مصر والنيل صنوان متلازمان .. د.حازم قشوع

مصر والنيل صنوان متلازمان  ..  د.حازم قشوع

07-07-2020 04:56 PM

منذ مارس ٢.١٢ والمفاوضات المصريه الاثيوبيه مستمره ، والخلافات المصريه الاثيوبيه تزداد وتزداد معها امكانيه التصادم والاصطدام ، فالخلافات المصريه الاثيوبيه مستمره وبدات تدخل فى منزلق خطير فى ظل اصرار اثيوبيا على المماطله والمراوغه رغم تدخل واشنطن لانهاء هذه الازمه الا ان اثيوبيا مازالت تناور وتريد فرض ايقاع سياسي جديد يطال الاقليم برمته وليس محصور بحالة منسوب  مياه النيل .

فالموضوع سبب الاشكاليه يتمثل فى كيفيه تعبئة سد النهضه والذى تريد اثيوبيا ملىء سد نهضه بحجم ٤٧ مليار متر مكعب خلال ثلاث سنوات طبعا عبر حجز مياه النيل الازرق ، الذى يمد مياه النيل بواقع ٥٥ مليار متر مكعب من الحجم الكلي البالغ ٨٤ مليار متر مكعب والذى تعتبر حصه مصر منه حوالى ٥٠ مليار متر مكعب ، ومازال الخلافات يدور حول مدد احتجاز كميه المياه اللازمه لمىء هذا السد ، والذى يتراوح ما بين بين ٤٠ مليار و٣١ مليار ، حتى تدخلت واشنطن بواقع قاسم مشترك وطرحت ٣٧ مليار ،

وافقت اثيوبيا فى البدايه وثم عادث لتقول نوافق على ان تكون هذه الكميه دائمه ، اى بما معنى تقليل حصة مصر من ٥٠ مليار الى ٣٧ مليار ، وهذا ما ادى الى اعادة حاله المفاوضات الى دائره المناوره حول نقطه تثير الاستغراب ، فالموضوع كان موضوع ملىء السد لغايه توليد الكهرباء وبات موضوع له علاقه بفرض سياسات جديده واعاده صياغه معادله تطال منسوب شريان مياه النيل .

اثيوبيا ، ومنذ ان بدات فى مشروع سد النهضه وهى تقوم على حشد الراى العام الاثيوبى ، بدعاوى ليست تنمويه بقدر  ماهي وطنيه داخليه عززت فيها الوحده الاثيوبيه وبدات استراتيجيه عمل الرئيس ابي احمد الذى يحمل جائزه نويل للسلام تقوم للبحث من نافذه بحريه تخلص اثيوبيا من الواقع الجغرافي لاثيوبيا الذى تقبع فيه ، نتيجة عدم وحود نافذه بحريه لاديس ابابا على البحر الاحمر ، وذلك فى محاوله من اثيوبيا لتصدير ازمتها للاقليم وذلك بهدف إنهاء مشكلاتها الازليه من خلال إفتعال اشكاليه اقليميه تنجيها من الواقع التنموى المأزوم علا وعسى ان تنال ميناء بحرى يخلصها من الواقع الجغرافى الذى تقبع فيه طبعا على حساب الصومال بعدما قامت ارتيريا بسد هذا الباب عليها .

والقاهره وفق هذه الارضيه ، امام ثلاث خيارات اما بالبحث عن بدائل يخلصها من تبعات النقص فى شريان النيل او فى ممارسه ضغوط دوليه على اديسابابا تعيدها الى طاوله القرار الموضوعى او باستخدام القوه ، وهى ثلاث خيارات جمعيها صعبه ، واثيوبيا امامها ايضا ثلاث خيارات تتمثل بالقبول فى  المبادره الامريكيه ، او التصعيد غير المبرر المتوافق عليه مع سياسيه تل ابيب ، والتى بدورها تريد ان تدخل لاعب اساسى فى قضايا المنطقه بعد دخولها الى جنوب السودان وارتيريا .

اما الخيار الاخر امام اثيوبيا والاسلم وهو ان تعيد سياستها من باب انتاج قرارها السياسي بالتوافق مع مصر لترتيب اولوياتها وسياستها الاقليميه ، فان الباب المصرى وحده قادر على تخليص اديسابابا من سياسيه الدوران والبحث عن انصار من خارج المنطقه ، فلا تل ابيب ستخدمها ولا سياستها الاستفزازيه ستفيدها وما يفيدها فقط الدخول الى المعلب من الباب المصرى فقط .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم