نداء لعقل الدولة - المهندس عزام الصمادي

أراقب وغيري من أبناء وطننا الغالي المشهد الداخلي في الدولة بقلق شديد ، حيث تمر الدولة بتحديات ومخاطر على الصعيد الداخلي والخارجي يتطلب فيها الوضع رصّ الصفوف وتعزيز الوحدة الداخلية ورغم هذا فأننا نشاهد سعياً من جهة ما نحو تأزيم لهذا المشهد ، الأمر الذي يعني ضعف في جبهتنا الداخلية لمواجهة هذه المخاطر والتصدي لها، وعلية فأنني أبدي الملاحظات التالية :


• إن قرن من الزمان في عمر الدولة كفيل بإعطاء من يدير المشهد الداخلي فيها العبر والدروس كيف تعاملت الدولة مع أبناءها خلال هذه الفترة ، حتى الذين أخطئوا يوماً ما ورفعوا السلاح بوجه الدولة تم مقابلتهم بالتسامح والإحسان ولم تتعامل معهم الدولة بعقلية ثأرية .


• لا يمكن ترك الأمور في إدارتها لقصيري النظر والانفعالين والذين يحولون الأمور لردات فعل شخصية بعيدة كل البعد عن مصلحة الدولة والحفاظ على أمنها واستقرارها .


• إن صدور الإرادة الملكية اليوم بالدعوة لإجراء الانتخابات النيابية للمجلس التاسع عشر كفيلة بتذكر تجربة عام 1989 ، بضرورة الانفتاح على الناس وتهيئة الأجواء المناسبة لإجراء انتخابات بأجواء ديمقراطية وذات أريحية لنفوسهم ، بعيداً عن التأزيم والتوتر .


• إن هيبة الدولة لا يمكن لكلمة هنا أو فعل هناك الانتقاص منها ، لأننا جميعاً أبناء هذه الدولة ومعنيين بالحفاظ على هيبتها وأمنها واستقرارها .


• إن الحفاظ على مؤسسات الدولة على اختلاف تواجدها وتنوعها لا إغلاقها أو تهميشها مسؤولية وطنية علينا جميعاً التمسك بها والحرص عليها .


• ليتم تحكيم صوت العقل في هذه الظروف والابتعاد عن النزق وعقلية الثأر وردات الفعل .


• نأمل اليوم أن لا يتكرر ما جرى يوم 5 / 9 / 2019 وليتم تغليب لغة الحوار بين أبناء الوطن الواحد ، لأنه خلاف ذلك لن يربح أحد والكل سيكون خاسراً .
حمى الله الأردن من كل ما يحيط به من مخاطر .


واللهم وفقنا جميعاً لتجاوز هذه الأزمة .