كلّ عام ٍ وأنتم بخير

الكاتب : نهيل الشقران

بداية أزجي خالص التهنئة بعيد الفطر السعيد لمولاي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم ولسموّ ولي العهد الشاب الحسين بن عبدالله حفظه الله ، ولمولاتي جلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة
ثمّ أزجي للشعب الأردني قاطبة أسمى آيات التهنئة والمباركة بالعيد السعيد
إذ صادف الأحد أوّل أيام عيد الفطر السَّعيد، الذي جعله الله تعالى، الجائزة الدنيويّة للصائم، وادّخر له جائزة أخرى أهمّ وأكبر، ألا وهي الفرحة عند لقاء ربّه، الذي صام من أجله، إيمانا ً به واحتسابا ً عنده للأجر والثواب.
الله تعالى قال في الحديث القدسيّ : " كلّ عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنّه لي وأنا أجزي به"
ذلك أنّ المسلم يدع طعامه وشرابه وملذات حياته، ولا يطّلع على ذلك سوى الله تعالى، فلو شاء الإنسان لادّعى الصيام أمام الناس، وأكل وشرب في بيته دون أن يراه أحد من الناس.
وللصوم وللعيد دروس إيمانيّة عديدة تهذّب النفوس، وتكمل الأخلاق، التي بها يكتمل الدين، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلّم :" إنّما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"
العيد فرصة للتصالح وتصفية القلوب، وصلة الأرحام، وجبر الخواطر، لكنّ هذا العام وبسبب ما نمرّ به من ظروف صحيّة صعبة ، ارتأت حكومتنا أن تفرض حظرا ً شاملا ً أوّل أيّام العيد، وسمحت بالتنقل ثاني وثالث أيّام العيد ، "وكأنّك يا أبا زيد ما غزيت" فلو كان الأمر بيدي لسمحت بالتنقل من أول يوم في العيد، مع ارتداء القفازات والكمامات وأخذ احتياطات السلامة العامة.
لكن ويا للأسف ذهبت بهجة العيد، ودونما مردود يُذكر ، وسترون صدق كلامي ثاني أيام العيد، الذي أرجو أن يمرّ يومه الثاني والثالث على خير .