أمريكا ترامب بين وهم المكاسب وحقيقة السقوط
03-01-2026 10:59 PM
ما جرى ليس حادثًا عابرًا ولا تفصيلًا تكتيكيًا، بل زلزالًا سياسيًا وقانونيًا يضرب في صميم النظام الدولي. فالولايات المتحدة، التي قدّمت نفسها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية بوصفها راعية حقوق الإنسان، وحامية الديمقراطية، وحارسة سيادة القانون، تقف اليوم في موقع يناقض كل ما بشّرت به لعقود. كيف لدولة قادت تأسيس منظومة الأمم المتحدة، وشاركت في صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ودعت إلى احترام سيادة الدول وعدم استخدام القوة، أن تتصرف بمنطق الغزو والاختطاف؟
إن اعتقال رئيس دولة منتخب—بغضّ النظر عن الموقف منه—ونقله قسرًا خارج بلاده، ليس فقط انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بل نسفٌ متعمّد لمفهوم الدولة ذاته. نحن لا نتحدث هنا عن خلاف دبلوماسي أو عقوبات أو ضغوط سياسية، بل عن سلوك يعيد العالم إلى منطق “من يملك القوة يفعل ما يشاء”، وهو منطق ظنّ البشر أنهم دفنوه تحت أنقاض الحرب العالمية الثانية.
السخرية القاتلة أن هذا السلوك يصدر عن دولة تستضيف مقر الأمم المتحدة، وتضم على أرضها عشرات المنظمات الدولية التي وُجدت أصلًا لمنع تكرار مثل هذه الأفعال. أي عبث أكبر من أن تُرفع شعارات الشرعية الدولية في نيويورك، بينما تُدهس هذه الشرعية في الميدان؟
قد يصفّق البعض لهذا النهج بوصفه “حزمًا” أو “قوة”، لكن السياسة لا تُقاس فقط بالقدرة على الفعل، بل بالعواقب التي يخلّفها هذا الفعل. فبعد هذه السابقة، أي زعيم في العالم—حليفًا كان أم خصمًا—سيشعر أنه غير آمن. وإذا سادت القناعة بأن القانون لا يحمي أحدًا، فإن النتيجة الطبيعية هي عالم تحكمه الشكوك، وتنهار فيه الثقة، وتتحول العلاقات الدولية إلى غابة مفتوحة.
الأخطر من ذلك أن هذا السلوك لا يدمّر صورة أمريكا فحسب، بل يهدم فكرة القانون الدولي ذاتها. فما قيمة السيادة إن كانت تُلغى بقرار أحادي؟ وما معنى الانتخابات إن كان يمكن تجاهلها بالقوة؟ وما جدوى القيم والأخلاق والإنسانية إن كانت تُستدعى في الخطب وتُنسى في الممارسة؟
إن ما قام به ترامب اليوم ليس خروجًا عابرًا عن الأعراف، بل انقلابٌ على كل ما ادّعت أمريكا الدفاع عنه منذ عام 1945. وهو سلوك بربري يجب أن يُرفض ويُدان من قِبل جميع دول وشعوب العالم، لا دفاعًا عن فنزويلا وحدها، بل دفاعًا عن أنفسهم وعن مستقبل النظام الدولي.
فإذا ساد منطق “القوة هي الحق”، فلن يكون أحد بمنأى عن البطش. وإذا أُقصيت الأخلاق والقيم والعدالة من السياسة الدولية، فلن نكون أمام عالم أكثر أمنًا، بل أمام عالم أكثر وحشية، حيث لا مكان للإنسان، ولا للقانون، ولا حتى للاستقرار.
وحينها، لن تكون الخسارة أمريكية فقط، بل خسارة جماعية يدفع ثمنها الجميع.
رحيل هاني شاكر .. السيسي ينعى أمير الغناء العربي بكلمات مؤثرة
OnePlus تكشف عن Pad 4 بمواصفات قوية تنافس أفضل الحواسب اللوحية
إنتر ميلان بطلا للدوري الإيطالي
جريمة مروعة تهز رام الله .. أب يقتل طفله ويحرق جثمانه .. صور
البصق على المسيحيين في القدس… تطرفٌ تحميه الحكومة الإسرائيلية
رسائل الملك تشارلز… تنتقد سياسات ترامب
هبوط اضطراري لطائرة رئيس الوزراء الإسباني في تركيا
هيفاء وهبي تطوي خلافها مع نقابة الموسيقيين وتعود لإحياء الحفلات في مصر
المستشار الألماني يتمسك بالتعاون مع ترامب رغم التوترات
السيلاوي يبث رسالة استغاثة من المستشفى ماذا يحدث .. صورة
وفاة الطالب حمزة الرفاعي بحادث سير
إعادة تشريح جثمان ضياء العوضي بأمر النائب العام لكشف ملابسات الوفاة
بعد تصريحات السيلاوي المسيئة .. بيان صادر عن الإفتاء العام
أساء للإسلام وتبرأ منه والده .. ماذا ينتظر السيلاوي عند عودته للأردن
القوات المسلحة تنفذ عملية "الردع الأردني" ضد تجار السلاح والمخدرات
وفاة ثانية بحادث جمرك العقبة المؤسف
العثور على طفل رضيع داخل حاوية بالكرك
سبب وفاة هاني شاكر تهز مواقع التواصل
اللحظات الأخيرة من حياة هاني شاكر وسبب الوفاة
مسؤول أميركي يعلن انتهاء الهجمات على إيران .. ما السبب
تنكة بنزين 90 أصبحت بـ20 دينارًا .. تعرّف على الأسعار
تسمم طلبة بعجلون ومصدر طبي يوضح السبب

