عيد باي حال عدت يا عيد

الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

ياتي عيد الأضحى هذه الايام في ظروف استثنائية جدا، حيث ان جائحة كورونا لا زالت تؤرق العالم ما بين الاقدام على العودة إلى الحياتية الطبيعة في جميع اوجه الحياة كالسفر والتجارة والاعمال والسياحة، والاكثر اهمية بالنسبة للمسلمين عدم القدرة على اداء فريضة الحج لتداعيات كورونا ، وبين الاحجام عن الانفتاح والعودة إلى الاغلاق خوفا من انتشار الوباء في دورة جديدة لا سمح الله، وفي المقابل هناك أزمات سياسية وحروب داخلية في الوطن العربي ومشكلات اقتصادية واجتماعية تعصف بدول المنطقة وتاتي الفضية الفلسطينية في اصعب منعطفاتها التاريخية لتداعيات صفقة القرن وما رافقها من قرارات بشان القدس، وضم اراضي من الضفة الغربية إلى الكيان الصهيوني، والتراجع الواضح في اولويات بعض الأنظمة العربية نتيجة لعوامل جيوسياسية اثرت على القضية برمتها، ومع هذا لا زالت في وجدان الشعوب العربية كاولية أولى، وفي هذا المقام بمناسبة عيد الاضحى المبارك نرجو من الله سبحانه وتعالى ان تجتاز شعوبنا ازماتها السياسية والاقتصادية وان يخرج العالم من جائحة كورونا باقل الخسائر، وان يعيده الله على الجميع باليمن والبركة، وقد تحررت فلسطين من الاحتلال الصهيوني وعاصمتها القدس الشريف، وكل عام انتم بخير أعزائي الكرام اينما كنتم، كل باسمه ولقبه وفي كل مواقعكم في وطننا العربي الكبير، وتقبل الله طاعاتكم، ولا باس من التذكير بما قاله المتنبي في العيد لما فيه من دلالات وعبر . "" عيدٌ بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ""
"" بِما مَضى أَم بِأَمرٍ فيكَ تَجديدُ""