اغلى من المواطن على مر السنين فمن أقوال الحسين - رحمه الله - " إنني أحب هذا الشعب حبّاً عظيماً فلولاه لما كنت شيئاً مذكوراً".

اما عن الاردنيين أصحاب العزيمة والهمم فهم اساس هذا البلد هم الروح والجسد واليد الواحدة ، هم رأس المال وهم أصحاب الإنجازات، هم النشامى والنشميات اصحاب المواقف الواحده والمشرفه هم من يفتخر بهم أبا الحسين امام الامم هم من " أثبتوا دائما انهم كبارا أمام الأمم "

هم النسيج الواحد ، هم القلب الواحد ، هم من يعشقون هذه الارض ، هم اصحاب الفرح الواحد ، واصحاب الحزن الواحد ، هم من يرفعون رأسهم بجنسيتهم الاردنيه ، هم من يفتخرون بجواز سفرهم في جميع بلدان العالم ، هم اصحاب الرأس العالي وأصحاب الكرامة .

أصحاب الشماغ الاردني الذي بلونه يشع النور والضياع ، وبين طياته يحمل رائحه الاردن ورائحه الشهداء، وبين تقاطع اهدابه تتقاطع الحضارات والانجازات وعند لبسه هيبة عالية تصل الى عنان السماء .

في ظل وباء كورونا الذي سيطر على العالم بأكمله والذي تزامن مع عيد الفطر وعيد الاستقلال لا بد من أن يبقى علمنا عالٍ رغم كل الظروف ، لا بد أن نتحد سوياً للقضاء على هذا العدو، احتفالاتنا بأعيادنا يجب أن تكون ضمن المعايير الصحية والتزامنا يسرع من عملية القضاء عليه ، نحن اصحاب النصر و بقيادتنا وهممنا سنتمكن من القضاء عليه .

كل عام وهذا الوطن كبير بقيادته وشعبه وانجازاته ، كل عام والاردنيون صفاً واحداً يحتذى به أمام الأمم ، كل عام وعلمنا عالٍ يرفرف في سماء هذا الوطن وفي جميع المحافل ، كل عام واردننا وملكنا وشعبنا بألف خير " يامليك العربِ لك من خير نبي شرفٌ في النسبِ حدثت عنه بُطون الكتبِ " .