رفع أسعار غير مبرر ..

الكاتب : لوزان عبيدات

منذ بدء القطاعات بالفتح التدريجي و بالتحديد قطاع المطاعم و المقاهي والنوادي الرياضية، بدأت هذه القطاعات بتعويض الخسائر المتعلقة بأزمة كورونا والاغلاق الكامل بزيادة نسبة الضرائب المفروضة على مرتاديها بشكل كبير واستغلالي .

حيث قام بعض المواطنين بتداول صور لفاتورة احدى المطاعم الذي قام بزيادة ضريبة عالية النسبة من غير معرفة سبب هذه الزيادة ، هل هو سبب استغلالي ام سبب لتعويض الخسائر المتعلقة بأزمة كورونا والاغلاق الكامل ؟ هل يعقل تعويض هذه الخسائر من جيب المواطن بزيادة نسبة الضريبة بهذا الشكل الهائل ؟ لم يكن فقط هذا القطاع هو المتضرر الوحيد من هذه الجائحة ، جميع القطاعات قد تضررت وهذا يعني ان المواطن قد لحقه الضرر بشكل أساسي فكيف من الممكن استغلاله بهذا الشكل الكبير ؟

أسئلة كثيرة وعديدة و الاجابات جميعها " بدنا نعوض الخسارة الي تعرضنا لها " ، من الجدير بالذكر أن هذه الخسائر قد تعرض لها الجميع من غير استثناء ولم تكن فقط في الاردن إنما كانت عالمية ، لم يقوموا بمعالجة هذه الخسائر من خلال استغلال المواطن وفرض غير ضغوطات كبيرة وجديدة يصعب عليه تحملها ، ان هذه الاماكن قد تأسست للتخفيف والترفيه عن نفسه وليس لزيادة العبء الضريبي عليه وبالتالي زيادة ضغوطاته الماديه .

ان بعض هذه المطاعم والمقاهي لم تقوم بفرض ضريبة على المواطنين ، حيث بقيت تمارس عملها بالشكل الذي اعتدنا عليه من قبل الازمة من غير استغلال لانها تعلم جيداً ان جميع الاطراف متضررين فلا يجوز معالجة الخسارة بالخسارة الاكبر ، او حتى زيادة حجم الضغوطات على كلا الطرفين لان الاحساس بالطرف الثاني هو جزء كبير من عملية اعادة الحياة كما كانت بالشكل الأفضل ولكن بالتكاتف والعمل الجماعي وليس بالاستغلال .

 

وليس فقط قطاع المقاهي والمطاعم هم الوحيدون الذين فرضوا ضريبة على أعمالهم ، بل قامت ايضاً بعض النوادي الرياضية بزيادة ضريبة الاشتراك الشهري بنسبة تبدأ من ٢٠٪؜_ ٤٠٪؜ وهذا يعتبر زيادة كبيرة الحجم مما أدى الى تقليص نسبة المشتركين في النوادي الرياضية بنسب كبيرة ، وبعض النوادي رفضت تعويض المشتركين ولو بنسبة قليلة عن شهور الأزمة التي تم الاشتراك بها من قبلهم مما ادى الى زيادة العبء على المشتركين وزيادة حجم الاستغلال من قبل هذه القطاعات .

أن أوامر الدفاع التي أطلقتها الحكومة حرصت على أن تصب و بالشكل الأساسي بمصلحة المواطن بنسبة كبيرة لأنها على علم ومعرفة بأن المواطن ليس بإمكانه تحمل ضغوطات جديدة وعالية المستوى ، تكاتفنا جميعاً من أجل الوصول الى هذه الفتح والاستقرار العام للوضع الوبائي ، جهودٌ مكللة ومباركة وذات طابع إنساني كبير حرص على تقديمه رجال و جيش أردني تمنى العالم أجمع بامتلاكه لمحاربة هذا الوباء و الرجوع للحياة اول بأول .

لا تهدروا حرفية اردنية عالية احتذى بها العالم أجمع، تكاتفوا من أجل الوصول للنصر الحقيقي ، ان المواطن الاردني كان ومازال مثالاً للعزيمة والإصرار كقول جلالة الملك عبدالله الثاني أطال الله في عمره " أثبتم أنكم كبار أمام الأمم " حافظوا على الاردن فالعدو واحد والنصر بات قريبا فلماذا الاستغلالية اليوم ؟