ومضات كورونية (3)

ومضات كورونية (3)

03-06-2020 12:08 AM

اختلط الحابل بالنابل

نشروا الرعب حول فيروس كورونا، ليستنفروا كل إمكانات العالم، ويعطلوا حياته لتحقيق غايات خططوا لها بعناية، ورسموها منذ حين. ولذلك اشتد وطيس معركة كورونا، والتحمت تصريحات جيوش من الأطباء، مع ما هولته أقلام التدخل السريع من الإعلاميين في وسائلهم ومنصاتهم المختلفة، حول خطورة الفيروس. تصاعد الغبار، ولم يَعُد الناظرُ يُعرف الحابل من النابل، فلا يُعرَفُ الصائد بالنبال من الصائد بالحبال، في جائحة كورونا، فقد اختلطت الآراء وتضاربت.

أدخلوا العالم عنوةً في نفق فيروس كورونا المظلم، وجعلونا نعيش أيام رعب وترقب منذ بداية الأزمة، ولتهويل الأمر أكثر، جُعِلَ رأس الهرم الطبي، يقرأ علينا ما يشبه نشرة الأخبار عن أعداد، المصابين، وصدق في حالنا القول الشائع"اختلط الحابل بالنابل"، وأصبحنا نعيش في حيرة مع فيروس كورونا، ونتساءل عن ذلك السر العجيب الذي يتمتع به فيروس كورونا، وما هو اللقاح البلسم لهذا الفيروس، ومن هي الجهة المستفيدة من هذا اللقاح، الذي سيكون مفروضاً على العالم أجمع، وهل سيكون العالم بحاجة إلى اللقاح، أم أن الفيروس سيخمل ويضمحل قبل اكتشاف اللقاح.


إعلام جوبلز، ومبادئ ميكافيللي

وسائل الإعلام هي النافذة الوحيدة التي تُطِلُ منها البشرية على العالم، وفي زمن كورونا، أصبحت نافذة يتدفق علينا من خلالها سيل إعلامي عَرم، مفعم بأخبار المصابين، وصورهم، وفيديوهات مروعة تقدمهم كضحايا للفيروس. كما شَكّلت شبكات التواصل الاجتماعي، والإعلام الرقمي، وتطبيقات الاتصال خطراً حقيقياً على العالم أجمع، التي لم يعد للناس مصدرا للمعرفة غيرها يتوجهون إليه.

وسائل الإعلام، ومنصات التواصل الاجتماعي؛ هي أعظم منوم مغناطيسي للبشر؛ إضافة إلى فضائيات زاخرة بمبادئ ميكافيللي، تتحكم بها أنظمة أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها أنظمة شيطانية؛ همها الأول تطويع الناس وتدجينهم، وحشو أفكارهم بأوهامٍ، وأكاذيبٍ لإقناعهم بما يخدم أهداف الجهات الناظمة لأزمة كورونا في العالم، والمستفيدة منها.

يبدو لي أن إعلامنا المعاصر، قد تعامل مع أزمة كورونا بالمبادئ التي اشتهر بها"جوبلز" وزير الإعلام الألماني في عهد هتلر، وهي؛ أعطني إعلاماً بلا ضمير؛ أعطك شبعاً بلا وعي، وكذلك نظريته الشهيرة«اكذب.. اكذب حتى يصدقك الناس.. ثم اكذب واكذب حتى تصدق نفسك».

جوبلزية هي وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، جوبلزيون هم إعلاميو التدخل السريع؛ في كل بلدان العالم، اعتمدوا أسلوب الكذب والخداع والتزييف، وقدموه من خلال إعلام بلا ضمير، يفيض على الناس دفاقاً، بشكل هائل وكأنه ترياق لتضميد الجراح، لكن الكذب الذي لن يعيش حتى يصبح عجوزاً كما قال الروائي اليوناني"سوفوكليس".


أستاذ مشارك في الصحافة والنشر الإلكتروني
E-mail:dralialqudah2@gmail.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

القبض على مغني مهرجانات مصري شهير بتهمة خطيرة .. صورة

توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية